زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

وقفة في ذكرى حسين آيت أحمد..

وقفة في ذكرى حسين آيت أحمد.. ح.م

تمر الذكرى الأولى على رحيل أحد الزعماء التاريخيين للحركة الوطنية والثورة الجزائرية والديموقراطية حسين آيت أحمد، سنة لم تتغير فيها الجزائر مثلما لم تتغير منذ استقالة آيت أحمد من المجلس التأسيسي سنة 1963، وهو المجلس الذي وضع الدولة الجزائرية مباشرة بعد الإستقلال في يد جماعة أحادية الفكر والتوجه السياسي، منغلقة الرأس، فاقدة الوعي والبوصلة متغطرسة الحكم على مخلصين من طينة آيت أحمد وبوضياف وبن خدة والعقيد شعباني وباقي الزعماء الثوريين المعروفين بنزاهتهم وتاريخهم السياسي النقي والطاهر..

لا نريد العودة إلى ماضي حسين آيت أحمد والإطلال على مختلف مواقفه الشجاعة عبر طول تاريخ الدولة الوطنية بعد الإستقلال، وإنما نحاول الإطلالة على واقعنا اليوم بعد رحيل هذه الأيقونة الحافل تاريخها بالكفاح المستمر من أجل تثبيت الديمقراطية وحقوق الإنسان والمعلنة بالمواقف الجهورية من ديكتاتورية سلطة تتغذى بالقمع ومصادرة الحريات منذ 1962،، ومحاولة رصد مصير المعارضة السياسية في البلاد ومن دون إغفال حزبه جبهة القوى الإشتراكية “الأفافاس” الذي يعيش أزمة هوية عميقة ستفضي في القريب العاجل إلى تمزقه واندثاره وهو الحزب الأصيل في المعارضة و”العصي” على الترويض أيام آيت أحمد كما عرف بمواقفه الراديكالية من النظام السياسي القائم، من مؤسساته وانتخاباته ورجالاته، واليوم لم يعد لديه أي موقف بخصوص الراهن الضبابي للبلاد.
صحيح أن الجزائر تعيش اليوم مرحلة سياسية حرجة جدا، اندمجت فيها الأزمة الإقتصادية إلى جانب السياسية وتواصلت معها كل فواعل الضغوط والأزمات الاجتماعية والثقافية التي لم تعالج منذ سنوات وتركت كفتيل قنبلة تنتظر الإنفجار في أي وقت، لكن هناك فقدان لمعالم توجه سياسي سواء عند النخبة أو لدى عموم المواطنين وهم يفقدون يوما بعد آخر رموزهم السياسية النزيهة في وقت أن البلاد تعيش فراغا كبيرا على مستوى السلطة وكذلك على الساحة السياسية خاصة عند المعارضة التي تنتظرها رهانات الانتخابات والمقاعد والكعكة المقسمة بينها.

ما هو وزن حزبه “الأفافاس” اليوم في الخريطة السياسية، وهو الذي أسسه مع ثلة من المعارضين لنظام الحزب الواحد والديكتاتورية الملونة بماء الديموقراطية؟؟..

نعم الزعيم حسين آيت احمد هو إنسان قبل كل شيء ومحكوم عليه بدورة الحياة، كما وصفها في رسالة الوداع قبل تركه قيادة الحزب، والإستقالة من العمل السياسي بعد 70 سنة من النضال المستمر من أجل جزائر مزدهرة وجميلة، لكن ما هو ميراث هذا الرجل بالنسبة إلى الأجيال الجديدة من السياسيين وحتى المواطنين؟؟ وما هو مستقبل النضال الذي حمله هذا الرجل ولم يبدله تبديلا؟؟..
وما هو وزن حزبه “الأفافاس” اليوم في الخريطة السياسية، وهو الذي أسسه مع ثلة من المعارضين لنظام الحزب الواحد والديكتاتورية الملونة بماء الديموقراطية؟؟..
الإجابة تبدوا واضحة لكنها مغطاة بكثير من السحب الملبدة، باللاّمستقبل الذي أصبحنا نعيشه في بلد بحجم قارة، بعلامات الإستفهام التي أصبحت تقفز في ذهننا كلما أردنا تفكيك شفرات حاضرنا ومستقبلنا، الوقفة مهمة في ذكرى أحد الرجال الملهمين لعلنا نجد سهم البوصلة التي ترشدنا إلى مسلك آمن، إلى مخرج للإنسداد والأزمة والخوف والظلم في منطقة يكتنفها ليل حالك ونجوم السماء في تناقص..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.