زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

اتركوا التّاريخ للمؤرِّخين!

فيسبوك القراءة من المصدر
اتركوا التّاريخ للمؤرِّخين! ح.م

الأمير عبد القادر الجزائري

ما قاله النّائب السّابق نور الدين آيت حمودة في حق رموز وطنية لها إسهاماتها في النّضالِ والجهاد ضد المستعمِر، يجعلنا نتساءل عن التّوقيت الذي خرج فيه هذا الصّوت النّشاز، الذي يشكّك في الماضي، ويطعن صانعي المجد الوطني، ليس من باب فتح نقاشٍ هادئ من قبل المتخصّصين لتقييم الأدوار التي قام بها روادُ الجهاد والنضال، ولكن من باب التّهريج الإعلامي والسّياسي والطّعن في شخصيات طالما اعتزّ بها الجزائريون.

ما علاقة النّائب السّابق آيت حمودة بعلم التّاريخ حتى تُفتح له المنابر، وتُعطى له فرصة الحكم على الأمير عبد القادر الجزائري بالسّلب أو بالإيجاب؟ كم كتاب قرأه بهذا الصدد؟ وكم بحثا أنجزه؟ وكم ملتقى علميا شارك فيه؟ وكم ورقة بحثية نشرها في المجلّات العلمية المتخصصة حتى يُعطِي لنفسه الحقَّ في إصدار الأحكام في حقّ الأمير عبد القادر والمجاهدين أحمد بن بلة وهواري بومدين والزّعيم مصالي الحاج؟

لا بدّ من التفريق بين النقد الذي قد يطال هذه الشّخصيات من قبيل ما يُقال في الزّعيم مصالي الحاج الذي دخل في نزاعٍ مسلحٍ مع جيش التّحرير الوطني، وبين التّطاول على الرّموز التاريخية واتّهامهم بـ”الخيانة” و”الخُبث” وغيرها من الأوصاف التي تنطلق من منطلقات عنصرية.

صحيحٌ أن التاريخ الوطني يعدٌّ ثقافة عامّة يهتم بها الجميع، لكن لا يمكن لكل من هبّ ودبّ أن يخرج بنتائج صادِمة مثل تلك التي تكلّم عنها آيت حمودة بلغةٍ ركيكة ومستوى رديء، ما يطرح تساؤلاتٍ عن الهدف من إثارة هذه القضايا في الفضائيات، اللّهم إلا تحقيق نسب عالية من المشاهدة، لأن النّقاش التّاريخي له أهلُه من المؤرّخين والمثقفين الذين لهم الأهلية والقدرة على التحليل المبني على المعطيات العلمية، ولا مشكل في تناول الأخطاء التي وقعت فيها الشّخصيات التاريخية.

وهنا، لا بدّ من التفريق بين النقد الذي قد يطال هذه الشّخصيات من قبيل ما يُقال في الزّعيم مصالي الحاج الذي دخل في نزاعٍ مسلحٍ مع جيش التّحرير الوطني، وبين التّطاول على الرّموز التاريخية واتّهامهم بـ”الخيانة” و”الخُبث” وغيرها من الأوصاف التي تنطلق من منطلقات عنصرية.

إنّ تقييم الأدوار التّاريخية التي قامت به شخصياتٌ مثل الأمير عبد القادر وهواري بومدين ومصالي الحاج من طرف المختصين أمرٌ مطلوب للوقوف على مختلف الجوانبِ السّياسية والعسكرية والدّينية والثّقافية، وذلك يحدث كثيرا في المحافل العلمية في الجامعات التي غالبا ما تنظّم ملتقياتٍ وأيامًا دراسية، ويمكن الاطّلاع على مئات المقالات العلمية التي تنشر في الجزائر وفي الخارج وهي مقالات محكّمة، وتحترم القواعد العلمية وضوابط الكتابة التّاريخية.

أمّا أن يتم تناول هذه الأدوار من قبل الدّخلاء على العلم من السّياسيين الذين لم يتخلّصوا من أحقاد الماضي، فإنّ ذلك هو العبث بعينه، وهنا نسجِّل بفخر ردود الفعل الغاضبة التي أبداها الجزائريون ضد الإساءة إلى رموزهم، ومحاولة صنع الحدث الإعلامي من خلال السقوط في الوقاحة وسوء الأدب!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.