زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

60 مليون للحراڨ و250 مليون للزورق والقافلة تسير

60 مليون للحراڨ و250 مليون للزورق والقافلة تسير ح.م

بعد ساعات قليلة من الإبحار في عرض البحر وصل مجموعة من شباب العاصمة إلى دولة إسبانيا بداية الأسبوع الجاري، فبالأمس القريب كان هؤلاء الشبان يشغلون مداخل العمارات في أحد الأحياء الشعبية ولساعات طويلة تظهر عليهم علامات اليأس والإحباط، إذ يمضون جل وقتهم في الوقوف أو الجلوس في الحي فهم لا يجدون عملا رغم بحثهم الطويل وإن عملوا فالمدخول بالكاد يوفر الحد الأدنى من ضروريات العيش.

مصدر موثوق أطلعنا على تفاصيل هذه الرحلات السرية، ليؤكد أن الطرق البدائية والحرقة تغيرت وصار العتاد المستعمل أكثر جودة وفعالية إذ يضمن سرعة الوصول والأمان فمن المحتمل أن تستغرق الرحلة 4 ساعات فقط.

تتواصل قوافل الحراڨة بقوة رغم جائحة كورونا والتي من المفروض أن تكون عائقا في وجه هذه الرحلات لكنها وعلى العكس كانت عاملا مؤمنا لهؤلاء الباحثين عن مستقبل يرونه ميتا في بلدهم الأم لتكون الوجهة السواحل الاسبانية والإيطالية مما جعل المفوضية الأوروبية قلقة من أعداد الوافدين عليها بصفة غير قانونية.

ورغم صدور أحكام قضائية بعضها وصل إلى 14 سنة بتهمة تهريب الحراڨة، فإن هذه الشبكات تواصل عملها بعدما وجدت المجال مربحا زادت من حيويته ونشاطه السياسات المتعاقبة العاجزة عن حل المشاكل الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

ما يزيد من إصرار بعض الشباب على الحرقة رغم عواقبها التي قد تكون الموت، هو قصص كثيرة لأبناء الحي الذين نجحوا في حرق الحدود والوصول للضفة الأخرى بل ومنهم من يرسل مبالغ مالية معتبرة لذويه، وكذا الفيديوهات المنتشرة والصور المتداولة على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي والذي يظهر أغلبها حالة الفرح التي تعتري الواصلين إلى السواحل الأوربية تاركين وراءهم وطنا لم يجدوا لهم مكانا فيه، موجهين رسائل قوية للسلطات وهي في الحقيقة حلول فعلية للمشكل لو تم الاهتمام بتحليلها بجدية.

مشاهد تدمي الفؤاد وكلمات مؤثرة منها “تركنا لكم الوطن لكننا سنحمل الوطنية في قلوبنا”، والمحزن أكثر هو فقدان مئات من الحراقة الجزائريين خلال رحلات الهجرة غير الشرعية إذ مازالت عائلاتهم تبحث عنهم بل ومنهم من قدم شكاوى للسلطات لاسترداد جثث أبنائهم المفقودين أو البحث عنهم في السجون الخارجية.

zoom

مصدر موثوق أطلعنا على تفاصيل هذه الرحلات السرية، ليؤكد أن الطرق البدائية والحرقة تغيرت وصار العتاد المستعمل أكثر جودة وفعالية إذ يضمن سرعة الوصول والأمان فمن المحتمل أن تستغرق الرحلة 4 ساعات فقط.

يوضح المصدر: “يتم جمع مبالغ مالية تقدر بـ 60 مليون سنتيم من كل شاب يريد الهجرة عن طريق البحر ليتكفل منظم الرحلة بشراء زورق بمحرك قوي بقيمة 250 مليون سنتيم، وتوفير الوقود فضلا عن الاستعانة بتطبيق نظام التموضع العالمي “(GPS)، لتحديد الإتجاه والمكان وعدم الضياع في عرض البحر.

يوضح المصدر: “يتم جمع مبالغ مالية تقدر بـ 60 مليون سنتيم من كل شاب يريد الهجرة عن طريق البحر ليتكفل منظم الرحلة بشراء زورق بمحرك قوي بقيمة 250 مليون سنتيم، وتوفير الوقود فضلا عن الاستعانة بتطبيق نظام التموضع العالمي “(GPS)، لتحديد الإتجاه والمكان وعدم الضياع في عرض البحر..

يضيف محدثنا: “تنطلق الرحلة من أحد الشواطئ الساحلية مثل وهران، عنابة أو مستغانم وهكذا، حيث أن عامل السرية يبقى مهما منذ بداية التخطيط للرحلة ولا يتم التعرف على المنظم أبدا أما الدليل فيكون اللقاء به لحظة بداية ركوب الزورق، وبعد الدخول إلى السواحل الأوربية يتم التخلي عن الزورق ويذهب الدليل إلى حيث يمكنه التواري عن الأنظار للعودة لاحقا للوطن وتنظيم رحلات جديدة، في حين يتوجه الحراڨة إلى أقاربهم أو يلتحقون بأصدقائهم ومعارفهم الذين سبقوهم إلى التجربة ويسارع آخرون للاختباء لحين إيجاد طريقة للإفلات من ملاحقة الشرطة والوقوع في الأسر، ليتصلوا بذويهم ويبشرونهم بالوصول سالمين”.

ورغم تأهب المصالح الأمنية من خفر السواحل وعناصر الأمن والدرك الوطني، إلا أن عمليات الحرڨة متواصلة وفي كل مرة يتم كشف المكان أو الشبكة يتم تغيير الطرق واستحداث المخططات، فلم تعد القوارب الخشبية وسيلة للتنقل، ولن تجدي عمليات إجهاض الرحلات غير الشرعية في إيقاف هذه الظاهرة أو الحد منها، لأن حلها هو التغيير الذي يناشده الجميع وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لا غير، فكل من الطبيب أو المهندس أو الصحفي أو النجار أو البطال وغيرهم يطمحون للغربة بهدف واحد وهو تحسين ظروفهم المادية، وعليه عوض تخصيص ميزانيات ضخمة للحراسة والمتابعة القضائية الأولى تخصيصها لمشاريع التنمية واستثمارات جادة وحقيقية من شأنها توفير العيش الكريم في بلد العزة والكرامة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.