زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“يحيا القايد صالح”!

“يحيا القايد صالح”! ح.م

لقن الفريق قايد صالح درسا في العلوم السياسة لكل الأحزاب مجتمعة (معارضة ومولاة)، بسبب طلب البعض ورفض البعض الآخر تدخل الجيش في الحياة السياسية ومرافقته للمرحلة القادمة لما قبل الرئاسية القادمة.

فقد كان رده بمثابة كشف عورات بعض رؤساء الأحزاب ومن بينهم رئيس حركة حمس (صاحب المبادرة التي ولدت ميتة)، بتوجيهه لهؤلاء رسالة قوية اللهجة وبمعاني واضحة المعالم، لا تقبل التأويل قائلا لهم: “لقد أصبح من السنن غير الحميدة، بل أصبح من الغريب وغير المعقول، بل وحتى غير المقبول، أنه مع اقتراب كل استحقاق انتخابي، سواء بالنسبة للمجلس الشعبي الوطني، أو المجالس البلدية والولائية، أو فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، قلت، مع اقتراب مواعيد هذه الاستحقاقات الوطنية الهامة، وعوض أن يتم الاهتمام بالعمل على كسب ثقة الشعب الجزائري من خلال الاهتمام بانشغالاته الملحة، فعوض ذلك ترى بعض الأشخاص، وبعض الأطراف يتعمدون، الابتعاد عن صلب الحنكة السياسية”.
رغم وضوح رسالة رئيس أركان الجيش كوضوح الشمس في عز النهار، مع هذا سأحاول في ما يلي أن أوضحها أكثر، حتى لا يقول السي مقري: أن الكلمات تشابهت علينا!!

فالعسكر هو العسكر، لن يحيد عن تعيينه للرؤساء وإقالتهم (طوعا أو كرها) ودعوتكم أنتم “أحزاب الكارطون” لتشاركوه في كرنفال الانتخابات ويمنح لكم عظما “تمشوه” لمدة خمس سنوات وهكذا دواليك، حتى يخسف الله بكم الأرض ويأتي بعباد صالحين يخلفونك لا يخافون في الله لومة لائم.

“السي القايد” يقول لك يا دكتور، أن الرسالة التي بعت بها عبر موقعك الافتراضي قد أخطأت العنوان، وكان عليك أن تبعثها للشعب الجزائري، وذلك بالنزول إلى الشارع والحديث معهم وجها لوجه، فتشرح لهم مبادرتك مرات ومرات عديدة وتسمع منهم مالا يرضيك وتصبر على أذاهم و”تشبع مطرق” من رجال الأمن ويسيل جسمك بالدماء وتصمد وتبتسم لكل هؤلاء، حتى يقتنع صاحب السلطة التأسيسية (ألا وهو الشعب وما أدراك ما الشعب) بأنك صادق في مبادرتك هاته، ولا ترجو من ورائها إلا رضاهم بعد رضا الله طبعا، أما وأن تراسل من “لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ” فقد ضللت الطريق يا”شيخ”!.
فالعسكر هو العسكر، لن يحيد عن تعيينه للرؤساء وإقالتهم (طوعا أو كرها) ودعوتكم أنتم “أحزاب الكارطون” لتشاركوه في كرنفال الانتخابات ويمنح لكم عظما “تمشوه” لمدة خمس سنوات وهكذا دواليك، حتى يخسف الله بكم الأرض ويأتي بعباد صالحين يخلفونك لا يخافون في الله لومة لائم.
أما أنا، فمن هذا المنبر، أنصحك يا دكتور بأن تعود إلى رشدك، وترمي بمبادرتك إلى أحضان الشعب وتجالسهم وتمشي معهم في الأسواق والشوارع لساعات وساعات حتى تندمل قدماك وتسمح في مجالس الأنس والصالونات المكيفة، وتأكل “القرنطيطة” بالذباب التي يقتات منها “الزوالي” لثمنها البخس، وتقوم بدورك “فالعسة” ليلا كالجندي، لأنك ستبيت في العراء أياما وأسابيع، بل وشهور وتستنشق القنابل المسيلة للدموع حتى يغمى عليك، وستفتقد لعائلتك ويفتقدونك، وقد لا تراهم أبدا (فكلنا لها).
عندما تمر بكل هذه المراحل الشاقة يا سيدي، فسيحتضنك الإسلامي واللائكي واللاديني وحتى البوذيون لن يسمحوا فيك.
طبعا نصيحتي هاته ليست موجهة فقط لرئيس حركة حمس، بل لكل هؤلاء الذين يريدون أصلاحا لهذا الوطن المفدى من أحزاب وشخصيات ومجتمع مدني، أما غير ذلك فـ “يحيا القايد صالح”!..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.