زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

قدّ الموتى

فيسبوك القراءة من المصدر
قدّ الموتى ح.م

نور الدين آيت حمودة

عندما تخسر معاركك السياسية، ليس جديرا ان تقاتل الموتى، لا أحد يستحق الشفقة أكثر من شخص يجتهد في محاربة الموتى، ويحاجج المتوفين ويهش على الرفاة، ينبش القبور بسفالة ويعض على العظام، ويخاصم السير و يحاكم الماضي بجهالة، ويزأر على التماثيل ويشوه الأضرحة.

منح الشاشة لرجل يتحدث في غير تخصصه، واعطائه الوقت لتأويل وقائع خارج سياقها، وطرح وثائق تاريخية منفصلة عن ملابساتها ،بغض النظر عن صحتها، وقراءتها بنفس طريقة قراءة الأخبار في الصحف، يشبه تماما اعطاء كلاشينكوف لقرد ليطلق الرصاص، أو مناقشة خمار في الدين.

العيب المهني والأخلاقي يقع بالدرجة الأولى على القناة، وعلى الصحفي الذي استنطق رجلا في غير تخصصه، طلبا للاثارة بالتأكيد، لأنه لا شيئ يبرر مناقشة قضايا تاريخية صرفة مع رجل هو بالأساس، ليس شاهدا على الوقائع، وليس مؤرخا بالتخصص، وليس عالما بالشيئ.

كل صناع التاريخ هم بشر، تخضع تجاربهم وسيرهم للجرح والتعديل، دون تقديس أعمى أو تدنيس أهوج ، لكن ثمة خيط رفيع بين النقد التاريخي الذي يحترم المنهج، بغض النظر عن النتائج التي يتوصل اليها، وبين تفسير انتقائي تستحكم فيه عقدة أو موقف.

في النهاية كل انتصار على الموتى هو هزيمة بالضرورة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.