زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“أبطالوفوبيا”.. الوباء واللقاح!

“أبطالوفوبيا”.. الوباء واللقاح! ح.م

سعيد سعدي - نور الدين آيت حمودة

فشا في السنوات الأخيرة وباء الهجوم على بعض أبرز أبطال الجزائر التاريخيين المعاصرين..

آخر مظاهر هذا التفشي الوبائي أطلقها نور الدين آيت حمودة أحد خزانات هذا الوباء الذي لا يكاد يفوت ظهورا عاما لبث وبائه ضد رموز جزائريين في مقدمتهم الشيخ عبد الحميد بن باديس الذي اتهمه تهمة تقطر جهلا وقذارة حين أطل على الجزائريين من قناة بربر تي في إحدى قنوات بث الوباء الشعوبي العنصري ضد العربية والعرب والإسلام، فـ “يهذي” جهلا: {إن بيان أول نوفمبر التاريخي شوهه مؤسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عبد الحميد إبن باديس من خلال إضافة البسملة}.

ففاح الفضاء الإعلامي نتانة جهل بأبسط المعلومات التاريخية، وكراهية لقيمة إسلامية عظمى ألا وهي بدء المسلم أعماله بالبسملة.

وها هو اليوم “يهذي” مجددا كتلة “هذيان” أشد نتانة ضد الأمير عبد القادر ومصالي الحاج والرئيس الراحل هواري بومدين.

أرى أنه عرض لحالة مرضية نفسية أسميها {أبطالوفوبيا} التي تعنى أن صاحبها يخشى مزاحمة زعماء تاريخيين عبر مساحة الجزائر تاريخيا وعرقيا وعقئديا، لزعماء منطقته وجهته.

فإن يجد مطلقو بخاخ تعطير فضاء الوباء العنصري الخبيث فيما تعلق بالزعيمين مصالي وبومدين، مبررا في سياق الخلافات السياسية أثناء الحركة الوطنية ثم الثورة التحريرية ومسار الدولة الوطنية منذ الاستقلال، فأنّى للبخخاين بخاخا يعطرون به فضاء شغله خزان الوباء العنصري البغيض في شأن الأمير عبد القادر؟؟؟

كيف نفسر فشو هذا الوباء في السنوات الأخيرة في ساحتنا الوطنية، وخزان آيت حمودة الوبائي أبشع صوره؟

أرى أنه عرض لحالة مرضية نفسية أسميها {أبطالوفوبيا} التي تعنى أن صاحبها يخشى مزاحمة زعماء تاريخيين عبر مساحة الجزائر تاريخيا وعرقيا وعقئديا، لزعماء منطقته وجهته.

ما هو اللّقاح الفعّال لهذا الوباء {أبطالوفبيا}؟ يجب استخدام لقاحات عدة منها:

ــ تصدي المجتمع من خلال جمعيات ثقافية وتاريخية وعائلية للوباء بالوسائل المعروفة: بيانات إدانات، وإجلاء الحقائق درءا لمفسدة ثبات الخبث العنصري الشعوبي، وطمس الحقائق التاريخية.

ــ التأسيس أطرافا في دعاوى قضائية تفتح فيها القوائم لمن شاء الانضمام إليها من المواطنين وإن بلغ عددهم ألآفا أو ملايين.
مع وجوب الحزم في المرافعة لتطبيق قانون الكراهية بصرامة والتصدى لكل محاولة للتحايل على نفاذه .

ــ على السلطة الرسمية واجب التصدى القانوني لهذا الوباء، كتصديها لوباء كورونا، عبر وزارة المجاهدين ووزارة الثقافة، بل ورئاسة الجمهورية كون الأمير عبد القادر رمز وجود الدولة الجزائرية الحديثة والمعاصرة.

ــ على البرلمان القادم إعادة النظر في قانون الكراهية، وضبطه بما يتناسب مع الإصرار على فشو الوباء العنصرية والجهوية و{الأبطالوفوبيا}. ومما يستدعى الضبط: تصنيف خطاب الكراهية ضمن جريمة الخيانة العظمى؛ نظرا لتوسع دائرة الوباء وتفاقمه، ووقاحة عرابيه. ومما يجب أيضا ضبطه وتصحيحه في هذا القانون: التفريق بين مستويين هما:

المستوى الأول: البحث العلمي النزيه الذي يستند لمناهج البحث وأدلته المعروفة في كل علم ومعرفة وخصوصا البحث التاريخي، وما يفرزه هذا المستوى من البحث الأكاديمي من نتائج قد تسم سلوكا أو شخصا أو هيئة بما يتفق مع مفهوم الخيانة مع العدو المستعمر والعمالة له. وقد ينص القانون على توصيف ذلك بتعبيرات تطابق الحقيقة والواقع وعدم استخدام لفظي الخيانة أو العمالة، عند نشر البحوث العلمية للعموم؛ مراعاة للظروف الخاصة التي يمر بها الوطن، والحفاظ عىل تماسك النسيج الاجتماعي. والاحتفاظ بها في نسخ أرشيفية تتاح في الوقت المناسب.
والمستوى الثانى: هو الفضاء العمومي والإعلامي والسبراني، فيجرّم الفعل نظرا لمفاسده الكبرى، وعدم خدمة أي قضية وطنية.

على البرلمان القادم إعادة النظر في قانون الكراهية، وضبطه بما يتناسب مع الإصرار على فشو الوباء العنصرية والجهوية و{الأبطالوفوبيا}. ومما يستدعى الضبط: تصنيف خطاب الكراهية ضمن جريمة الخيانة العظمى..

ــ عند وضع هذا الهذيان الوبائي في سياقه السياسي والأيديولوجي: نجد أنه يتطابق تماما مع هذيان وبائي أطلقه زعيم الأرسيدي السابق سعيد سعدي ضد بن بلة ومصالي الحاج وعلي كافي، وتلقى الردود المستحقة عنها من أسر المعنيين، ووصفوه صراحة دون مواربة أنه هو العميل الخائن.

ولكن هذا الهذيان لم يتعظ صاحبه؛ إذ أطلق مؤخرا أيضا كتلة من المزاعم نحو المكونات السابقة نفسها ضد عبد الحفيظ بوصوف والزعيم الراحل هواري بومدين.

ــ الجامع بين هؤلاء “الرموز” الوبائية هو {العربية: عروبة عرق ولسان أو عروبة لسان ــ الإسلام}. أما الجامع بينهما: النزعة العرقية البربرية الفرنكفونية.

في المحصلة مشروع أصيل مقابل مشروع دخيل عميل.

ــ هذا الوباء العنصري الخبيث أحد حلقات: التاريخ في المزبلة ـــ التاريخ الوطني الرسمي المزور ــ الحملة الشعواء ضد العرب والعربية والإسلام في الجزائر، وتدنيس الوجود الإسلامي التاريخي في بلاد المغرب، بما في ذلك بلاد الأندلس كما نجد في مقالات أمين الزاوي الذي يقول فيها صراحة إن الأوروبيين والأسبان بقوا سبعة قرون في رعب من المسلمين، يتجدد اليوم لديهم من خلال ظاهرة الهجرة غير القانونية إلي بلدانهم.

علينا أن نقول ختاما بكل وضوح: إن نواجه جهودا جبارة تبذل داخل البلاد وخارجها، لكتابة تاريخ جديد للجزائر برؤية عنصرية جهوية عرقية استعمارية فرنسية، فالحذر الحذر والمواجهة بكل الوسائل العلمية والثقافية اللازمة لدفن هذه الجهود في محارق بلد المنشأ الاستعماري الفرنكو صهيوني.

 

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.