زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

وما مات “مرسي”.. بل قُتل!

وما مات “مرسي”.. بل قُتل! ح.م

محمد مرسي رحمه الله

الرئيس المصري المعزول محمد مرسي -رحمة الله عليه- هو أول رئيس منتخب أفرزته شرعية الصندوق في تاريخ مصر، وعوض أن يستقر في سدة الحكم وجد نفسه خلف القضبان ليتم إدخاله لصندوق الدفن بطريقة بشعة حرمت أهله حتى حق العزاء، ليدفن في جنح الظلام فهل يصل الخوف بالجبناء لوأد صوت الأحرار أحياء خلف قفص زجاجي وخشيتهم موتى ومواراتهم من غير جنازة؟

محاكمات مفبركة لقضايا ملفقة جهزتها سلطات الانقلاب لتبرر عمالتها واعتدائها بمصادرة صوت الشعب، والمضحك المبكي تهمة “التخابر مع حماس” في حين أن التخابر مع الكيان الصهيوني صار امتيازا بل شرفا وفخرا في جبين السيسي الذي عاث في أرض الكنانة فسادا، فقد اعتمد سياسة الأرض المحروقة ودمر قرى بكاملها، قصف منازل المدنيين تحديدا في شبه جزيرة سيناء حيث أكدت التقارير أن أعداد ضحايا عمليات مكافحة الإرهاب تتخطى بكثير عدد القتلى في صفوف عناصر مقاتلي ولاية سيناء.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه التقارير تصدرها منظمات وهيئات رسمية لحقوق الإنسان التي لا تحسن سوى الشجب والتنديد.

صار العالم اليوم يخضع لسلطة الشر التي أبدعت الإرهاب هذا المصطلح الذي يطلق على المسلمين إذ ما رفضوا الانصياع وفضلوا مواجهة الظلم والطغيان، في حين أن إرهاب الصليبين والصهاينة يعد حماية وحفاظا على الأمن فتكون الذريعة التي يتم بها زرع الفوضى والاعتداء على الحريات والاستيلاء على الحكم، ليتولى أمور الأمة رعاع مرتزقة بل مجرمو حرب ينامون ملئ جفونهم في حين تسهر الرعية ألما وخوفا في مشهد مزيف يرسم أبعاده إعلام مأجور يقوم عليه مجموعة نكرة من المنحلين وأهل الفسق والمجون، ولا مكان لهم إلا في بيئة عفنة يسعون لطمس الحق وقتل الضمائر ومحاربة المبادئ ونشر الفساد بكل أنواعه وهمهم محاربة الإسلام ثم يتشدقون بتعايش الأديان لمغالطة الناس على أنها ليست حرب عقيدة بل تطور وانفتاح.

كان لزاما على الرئيس مرسي – تغمده الله برحمته – تطهير الجيش المصري من عملائه الذين عملوا لسنوات على حماية الكيان الصهيوني وأثبتوا ولاءهم لأمريكا، بل تمادوا في قتل رئيس شرعي ببرودة دم ضانين أنهم سيفلتون من العقاب..

هذا هو إعلام الانقلابي عبد الفتاح السيسي الذي يريده أن يتراقص على جثث الضحايا ويقتات من فتات الموائد، دعم الانقلاب وباركه منذ البداية وأخفى حقيقة التغيير، وهذا هو الفخ الذي تقع فيه الشعوب بإسقاط أنظمة فاسدة ثم إعادة إنتاج أنظمة جديدة بالوسائل القديمة، كان لزاما على الرئيس مرسي – تغمده الله برحمته – تطهير الجيش المصري من عملائه الذين عملوا لسنوات على حماية الكيان الصهيوني وأثبتوا ولاءهم لأمريكا، بل تمادوا في قتل رئيس شرعي ببرودة دم ظانين أنهم سيفلتون من العقاب، ولكن رد زوجة القتيل كان بليغا لا يفقهه إلا من خشي الرحمن حيث نشرت على صفحتها في الفيس بوك: “مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23)، نحتسب زوجي الرئيس محمد مرسي عند الله من الشهداء وعند الله تجتمع الخصوم”.

وسيشهد التاريخ أن الطاغية السيسي قتل الرئيس الدكتور محمد مرسي بتواطؤ دولي عام، وتحت إشراف غرب حاقد يدعي حماية الحقوق والحريات وبعمالة من القادة العرب الذين صاروا لا يحملون من الإسلام غير الاسم، والتعالي على شعوبهم ودوس كرامتهم والعبث بمقدساتهم ولو باعتلاء الكعبة الشريفة للتفاخر والتلويح.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.