على اقتناع تام أن ما كان يقوم به العربي ونوغي كمدير لوكالة النشر والاشهار، هو جهد شخصي وتصور نابع من مزاج ذاتي وليس سياسة دولة أو خيار المؤسسة الحكومية،بمعنى ان المؤسسات مازالت رهينة للمزاج وليس لخطة دولة.
تنحية ونوغي تحمل أيضا ثلاث رسائل بارزة، رسالة الى كل من يزعمون النزعة الاصلاحية داخل مؤسسات السلطة، بأن النزاهة انتهت وأن عناوين الاصلاح المعلنة كانت للاستهلاك وليس للتنفيذ لأن السلطة ليست جاهزة لذلك..
في المقام الأول كان واضحا منذ فترة أن تصريحاته التي تعبر عن توجهه لتحييد المؤسسة وإفلاتها من الجهاز الأمني، ودفعها إلى ظروف أكثر شفافية وتصحيح دورها ووضعها في المكان الطبيعي والأكثر اقترابا من المجال الصحفي، لن تمر مرورا الكرام وستكلفه منصبه وستعض على أصابعه.
وفي المقام الثاني وهذا هو الأهم، أن ملفات الفساد التي كشف ونوغي عن جزء منها للرأي العام، وقضايا الاستفادات والتلاعب بالمال العام عبر ريع الاشهار، كانت ستقود لا محالة إلى كشف وجر أسماء وأجهزة وهيئات عضوة في مؤسسة الفساد إلى المحاكم، بينما النظام في خصومة دائمة مع الشفافية والتحولات الأخيرة الحاصلة داخل السلطة وصعوبة رهاناتها السياسية لا تسمح بذلك.
تنحية ونوغي تحمل أيضا ثلاث رسائل بارزة، رسالة الى كل من يزعمون النزعة الاصلاحية داخل مؤسسات السلطة، بأن النزاهة انتهت وأن عناوين الاصلاح المعلنة كانت للاستهلاك وليس للتنفيذ لأن السلطة ليست جاهزة لذلك..
رسالة ثانية الى الصحافيين والمؤسسات الصحفية تؤذن بالعودة إلى نظام العمل السابق في العلاقة بالاشهار وغيرها..
ورسالة ثالثة بأن النظام بصدد استكمال اعادة تركيب كافة القطع التي تبعثرت نتيجة الرجة العظيمة التي خلفها الحراك الشعبي.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.