زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

يناير.. عيد ثالث في قاموس العائلات الجزائرية

يناير.. عيد ثالث في قاموس العائلات الجزائرية ح.م

عناوين فرعية

  • احتفاليات وأطباق تقليدية تبركا وتفاؤلا بسنة خصبة ووفرة

يحتفل الأمازيغ في كل ربوع الوطن السبت بـ”يناير”، وهو رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2969، ويصادف يوم 12 يناير سنويا وهو العيد الثاني بعد إعلان الحكومة هذا اليوم عطلة رسمية مدفوعة الأجر، خاصة بعد اعتراف الدستور بالأمازيغية لغة رسمية بعد اللغة العربية..

ويناير هو كلمة مركبة من “ين” وتعني واحد و”ير” وتعني الشهر الأول، وبالأمازيغية “يناير” هي “إخف أوسقاس”، والمقصود بها كذلك أول شهر في الرزنامة الفلاحية للأجداد.

وتنطلق الأجواء الاحتفالية في ربوع الجزائر قبل أسبوع، حيث تزين الشوارع بموائد لعرض أنواع مختلفة من الحلويات والعجائن وتعكف العائلات على التحضير للمناسبة بإحياء تقاليد مميزة منها تحضير أطباق ومأكولات خاصة، أبرزها “الكسكسي” و“الشخشوخة” و“الرشتة” وهي قطع رقيقة من العجين يتم طهيها على البخار مع مرق الدجاج، ولكل منطقة عادات وتقاليد معينة، فبمنطقة القبائل تقوم النسوة بتحضير طبق الكسكسي مع مراعاة تكون المرق من 7 أنواع من الخضر والبقوليات أما التحلية فتكون بالفواكه المجففة، مثل التين المجفف والتمور وذلك حتى تكون السنة حلوة كحلاوة هذه الفواكه المجففة..

كما يتبادل الجميع التهنئة بعبارة “أسقاس أمقاز”، وتعني باللغة الأمازيغية كل عام وأنتم بخير..

ويحرص سكان منطقة القبائل على ذبح ديك عن الرجال ودجاجة عن النساء يذبحها كبير العائلة من الرجال، وتحضر النساء العشاء الذي يحضره جميع أفراد العائلة وسط أجواء الفرح والغناء ويضعون الحناء للأطفال، ويعتبرون هذه الطقوس فألا يقيهم من الحسد والعين كما أنه “تفاؤل بسنة خصبة تميزها الوفرة”.

قرار رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بترسيمه عيدا وطنيا وعطلة مدفوعة الأجر شجع الأمازيغ في كل ربوع الوطن على تنظيم أسبوع ثقافي هام ومتنوع واحتفاليات كبيرة بالمناسبة..

وقد ذاع صيت الاحتفالات بالسنة الأمازيغية في السنوات الأخيرة نظرا للأهمية التي صار يحظى بها هذا التقليد، ففي السابق كانت العائلات تحتفل فيما بينها بتحضير طبق العشاء وتناوله مع العائلة الكبيرة والصغيرة، تنتهي بترك نصيب من الوجبة حتى يتناولها “عساس الدار” ليحافظ على تماسك العائلة، حسب أساطير الجدات اللواتي لازلن تحافظن على هذا التقليد لإيمانهن به بالرغم من أن الوجبة التي تترك “لعساس الدار” تبقى على حالها في اليوم الموالي ولا ينقص منها شيئ، ويا ويل من تسول له نفسه الاستهزاء بعادات الجدات القديمة لأنها تنتهي بغضبهن نظرا لتمسكهن بالأعراف والتقاليد وتقدسنها أيما تقديس.

ولاشك من أن في الآونة الأخيرة، صار يلعب دورا هاما في تغطية الاحتفاليات عبر ربوع الوطن من قرى ومدن تيزي وزو، بجاية، غرداية، تبسة وتمنراست لنقل توزيع اللحم الذي يصور التضامن القبلي بين أفراد القرية الواحدة، الغذاء الجماعي، الغناء، اللباس التقليدي ومختلف المأكولات التي تحضر بمناسبة يناير، وبالرغم من بعض الاختلافات الطفيفة المسجلة بالتنقل من منطقة إلى أخرى إلا أن المغزى موحد التضامن والتفاؤل بسنة خصوبة ووفرة والافتخار بتاريخ الأجداد، فضلا عن أن قرار رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بترسيمه عيدا وطنيا وعطلة مدفوعة الأجر شجع الأمازيغ في كل ربوع الوطن على تنظيم أسبوع ثقافي هام ومتنوع واحتفاليات كبيرة بالمناسبة..

فأسقاس أمقاز لكل الشعب الجزائري…

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.