زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

وزير التجارة والخطاب المزدوج حول الأسعار

وزير التجارة والخطاب المزدوج حول الأسعار ح.م

وزير التجارة

خرج وزير التجارة في أولى أيَّام رمضان بتصريح يثير الجدول حول مسؤولية المواطن الجزائري على ارتفاع أثمان الخضار والمواد الغذائية عامة، وأرجع الوزير المسؤولية الأولى على عاتق هذا المواطن البائس والذي يجد نفسه أمام التهاب أسعار الخضار منذ بداية شهر رمضان لاسيما هذا العام حيث بلغَّت الأسعار أوجها.

تصريح وزير التجارة حول مسؤولية المواطن في ارتفاع أسعار الخضار تعود حسبه للطلب الكثير على هذه المواد، لكن نشير هنا للوزير أنَّ الخضار تعَّد أساس الأطباق الجزائرية في ظِّل استغناء الكثير منهم عن مادة اللحم والذي باتت أسعاره لافحة لأغلب المواطنين، ولا يستطيعون له سبلاً اللَّهم فقط من يعرضها في أسواقٍ موازية وتكون في الغالب لحوم حمير كما حدث في ولاية قسنطينة مؤخراً وقبلها في العاصمة وغيرها من المدن في سنوات مضت.

أسعار الخضار، وأسعار السيارات من منها يستحق التوضيح؟؟

هذه المضاربة في أسعار الخضار والتي قيل قبل أيام من حلول شهر رمضان أنها ستكون في متناول الجميع وبكميات كافية لم تشَّكل مفاجأة للمواطن الجزائري الذي تعوَّد على سماع تطمينات لا تمت للواقع بصلة فهو أصبح يقوم بخطوات استباقية على غرار شراء بعض الخضر التي يمكن تجميدها كالبازلاء والفلفل وكذا بعض كميات اللحوم والدجاج قبل شهر رمضان، وحتى ملابس العيد يبدأ بالتحضير لها قبل أشهر لأنه ببساطة لم يعد يثق في أي تصريح مهما كان مصدره وكما أنه يجد نفسه بين الظرف الاجتماعي وجشع التجار.
بالرغم من أن وزارة التجارة أعلنت عن إجراءات ردعية للمضاربين بارسال المراقبين، إلا أن سعر الخضار لا يقارن بأسعار السيارات التي فاقت الخيال ورغم هذا لم ترسل وزارة التجارة المراقبين لهذه المصانع ولم تتدخل باعتبارها جزء من السلطة التنفيذية والتي تحوز صلاحيات التدخل في قضايا خطيرة مثل هذه، وإذا كان حسب وزير التجارة أن ارتفاع الأسعار يعود لتهافت المواطن البسيط على الخضار فكيف يفسر لنا الارتفاع الخيالي في أسعار السيارات المركبة في الجزائر والتي كانت أمل العديد من المواطنين ليجد نفسها أمام أسعارٍ جنونية فهل يعود سبب ارتفاع ثمنها لذات السبب؟؟؟ أم لأسباب أخرى يتمنى المواطن الجزائري أن يفهمها.
ونعتقد أنه كان الأجدر بوزارة التجارة أن تتحرك في هذا الإطار ليشعر المواطن أنه فعلاً ينتمي لهذه الرقعة الجغرافية التي تسمى دولة، وأنَّ راحته التي أكيد ستنعكس على كل شيء هي من أولويات الحكومة، ليس أن ينظر له على أساس أنه سبب الأزمات والمشاكل ونأمل أن لا يكون المواطن أيضاً سبباً في الفيضانات التي تضرب ولاية سطيف..
وإلى أن تنخفض أسعار الخضار نتطلع بفضول إلى ما سيقدم للبرلمان حول قانون المالية التكميلي الذي لا تقوم به أي دولة العالم باستثناء الجزائر، وما هي آخر أساليب عصر ما تبقى من هذا المواطن المسكين الذي هو أساسا سبب في انخفاض سعر البترول.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6714

    عبد الرحمن

    التجارة التي لا تقوم على الفوترة ، ليست بتجارة ، بل تراباندو ، بل نهب وسلب لجيب المواطن الغلبان ، في وضح النهار . فقد صار المواطن يشعر أنه في غابة تسكنها سباع و ضباع و ذئاب وتماسيح وأنواع كثيرة من آكلات اللحوم البشرية. في اعتقادي لا وجود لوزارة تجارة في الجزائر ، بل وزارة تراباندو بامتياز . فكل عام نسمع الأسطوانة نفسها ، حيث تروج لها جميع وسائل الإعلام ، ليبقى المواطن ينتظر عودة (غودو ) ، على أحر من الجمر. واعلموا أنني صرت شيخا ، أردد يوميا :
    ليت الديكتاتورية تعود يوما *** لأخبرها بما فعلت فينا الديمقراطية.
    وشكرا جزيلا.

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.