عناوين فرعية
-
المخزن يؤسس لـ “إسرائيل جديدة” بالمغرب
في تطور خطير آخر، أقدم المخزن المغربي على إصدار ما يشبه وعد بلفور 2 لفائدة اليهود سواء المقيمين بالمغرب أو المقيمين بإسرائيل أو غيرها من البلدان، لتكون أرض المغرب وطنا بديلا لهم عن فلسطين وأرض ميعاد ثانية في حال تم طردهم منها، وهذا بدعوى “تدبير شؤون الطائفة اليهودية” و”الاعتناء بتراثها اللامادي” بصفته “مكوّناً” لثقافة المملكة وتعزيز “ارتباط اليهود المغاربة المقيمين في الخارج ببلدهم الأصلي”.
وبحسب بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية المغربية في ختام أعمال مجلس الوزراء الذي انعقد استثنائيا في الرباط، عرض وزير الداخلية المغربي الوافي لفتيت التدابير الجديدة حيال الجاليات اليهودية تنفيذا للتعليمات الملكية السامية “تكريساً للرافد العبري كمكوّن للثقافة المغربية الغنيّة بتعدّد روافدها”.
أما الكارثة الأكبر منها، فهي الهيئة الثانية التي ستشكل بموجب هذا التنظيم والتي سميت بـ”لجنة اليهود المغاربة بالخارج” أي اليهود المقيمين بدولة الكيان الصهيوني…
وبحسب البيان الملكي دائما، فإن التنظيم الجديد للطائفة اليهودية الذي أعد “بعد مشاورات موسعة مع ممثلي الطائفة اليهودية وشخصيات منسبة لها”، ينصّ على تشكيل ثلاث هيئات، أولّها “المجلس الوطني للطائفة اليهودية المغربية” ومهمّته “السهر على تدبير شؤون الطائفة والمحافظة على التراث والإشعاع الثقافي والشعائري للديانة اليهودية وقيمها المغربية الأصيلة”.
ويظهر من خلال مفردات البيان حول الهيئة الأولى هذه، الحديث بشكل مثير للاستغراب عن ما أسماه “الإشعاع الثقافي والشعائري للديانة اليهودية”، أن من صاغوا هذا البيان متأثرين كثيرا بهذا النوع من الإشعاع الثقافي والشعائري للديانة اليهودية داخل القصر الملكي المغربي، لكنهم لا يستطيعون مثلا أن يفسروا لنا مظاهر هذا الإشعاع من خلال ممارسات الدولة الصهيونية في فلسطين، اللهم إلا إذا كان الاحتلال والقتل والتنكيل هو صورة من صور هذا الإشعاع الثقافي والشعائري للديانة اليهودية.
أما الكارثة الأكبر منها، فهي الهيئة الثانية التي ستشكل بموجب هذا التنظيم والتي سميت بـ”لجنة اليهود المغاربة بالخارج” أي اليهود المقيمين بدولة الكيان الصهيوني، والتي من مهمتها، كما أوضح البيان، “العمل على تقوية أواصر ارتباط اليهود المغاربة المقيمين بالخارج ببلدهم الأصلي، وتعزيز إشعاعهم الديني والثقافي، والدفاع عن المصالح العليا للمملكة”.
والواضح أن من خططوا لهذا التنظيم الجديد (الوعد الجديد ) من خلال هذه الهيئة هو إدخال الصهاينة من أصول مغربية الذين يتجاوز عددهم في “إسرائيل” 700 ألف نسمة، ضمن أهداف مشتركة بينها وبين المخزن، سواء ما تعلق بالدفاع عما يسمى بمغربية الصحراء، أو تهويد الأرض الفلسطينية، على أن تكون أرض المغرب وطنا بديلا لأولئك الصهاينة في حال فشل مشروعهم التهويدي في فلسطين.
بينما تتولى الهيئة الثالثة التي تقرر استحداثها بموجب التنظيم الجديد (الوعد الجديد) تحت اسم “مؤسسة الديانة اليهودية المغربية” “السهر على النهوض والاعتناء بالتراث اللامادي اليهودي المغربي والمحافظة على تقاليده وصيانة خصوصياته”.
ويكشف الطابع الاستثنائي لهذا الاجتماع لمجلس الوزراء الذي جاء بعد فترة غياب طويلة بسبب مرض الملك محمد السادس، الأهمية القصوى التي يوليها القصر الملكي ومنظومة المخزن لهذا التنظيم (الوعد الجديد لليهود)، بغرض الدخول معهم في شراكة شاملة تشمل الدين والأرض والمصالح المشتركة، بحيث تكون فيها “إسرائيل” هي المغرب والمغرب هو إسرائيل إلا في بعض التفاصيل البسيطة.
وجاء استحداث المجلس الوطني للطائفة اليهودية في المغرب، على أنقاض مجلس الطوائف اليهودية بقيادة سيرج بيرديغو، ولجنة اليهود المغاربة القاطنين بالخارج على أنقاض مجلس الجالية المغربية بالخارج، أما مؤسسة “الديانة اليهودية المغربية”؛ فقد جاءت لتضاف إلى “مؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي”، ومؤسستين حديثتَي التأسيس (2019) هما “بيت دين” اليهود المغاربة ومركز الدراسات التلموذية “يشيفا شوفا”.
هذا ورحب يهود العالم كله بهذا الوعد الملكي المخزني الذي يجعل من أرض المغرب الإسلامية أرضا يهودية أيضا، حيث أكد بيان لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب إن “الطائفة اليهودية المغربية بالمغرب والعالم” قد تلقت بـ”عرفان عميق وفخر عظيم” مضامين بلاغ الديوان الملكي.
رحب يهود العالم كله بهذا الوعد الملكي المخزني الذي يجعل من أرض المغرب الإسلامية أرضا يهودية أيضا، حيث أكد بيان لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب إن “الطائفة اليهودية المغربية بالمغرب والعالم” قد تلقت بـ”عرفان عميق وفخر عظيم” مضامين بلاغ الديوان الملكي.
وتأتي هذه الخطوة أو الوعد الجديد، في أعقاب سلسلة لا متناهية من الخطوات الخيانية من المخزن، تجاوزت فيه حدود التطبيع السياسي البارد إلى التطبيع الساخن، وإلى التوقيع على اتفاقيات عسكرية واستخبارية غاية في الخطورة جعلت من المغرب دولة متحالفة بشكل مطلق مع دولة الكيان الصهيوني عسكريا واستخباراتيا.
كما جاءت هذه الخطوة بعد أن قام المخزن ببيع أرض المغرب بالجملة للصهاينة، بعد أن تم الكشف عن عمليات بيع واسعة لأراض زراعية وعقارية هائلة خاصة قرب الحدود مع الجزائر لرجال أعمال إسرائيليين خاصة منذ سبتمبر 2000، وهو ما سبق وحذرنا منه في مقالات سابقة عن كون ذلك ينذر بتحويل أرض المغرب إلى “أرض ميعاد” ثانية للصهاينة.
وتذكر هذه التطورات بما أقره بعض شرفاء المغرب من حقائق والتي أوردناها في مناسبات سابقة، من قبيل ما أكده رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أحمد ويحان من أننا فعلا أمام “اختطاف الدولة المغربية والاستيلاء على القرار والسيادة الوطنية”. وكذا ما أكدته رئيسة الحزب الاشتراكي المغربي الموحد نبيلة منيب، بالقول إن “سياسة التطبيع ترهن مسألة سيادة البلاد، لأن القرار لم يعد في يدنا وسيادتنا تسلب منا”، وما صرح به المفكر ووزير الثقافة المغربي السابق، سالم بنحميش، عندما قال إن “محاولات التطبيع التي تجري مع إسرائيل، هي بمثابة استعمار جديد للمغرب، يحدث بطريقة أخرى”.
كما تذكر بالتحذيرات التي بدأت تخرج من المغرب نفسه من خطط لتوطين بين مليون ومليونين يهودي من أصول مختلفة في المغرب، بعد نجاح البروباغندا الصهيونية في الترويج لما يسمونه “أورشليم صغيرة” بإيفران شمال المغرب، إلى درجة بات فيه كل ما يجري في هذا البلد حاليا هو عبارة عن خطوات تأسيسية لإنشاء إسرائيل جديدة على أرض المغرب.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.
تعليق 8440
أنا لا ألوم الخائن على خيانته، فهو خائن بطبعه وطبيعته.. ألوم الذين يسكتون على الخيانة، ونحن للأسف من بين هؤلاء … فالمغرب الرسمي وليس الشعبي كرس انتماءه اليهودي، فلماذا نستمر في مباركة رئاسته للجنة القدس ؟؟.. أول رد فعل يجب القيام به هو تجريد الملك المغربي من هذا التاج المعنوي، وأقصد به رئاسة لجنة القدس، لكي يتعرى إثرها أمام أنظار ازيد من مليار مسلم لا زالوا على العهد مع قضية فلسطين.