هناك أمر محيّر، أمر لم أعرف له تفسيرا، حصل ويحصل في بلاد القبائل.. من أربعة عقود وآلة بلدوزر تدهس كل ما أمامها، آلة أخذت آخر أسمائها، الـ"ماك"، فرحات مهني لم يخرج من العدم، فرحات هذا جاء كحلقة جديدة، من سلسلة بدأت بـ"أغراو إمازيغن"، العام 1967... مرحلة ستتقادم عندما تقفز المطالب إلى حيث العراق والشام الآن.
المحير هو هذا التناغم بين غلاة القبائل وعقلائهم، أو مَن نصفهم بذلك جزافا، لأنني لم أسمع يوما، ولم أقرأ استنكارا قبائليا واحدا لما يُحضّر للبلد.
وما يُحضر للبلد أصبح بائنا ونشاهده على الثامنة من كل يوم في سورية والعراق وليبيا واليمن، ومع ذلك، نسمع يوميا بالمتحدثين باسم القبائل وبالمهندسين لأرضية الحكم الذاتي، المفضية إلى حيث تعرفون، ولم نسمع بمستنكرين لذلك من وطنيي المنطقة ومجاهديها.
في الأول قلتُ إن الأمر هو توزيع أدوار: يتولى سفهاء الجهة سبّ مكونات الهوية تسترا بالدفاع على الهوية، كابتزاز للنظام مقابل مناصب أو مزايا لانتهازييهم..
وما يُحضر للبلد أصبح بائنا ونشاهده على الثامنة من كل يوم في سورية والعراق وليبيا واليمن، ومع ذلك، نسمع يوميا بالمتحدثين باسم القبائل وبالمهندسين لأرضية الحكم الذاتي، المفضية إلى حيث تعرفون، ولم نسمع بمستنكرين لذلك من وطنيي المنطقة ومجاهديها..
خرج “الآر سي دي” ليقول ما لم يتمكن من قوْله الــ”أف أف أس”، ومنه خرج الـ”ماك” ليتلفظ بمنكرات عجز تجمع سعيد سعدي عن الجهر بها.
والكل يتفرج… والكل ساكت وكأن الأمر يحدث في جبال “كوسوفو” أو مداشر إفريقيا الوسطى… وكأن ما حصل في رواندا لم يبدأ بأقل مما نقرأ يوميا في “الوطن”.
الـ”أف أف أس” يأكل الأشواك بشفاه الـ” أر سي دي”، وهذا الأخير يقضمها بأسنان الـ”ماك”.. إلى أن يخرج علينا تنظيم آخر، أكثر راديكالية.. ونحن نتفرج، وهم يتفرجون…
والحل؟
النظام وأجهزته؟.. لقد رأينا العام الماضي السوس الذي نخره… في نفس العام ودعنا رموزا كان ماضيها الجهادي كفيلا بأن يرصّ الحائط الوطني…
ماذا بقي؟… هاجسي متأت من أن يكون خليفة الحسين آيت أحمد في بلاد ازواوه، شبيها بخليفة الشيخ بيوض في بني مزاب.
الانتفاضات التلقائية لا تكفي… لأن تنظيم إفطار جماعي في ساحة تيزي وزو، وإن زكّـته الجزائر قاطبة، إلا أنه غير كاف… لأن المنتظر، ووديعة الشهداء تفلت من أيدينا، المطلوب هو ردة فعل بقوة انتهاك عذرية حسناء اسمها الجزائر… الجزائر التي افتكها الكل من مخالب الهمجية.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.
تعليق 6207
انت ايضا لديك ماك كما يبدو من عباراتك المرصوصة رصا رصا … انت تدعو الى فزعة متخفيا وراء “وطنية” تدعيها لنفسك … العيال كبرت وصارت تفهم وتقرا بين السطور يا با
تعليق 6208
أنت محقّ في كل ما قلتَه: أدعو لــ”فزعة”.. ,لكني غير متخفّي “وراء وطنيتي” …و اريد، فعلا، للـ”ماك” ماكا.
تعليق 6955
يااخي انا اشعر باهتمامك واقدر كلامك نحو الجزائلالر ،لكن لاتخشى ولا تهتم بما يسمونه الماك make للجزائر رجال وابطال نستطيع ان نقهر فوات حقيفية عدائية اما خرافة الماك هو عبارة عن قصة تقرا احينا في قناة اجنبية او تكتب باللون الاصفر في ورقة لاجل الاستهلاك ومضيعة الوقت …اخي نحن واقفون وللجزائر شرفاء ووطنيون ومخلصون في كل جهة ومكان …سلام
تعليق 6956
يوجد حتى في القبائل من هم ضد فرحات مهني