زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

يلعن أبوهم..!

يلعن أبوهم..!

لا يمر علينا يوم ونحن الشعوب المقهورة بذاتها وبغيرها إلا وندرك مدى ضيق الفناجين التي غرقنا فيها جراء عوامل عديدة، يمكن جمعها تحت يافطة اسم واحد هو "الفساد" الذي لم يترك مجالا إلا وعبقه بعطره الفواح.

وبنظرة خاطفة إلى جغرافيا العالم الإسلامي الذي يتخبطه مس الفساد والهرج والمرج بكرة وأصيلا، تخرج علينا دعوات “الخرطي” المنسوبة إلى الدين الحنيف الذي هو براء منهم براءة الذئب من دم ابن يعقوب.

وفي هذا المقام إليكم نموذجان من نماذج الفساد الديني من فقهاء البلاط أو “فقهاء الشطب”، والذين يشار إليهم بالبنان، والإصبع والذراع و… إلخ.

الأولى: خرجة عالم دين مشهور في المشرق العربي يؤكد أنه لو بقي النبي صلى الله عليه وسلم حيا إلى يومنا هذا لوضع يده في أيدي “الناتو” أي حلف الشمال الأطلسي تحت زعامة رئيسه الذي كان وزيرا أول للدنمراك أيام الرسوم المسيئة لتطهير البلاد العربية من حكامها الظلمة -والمقصود في هذا المقام طبعا” ليبيا وسوريا-… ألا أخزاه الله من عالم… ثم يتحدثون عن الإساءة.

الثانية: خرجة أخرى لأمثال السابقين يفتون بضرورة الزواج من النساء السوريات اللاجئات إحصانا لهن من الوقوع في الفاحشة، آملين في الشباب العربي –لاسيما الخليجي- أن يهب فرادى وزرافات لتطبيق المثل الشعبي “من لم يتزوج شامية مات أعزب”، ونسي هؤلاء الفقهاء –إذا كان منطقهم سليما- نساء الصومال وبورما أم أن هؤلاء لا بواكي لهم، ولم تؤثر حكمة عربية أخرى مفادها أنه “من لم يتزوج صومالية أو بورمية مات أعزب”، ألا أخزاهم الله من فقهاء مراحيض ودورات مياه وسراويل وتنورات –جمع تنورة-.

وزيادة في طرافة الوضع الذي نعيشه سنورد هذه القصة الطريفة من الحاج “غوغل” حفظه الله ورعاه لنساء سوريا والصومال وبورما، وفقهاء آخر زمان.

سأل طفل والده: ما معنى الفساد السياسي؟ فأجابه : لن أخبرك يا بني لأنه صعب عليك في هذا السن ، لكن دعني أقرب لك الموضوع.. أنا أصرف على البيت لذلك فلنطلق علي اسم الرأسمالية، وأمك تنظم شؤون البيت لذلك سنطلق عليها اسم الحكومة، وأنت تحت تصرفها لذلك فسنطلق عليك اسم الشعب، وأخوك الصغير هو أملنا فسنطلق عليه اسم المستقبل، أما الخادمة التي عندنا فهي تعيش من ورائنا فسنطلق عليها اسم القوى الكادحة، فاذهب الآن يا بني وفكر عساك تصل إلى نتيجة.

 وفي الليل لم يستطع الطفل أن ينام  فنهض من نومه قلقاً ، ولما سمع صوت أخيه الصغير يبكي، قام وذهب إليه فوجده بلل حفاظته، فذهب ليخبر أمه فوجدها غارقة في نوم عميق ولم تستيقظ، وتعجب جداً أن والده ليس نائماً بجوارها!، فقام يبحث عن أبيه وفجأة سمع همسات وضحكات في غرفة الخادمة فنظر من ثقب الباب فوجد أباه مع الخادمة! 

وفي اليوم التالي قال الولد لأبيه: لقد عرفت يا أبي معنى الفساد السياسي، فقال الأب: ما شاء الله عليك… فماذا عرفت عنه؟ فقال الولد: عندما تلهو الرأسمالية بالقوى الكادحة وتكون الحكومة نائمة في سبات عميق،  يصبح الشعب قلقاً، تائهاً، مهملاً تماماً، ويصبح المستقبل غارقاً في القذارة، عندها يكون الفساد السياسي!!، فصرخ الأب في ذهول: يلعن أبوك كيفاه جبتها!؟ .. فيلعن أبو أمثال هؤلاء من المشرق إلى المغرب مرورا بأم درمان ووادي الحراش.

 

 

صحفي

abderta_benali@yahoo.fr

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

2 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 4466

    علي بهلولي

    يا السي عبد الرحمان دعني أصوّب لك نقطة معيّنة مما جاء في مقالتك:
    عرّفت “الخادمة” على أنها رمز لـ “الطبقة الكادحة”…وقد ضبطت هذه “المخلوقة” كذا مرة في وضعية متسلّلة مع “الموسطاش”!
    هل وجدت يوما ما “زوفري..أشعث أغبر يدفع (أو لنشأ يركل) عند الأبواب”..يجسّد دور “المنبطح”؟! أليس هذا الدور يتلذذ بتأديته حثالة الإنتهازيين والمتسلّقين والوصوليين وأشباههم؟ هذه الفئة الأخيرة الكلبية الجرذية – أكرمكم الله – حتى “تشميت العاطس” تستثمر فيه، وتراها تقوله لصنف معيّن من الناس دون سواهم!
    ثانيا..وادي الحراش وأهلنا في هذه البلدة أشرف وأطهر من “الحثالة” التي أشرنا إليها آنفا.
    أما فقهاء “البلاط”…فنتركم للمولى عز وجلّ و”نهارهم وحدو”!

    • 0
  • تعليق 4481

    خالد

    سلام أخي عبد الرحمن أظنك تشاطرني الرأي في أن من يصدق أنه غارق في فنجان أحمق من هبنقةواذا كان كذلك فانتظر منه أسوء التصرفات وأغربهاوأكثرها شذوذا، ولذلك فلا تعجب من شعوب رضيت الكدح بالنهار و……بالليل، ولذلك فاي امة ارادت ان تغير هذه المعادلة الواضحة فما عليها الا ان تستيقض من سباتها وتدرك ان ما يقال عنه لجة مغرقة لا يعدو ان يكون قلتة لا تغرق نملة

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.