زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“يتنحاو قع”.. هل تبناه الشارع دون رؤية واقعية؟!

“يتنحاو قع”.. هل تبناه الشارع دون رؤية واقعية؟! ح.م

"يتنحاو قع".. نعم لكن كيف ذلك؟!

عناوين فرعية

  • الجزائر بحاجة الى حراك "العقلاء" أيضا

تستمر المظاهرات السلمية للأسبوع الخامس على التوالي، ولم تثن الامطار المتهاطلة الجموع الغفيرة من الخروج الى الشارع، ورفع الشعارات التي لم تعد تقتصر فقط على رفض التمديد بل تعدت الى المطالبة برحيل كل رموز النظام، وصار شعار الشاب البسيط "يتنحاو قع" أيديولوجية جديدة تبناها الشارع وكان الأمر يتعلق بكبسة زر أو عصا سحرية تمكن الجزائر في طرفة عين الانتقال إلى جمهورية جديدة..

لقد حان الوقت للانتقال من مرحلة الحراك السلمي الذي دام لمدة شهر إلى مرحلة أخرى وهي التفاوض والحوار مع النظام للخروج من هذا النفق..

إن هذه الآمال رغم قوة إرادتنا في تحقيقها بعيدة كل البعد عن الواقعية، لذا لابد من اتباع استراتيجية واعية مبنية على الاستماع إلى بعضنا وأول الطريق الذي لا مناص منه هو اختيار ممثلين للحراك من رحم الشعب.

إن دعاة عدم التحاور مع النظام لا يمكن وصفهم إلا بقصر بصيرتهم لأن الأمر لن يقود سوى إلى الانسداد، الذي لا يخدم أهداف الحراك بل يخدم أهداف النظام القائم ويدفعنا نحو المصير المجهول في فترة ما بعد 28 أفريل المقبل..

لسنا ضد رحيل تلك الوجوه التي تتنقل بين “الحاج موسى وموسى الحاج”، لكن ذلك لن يتأتى إلا بتبني خطة محكمة يقودها عقلاء الجزائر الذين يحضون باحترام القاعدة الشعبية، والتي يكون فيها صوت العقل والضمير هو السيد لتمثيل ونقل تطلعات 40 مليون جزائري، بلائحة مطالب محددة ومضبوطة يتم التوافق عليها من طرف الأغلبية يكون هدفها الانتقال الديمقراطي السلس إلى الجمهورية الثانية.

لقد حان الوقت للانتقال من مرحلة الحراك السلمي الذي دام لمدة شهر إلى مرحلة أخرى وهي التفاوض والحوار مع النظام للخروج من هذا النفق، فكما قال أحد المحللين عبر القناة الوطنية “حتى وإن قبل النظام الرحيل فمع من سيتفاوض، أو بتعبير آخر يمكن وصف الحال مثل الشخص الذي يرحل من بيت، فعليه أن يقدم مفاتيحه إلى شخص آخر، فلمن تسلم مقاليد قيادة الجزائر مستقبلا؟”.

يمكننا تفهم عدم ثقة الجزائريين في من سيمثل حراكهم النبيل، فطبعا كما يقول المثل الشعبي “اللي قرصه الحنش يخاف من الحبيلة”، لكن دوام هذا الحال لن يخدم الأهداف ولا يلوح انفراج في الأفق..!

يمكننا تفهم عدم ثقة الجزائريين في من سيمثل حراكهم النبيل، فطبعا كما يقول المثل الشعبي “اللي قرصه الحنش يخاف من الحبيلة”، لكن دوام هذا الحال لن يخدم الأهداف ولا يلوح انفراج في الأفق، فلابد من وضع الثقة في بعض العقلاء الذين يستحقون هذه الفرصة ولا يجوز للكثيرين منهم التهرب من هذه المسؤولية تخوفا من العواقب، فالجزائر بحاجة الى أبنائها في هذا الظرف العصيب ولا نجاح لأي مسعى دون قيادة رشيدة، خاصة وأن سقف المطالب يرتفع يوما بعد يوم فكيف يمكن إرضاء الجميع.

إن التغني بسلمية المسيرات وجمالها وتنظيمها المحكم المنبثق من تحضر شعبنا لمن دواعي فخرنا أمام العالم، لكن مستقبل الجزائر وأبناءها يبقى أولوية الأولويات ويستدعي حراكا آخر لنخبتنا وعقلاءنا للخروج سريعا من هذا النفق.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6914

    Omar khaldi

    بالتوفيق حياة …يعطيك الصحة على الموضوع

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.