زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

Manifeste des 121

Manifeste des 121 ح.م

مُلهم بيان الـ 121 "جون بول سارتر " (يمين الصورة)

عناوين فرعية

  • «Déclaration sur le droit à l'insoumission dans la guerre d'Algérie»

بيان 121 المشهور (Manifeste des 121) لم يُترجم، في حدود علمي، إلى اللغة العربية، وهذه فضيحة ما بعدها فضيحة. لذلك ارتأيت الحديث عنه في هذا المقال، وترجمته من اللغة الفرنسية، وإتاحة الفرصة للمهتمين، خاصة المعرّبين منهم، للاطلاع عليه.

بيان 121 المشهور (Manifeste des 121) لم يُترجم، في حدود علمي، إلى اللغة العربية، وهذه فضيحة ما بعدها فضيحة. لذلك ارتأيت الحديث عنه في هذا المقال، وترجمته من اللغة الفرنسية، وإتاحة الفرصة للمهتمين، خاصة المعرّبين منهم، للاطلاع عليه.

D.Rzoom

(Jean-Paul Sartre (1905-1980

والبيان، الذي اعتبر حين صدوره في الصحافة سنة 1960، بيانا لهوبًا عنيفا، يعدّ من أقوى وأشهر البيانات في التاريخ، إلى جانب “إني اتهم” لإميل زولا في قضية دريفيس، و”بيان الحزب الشيوعي” في 1848 لكارل ماركس، و”بيان المستقبليين” لمارينيتي، و”بيان أول نوفمبر” في الجزائر.

مُلهمه هو جون بول ساتر، الذي انضمت إليه مجموعة من المثقفين والأدباء والفنانين بلغ عددهم 121، لذلك سُميّ النص بهذه التسمية تفاديا، لأي تأويل سياسي. وقد تمنى سارتر أن يحاكم ويدخل السجن بسببه. لم ينشر البيان في البداية، وكان من المفروض أن ينشر نصّه في سبتمبر- أكتوبر في دورية «Vérité-Liberté»، ثم في الأزمنة الحديثة«les Temps modernes» في أكتوبر، لكن الرقابة الحكومية، التي كانت تتابع دقائق كل ما يتعلق بالأحداث في الجزائر، اعترضت على ذلك.

وبعد أن نشرت في الخارج («Tempo présente», «Neue Rundschau») ، ثم “لوموند” قائمة الموّقعين على البيان، أصبح القضية أمرا واقعا. واتهم سارتر، ومن وقّع معه، بالدعوة الصريحة للهروب من الجيش، وبالخيانة العظمى. وأضيف البيان إلى عرائض أخرى وقّعتها وجوه فكرية بارزة مثل: رولان بارث وبول ريكور وادغار مورين مُدينة لجرائم الاستعمار في الجزائر.

وإضافة إلى رد الفعل الرسمي العنيف ومقالات بعض الصحف الداعية لمحاكمة الموقّعين، أصدرت مجموعة من مثقفي اليمين بيانا مضادا، اتهمت فيه سارتر وجماعته بأنهم يشكّلون الطابور الخامس في فرنسا والغرب.

zoom

نص البيان

هناك حركة على غاية من الأهمية تتطوّر في فرنسا،

من الضروري بمكان أن يطلّع عليها بشكل أفضل الرأي العام الفرنسي والدولي، في الوقت الذي ينبغي أن يقودنا المنعرج الجديد لحرب الجزائر إلى النظر في عمق الأزمة، التي اندلعت منذ ستُّ سنوات، وليس نسيانها..

ومن الضروري بمكان أن يطلّع عليها بشكل أفضل الرأي العام الفرنسي والدولي، في الوقت الذي ينبغي أن يقودنا المنعرج الجديد لحرب الجزائر إلى النظر في عمق الأزمة، التي اندلعت منذ ستُّ سنوات، وليس نسيانها.

كثيرون هم الفرنسيون المُتابعون والمسجونون والمُدانون، بسبب رفضهم المشاركة في هذه الحرب، أو لكونهم قدّموا يد المساعدة للمحاربين الجزائريين. شوّههم خصومهم، وزكّاهم أيضا من كان من واجبهم أن يدافعوا عنهم، إلا أن أسباب أفعالهم تظل، بصورة عامة، غير مفهومة. ولا يكفي مع ذلك القول إن مقاومة السلطات العمومية هذه جديرة بالاحترام. فاحتجاج رجال أُهينوا في شرفهم، وفي الفكرة الصحيحة التي كوّنوها عن الحقيقة، يكتسي مغزى يتجاوز الظروف التي تؤكد فيها والتي من الضروري إدراكها مرة أخرى مهما كان مآل الحوادث.

بالنسبة للجزائريين، فإن النضال الذي يواصلونه سواء بالوسائل العسكرية أو بالوسائل الدبلوماسية لا لُبس فيه. هي حرب من أجل الاستقلال الوطني. لكن ما طبيعتها بالنسبة للفرنسيين؟

وبالنسبة للجزائريين، فإن النضال الذي يواصلونه سواء بالوسائل العسكرية أو بالوسائل الدبلوماسية لا لُبس فيه. هي حرب من أجل الاستقلال الوطني. لكن ما طبيعتها بالنسبة للفرنسيين؟. هي ليست حربا خارجية. فالتراب الفرنسي لم يُهدّد أبدا. بل أكثر من ذلك، فهذه الحرب أُعلنت ضد رجال تتظاهر الدولة باعتبارهم فرنسيين، في حين أنهم يناضلون بالتحديد من أجل أن لا يكونوا كذلك. ولا يكفي القول إنها غزو، حرب امبريالية، وفضلا عن ذلك مصحوبة بعنصرية. يوجد كل هذا في كل الحروب، والغموض متواصل.

وفي الحقيقة فعن طريق قرار يشكل خرقا أساسيا، جنّدت الدولة في البداية طبقات كاملة من المواطنين بغرض القيام بما يعتبرونه من مهام الشرطة ضد سكان مقهورين، تمرّدوا حفاظا على كرامتهم، فهم يطالبون بالاعتراف بهم كجماعة مستقلة.

إن مشكلة الضمير طُرحت منذ بداية الحرب. وطالما أن الحرب مستمرة، فمن الطبيعي أن تُحسم هذه الحالات الضميرية عن طريق حالات متزايدة من العصيان والهروب من الثكنات، وكذلك بحماية ومساعدة المكافحين الجزائريين..

إنها ليس غزوا، وليست حربا “للدفاع عن الوطن”، وليست حربا أهلية، لقد تحوّلت شيئا فشيئا حرب الجزائر إلى عمل مرتبط بالجيش وبطائفة يرفضان الرضوخ أمام انتفاضة، يبدو انه حتى السلطة المدنية مستعدة أن تعترف بفهمه بعد إدراكها للانهيار العام للإمبراطوريات الكولونيالية.

إنها اليوم إرادة الجيش أساسا التي تديم هذه المعركة الإجرامية والعبثية. وهذا الجيش، الذي يريد له العديد من قيادييه السامين، أن يلعب دورا سياسيا، والذي يعمل أحيانا بشكل مكشوف وعنيف وخارج أي شرعية، ويخون الغايات التي أسندها له مجموع البلد، يعرّض للخطر ويجازف بإفساد الأمة ذاتها، عن طريق إرغام مواطنين تحت أوامره أن يكونوا شركاء في عمل تآمري ومُذّل. وهل من اللازم أن نذكر انه، وبعد خمسة عشر سنة من تدمير النظام الهتلري، أن النزعة العسكرية الفرنسية، نتيجة لمتطلبات حرب كهذه، نجحت في أن تعود مجددا إلى التعذيب وأن تجعل منه مؤسسة في أوروبا؟

في مثل هذه الظروف أضحى الكثير من الفرنسيين يشككّ في معنى القيّم والالتزامات التقليدية. ما هو الحسّ المدني حين يصبح في بعض الظروف مرادفا للخنوع المخزي؟ ألا توجد حالات يصبح فيها الرفض واجبا مقدّسا، والخيانة تعني الاحترام الشجاع للحقيقة؟ وحين يصبح الجيش راضخا لإرادة أولئك الذين يريدون استعماله كأداة للسيطرة العنصرية والإيديولوجية، في حالة تمرد مفتوح أو خفيّ على المؤسسات الديمقراطية، ألا يتخذ التمرّد على الجيش معنى جديدا؟

نحترم ونعتبر ذلك مبررا سلوك الفرنسيين الذين يعتبرون من واجبهم تقديم يد المساعدة والحماية للجزائريين المقهورين باسم الشعب الفرنسي.

إن مشكلة الضمير طُرحت منذ بداية الحرب. وطالما أن الحرب مستمرة، فمن الطبيعي أن تُحسم هذه الحالات الضميرية عن طريق حالات متزايدة من العصيان والهروب من الثكنات، وكذلك بحماية ومساعدة المكافحين الجزائريين. وهذه حركات حرّة تطورت خارج أطر الأحزاب الرسمية، ومن دون مساعدتهم وفي نهاية المطاف رغم تبرئها منها. ومرة أخرى وخارج الأطر والشعارات المُعدّة سلفا، فإن حركة قد ولدت عن طريق وعي عفوي يبحث ويكتشف أشكالا من الفعل ووسائل من النضال مرتبطة بوضع جديد اتفقت المجموعات السياسية وجرائد الرأي، إما قصورا أو بفعل خجل مذهبي وإما بأحكام قومية أو أخلاقية، أن لا تعترف بمغزاها ومتطلباتها الحقيقية.

نحن الموقعون أدناه، اعتبارا منا أن من واجب كل واحد أن يعلن عن موقفه من أفعال يستحيل من الآن فصاعدا تقديمها كمتفرقات لمغامرة فردية، واعتبارا لأنفسهم ومن مواقعهم والوسائل التي يحوزونها من واجبهم التدخل ليس لإسداء النصح لرجال عليهم أن يحسموا قرارهم إزاء مشاكل بهذه الخطورة، ولكن ليطالبوا من سيحكمون عليهم أن لا يسقطوا في غموض الكلمات والقيّم نعلن: أننا نحترم ونعتبر ذلك مبررا رفض رفع السلاح في وجه الشعب الجزائري.

إن قضية الشعب الجزائري، الذي يساهم بشكل حاسم في هدم النظام الكولونيالي، هي قضية كل الرجال الأحرار”.

نحترم ونعتبر ذلك مبررا سلوك الفرنسيين الذين يعتبرون من واجبهم تقديم يد المساعدة والحماية للجزائريين المقهورين باسم الشعب الفرنسي.

إن قضية الشعب الجزائري، الذي يساهم بشكل حاسم في هدم النظام الكولونيالي، هي قضية كل الرجال الأحرار”.

الموقّعون:

Arthur Adamov, Robert Antelme, Georges Auclair, Jean Baby, Hélène Balfet, Marc Barbut, Robert Barrat, Simone de Beauvoir, Jean-Louis Bedouin, Marc Begbeider, Robert Benayoun, Maurice Blanchot, Roger Blin, Arsène Bonnafous-Murat, Geneviève Bonnefoi, Raymond Borde, Jean-Louis Bory, Jacques-Laurent Bost, Pierre Boulez, Vincent Bounoure, André Breton, Guy Cabanel, Georges Condominas, Alain Cuny, Dr Jean Dalsace, Jean Czarnecki, Adrien Dax, Hubert Damisch, Bernard Dort, Jean Douassot, Simone Dreyfus, Marguerite Duras, Yves Elleouet, Dominique Eluard, Charles Estienne, Louis-René des Forêts, Dr Théodore Fraenkel, André Frénaud, Jacques Gernet, Louis Gernet, Edouard Glissant, Anne Guérin, Daniel Guérin, Jacques Howlett, Edouard Jaguer, Pierre Jaouen, Gérard Jarlot, Robert Jaulin, Alain Joubert, Henri Krea, Robert Lagarde, Monique Lange, Claude Lanzmann, Robert Lapoujade, Henri Lefebvre, Gérard Legrand, Michel Leiris, Paul Lévy, Jérôme Lindon, Eric Losfeld, Robert Louzon, Olivier de Magny, Florence Malraux, André Mandouze, Maud Mannoni, Jean Martin, Renée Marcel-Martinet, Jean-Daniel Martinet, Andrée Marty-Capgras, Dionys Mascolo, François Maspero, André Masson, Pierre de Massot, Jean-Jacques Mayoux, Jehan Mayoux, Théodore Monod, Marie Moscovici, Georges Mounin, Maurice Nadeau, Georges Navel, Claude Ollier, Hélène Parmelin, José Pierre, Marcel Péju, André Pieyre de Mandiargues, Edouard Pignon, Bernard Pingaud, Maurice Pons, J.-B. Pontalis, Jean Pouillon, Denise René, Alain Resnais, Jean-Francois Revel, Paul Revel, Alain Robbe-Grillet, Christiane Rochefort, Jacques-Francis Rolland, Alfred Rosmer, Gilbert Rouget, Claude Roy, Marc Saint-Saëns, Nathalie Sarraute, Jean-Paul Sartre, Renée Saurel, Claude Sautet, Jean Schuster, Robert Scipion, Louis Seguin, Geneviève Serreau, Simone Signoret, Jean-Claude Silbermann, Claude Simon, René de Solier, D. de La Souchère, Jean Thiercelin, Dr René Tzanck, Vercors, J.-P. Vernant, Pierre Vidal-Naquet, J.-P. Vielfaure, Claude Viseux, Ylipe, René Zazzo.

zoom

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.