مبادرة التسوية التي قررتها السلطات لصالح النشطاء والشباب العالقين في الخارج، بالغة الأهمية، ليس لكونها ذات بعد إنساني تنهي مشكلات إدارية وقانونية بالنسبة لهؤلاء في بلد اقامتهم، ولكنها بمنظور أمني، خطوة استباقية تستحق الإشادة، من باب أنها احتواء وتحرك مسؤول وتصرف دولة في توقيت مناسب.
خطوة استباقية لأنها تسهم في إفشال والحد من محاولات قذرة تقوم بها حركة ماك المصنفة على لائحة الوطنية للارهاب، منذ فترة لاستغلال هؤلاء الشباب العالقين وابتزازهم وتوريطهم في أجنداتها، مقابل مدهم بوثائق وتسهيل حصولهم على صفة لاجىء، خاصة في فرنسا التي تحظى فيها الحركة بحظوة وعلاقات تتيح لها ذلك.
يتعين أن تتوجه مبادرة مماثلة نحو شباب آخرين في الداخل، سواء ممن يوجدون في السجون أو قيد ملاحقات قضائية، بسبب منشورات أو مواقف قدرت السلطات أنها تجاوزات…
كان يتعين بالضرورة القيام بالمبادرة لتصحيح علاقة هؤلاء الشباب العالقين إزاء بلدهم، عبر تنازل الدولة عن بعض حقها إزاء تصرفات تقدر السلطات انها تجاوزات، ولمنع تحويلهم إلى حطب مواقد سياسية رخيصة، من قبل التنظيمات والأطراف التي تغذي عداءهم للبلد.
بينما تستحق كل خطوة تساعد في تصحيح المسارات، الدعم والمساندة المطلوبة، يتعين أن تتوجه مبادرة مماثلة نحو شباب آخرين في الداخل، سواء ممن يوجدون في السجون أو قيد ملاحقات قضائية، بسبب منشورات أو مواقف قدرت السلطات أنها تجاوزات، بما يعزز روح التسامح، إنهم يستحقون ذلك، وذلك ليس على الدولة بعزيز.
@ طالع أيضا: عن الوثيقة المفبركة.. ما يتأسس على الزيف
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.