من الجزائر إلى فلسـطين… تتشابه الحكايات على طريق الحرية والاستقلال، وتتكامل الفصول لتؤكد أن النهايات، مهما بدت قاسية، تصنعها الإرادة لا المصادفة.
قائدان أُسرا بوشاية من العملاء، لا بضعفٍ في الميدان ولا بانكسارٍ في العزيمة.
الشهـيد العربي بن مهيدي، أيقونة الثورة الجزائرية، وأحد مجموعة الستة التاريخيين مفجّري الثورة، وقائد الولاية التاريخية، ثم قائد معركة الجزائر في قلب العاصمة.
لم يصدّق الاستعمار أنه ألقى القبض عليه؛ فاعتقاله لم يكن نتيجة تفوّقٍ عسكري، بل ثمرة خيانة ووشاية، قبل أن يُعــدم شنقًا، ظنًّا منهم أنهم بذلك يطفئون جذوة الثــورة، فإذا بها تزداد اشتعالًا.
وفي فلسطين، يبرز القائد أدهم العكّر، بطل رفح، الذي حاصرته الظروف كما حوصرت العاصمة الجزائرية من قبل. انفصلت كتيبته عن باقي الكتائب تحت ضغط الحصار، ونفد الطعام والعتاد، فأُلقي القبض عليه من العملاء الخونة بعد صمودٍ طويل، لا بعد هزيمة أو تراجع.
هكذا تلتقي الجزائر وفلســطين في المعنى والمصير: خيانة تُسقط الأفراد، لكنها لا تُسقط الفكرة، وحصارٌ يضيّق الخناق على الجسد، لكنه يفتح الأفق أمام فجر التحرير والانتصار.
©️ من صفحة: مكتب التمثيل في الجزائر

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.