زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

71 دولة صوتت للقدس وليس 128!؟

71 دولة صوتت للقدس وليس 128!؟ ح.م

جلسة التصويت التاريخية

القدس مهبط الأنبياء، وفيها صلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالأنبياء قبل المعراج.. القدس عاصمة الديانات أيضا.. القدس التي قال في حقها ربنا من فوق سبعة سماوات: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ" (سورة الإسراء الآية1)... والقدس عاصمة المدائن كذلك...

ولهذا طمع الصهاينة الاستحواذ عليها ليس فقط لجعلها عاصمة مفتوحة للجميع، بل لتهويدها، فقد رسموا لها خريطة تدعى (20/ 20)، بمعنى أن سنة 2020 لن يبق من العرب سوى 20 % من الفلسطينيين !
لكن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دولاند ترامب الذي يريد قلب كل المفاهيم في السياسة الدولية، أراد رد جميل للوبي الصهيوني قصد تخليد اسمه في الأجندة الصهيونية، لعله يظفر بولاية ثانية، بإعلانه تحول مقر سفارة الولايات المتحدة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
وفعلا أمضى وثيقة التحويل أمام كبريات عدسات التلفزيون العالمية بعد أن أخذ تفويضا متخاذلا من بعض العرب! وكما يقول الله سبحانه تعالى في محكم التنزيل: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} البقرة 216، جاءت أمنية ترامب معاكسة لتطلعاته الجيوستراتيجية التي رسمها لنفسه بمساعدة فريق عمله وذلك بانكشاف المؤامرة التي حيكت في مخابر بني صهيون ثم أنهأ القضية الفلسطينية التي كادت أن تنسى إلى المربع الأول على الصعيد الدولي، رغم استعماله حق “الفيتو” في وجه الـ 14 دولة التي صوتت ضد قراره، هذه الدول ليست عربية أو دول صغيرة التمثيل، على العكس فهي فاعلة على الصعيد الدولي، كفرنسا وبريطانيا والسويد ألمانيا، إيطاليا… حيث أكد سفراء هؤلاء الدول صراحة أن قرار دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل “لا يتطابق مع قرارات مجلس الأمن الدولي”.

71 دولة غير إسلامية وعددها أكثر من الكتلة الإسلامية هي محبة للسلام والاستقرار من مجموع المصوتين ليست مجبرة للتصويت لصالح القدس!؟، وكان بإمكانها الامتناع كأقصى حد عن التصويت لكن مع هذا صوتت بنعم لأن قرار ترامب “لا يتطابق مع قرارات مجلس الأمن الدولي”..

وردا على هذا “الفيتو” الجائر الـ43 الذي أشهرته الإدارات الأمريكية ضد المجتمع الدولي دفاعا عن الكيان الإسرائيلي الذي لا يعد دولة حتى يكون له عاصمة!؟، تحركت السلطة الفلسطينية لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث لا يوجد فيها جور “الفيتو” الأمريكي لاسترجاع حقها في قدسية القدس وقد كانت النتيجة جيدة للغاية باعتراف 71 دولة وليس 128دولة في اعتقادي وامتناع 35 دولة وموافقة 7 دول وليس تسعة .
لماذا 71 دولة وليس 128 دولة؟
لا أظن أن الجزائر أو إيران أو السعودية باعتبارهم دولا إسلامية منضويين تحت مضلة منظمة التعاون الإسلامي التي تضم 55 دولة أن تتنكر أو تدير ظهرها للقدس؟ إذن هذه الدول الإسلامية حاصل تحصيل أن تصوت لصالح القدس اليوم وغدا… بقي 71 دولة غير إسلامية وعددها أكثر من الكتلة الإسلامية هي محبة للسلام والاستقرار من مجموع المصوتين ليست مجبرة للتصويت لصالح القدس!؟، وكان بإمكانها الامتناع كأقصى حد عن التصويت لكن مع هذا صوتت بنعم لأن قرار ترامب “لا يتطابق مع قرارات مجلس الأمن الدولي”.
من الناحية القانونية المحضة بغض النظر عن أن القدس عاصمة الأديان والمدائن فان هذه الدول تخندقت إلى جانب الحق، أما الدول المساندة للقرار ترامب فهي 7 دول وليس 9 دول هل تتصورون أن أمريكيا وإسرائيل تصوت ضد نفسيهما؟ لا يعقل ذلك إذن فهو أيضا تحصيل حاصل أن تساند إسرائيل وأمريكا قرارهما .
أما الدول الـ 35 التي امتنعت عن التصويت فذلك بسبب التهديد الذي أطلقه ترامب عشية الانتخابات، في حين هناك 10 دول أخرى لم تصوت أصلا لأنها لم تدفع اشتراكاتها السنوية طبقا لقانون الأمم المتحدة ولا صوت لصالح القدس .
وقد وصف المحللون هذا الحدث الانتخابي بأنه يوما مشوؤما على إسرائيل وأمريكا، بل شرحوا تداعياته بان أمريكا فقدت هيبتها وخسرت قطبيتها، فصار المجتمع الدولي يتطلع إلى مرحلة جديدة تقودها عدة أقطاب وقوى سياسية كبرى لأنها كما تبين أن التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة لم يكن فرديا للدول، بل كان حسب الانتماء للكتل ككتلة عدم الانحياز والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي، فضلا على أن التصويت هو ضد الإدارة الأمريكية وليس ضد إسرائيل كما جرت العادة .

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.