زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ورطة ” خاشقجي”.. هل ستُنهي مملكة آل سعود؟

ورطة ” خاشقجي”.. هل ستُنهي مملكة آل سعود؟ ح.م

تعيش المملكة العربية السعودية والعائلة الحاكمة فيها أوضاعاً صعبة جداً وغير مسبوقة ربما، منذ تأسيس الدولة السعودية الأولى سنة 1744م، وذلك بسبب اختطاف ثم قتل الصحفي السعودي الأشهر جمال خاشقجي رحمه الله، حسبما تذكر ذلك الكثير من وسائل الإعلام العالمية ومنها جريدة واشنطن بوست الأمريكية، التي كان واحداً من أبرز كتابها العرب.

والمتهم الرئيس في هذه القضية وهو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي يعتبره الكثير من أعضاء الكونغرس الأمريكي ومنهم ليندسي غراهام السيناتور الجمهوري الأبرز الذي يقود حملة حالياً لمطالبة ترامب بفرض عقوبات اقتصادية على السعودية التي اعترفت تحت ضغط دولي رهيب بمسؤوليتها عن تلك الحادثة البشعة بعد إنكار دام 15 يوماً، ناورت فيها القيادة السعودية وداورت كثيراً، ولكن التسريبات التي جاءت في الصحافة التركية كجرائد يني شفق والصباح وغيرها، والتي تناقلتها كبريات وكالات الأنباء في العالم، أجبرت الرياض على الاعتراف بأن جمال خاشقجي قد قتل، ولكن بعد شجار عنيف دار بينه وبين الفريق المكون من 15 فرداً والذي جاء بطائرتين من دبي والقاهرة، وحجز لمدة 4 أيام في أحد الفنادق القريبة من القنصلية السعودية في مدينة اسطنبول التركية.

جمال خاشقجي كان يحظى بعلاقات دولية واسعة، ويكتب في جرائد دولية كبرى، وكان موته القطرة التي أفاضت الكأس بالنسبة للكثير من الدول التي سئمت من الانتهاكات السعودية في اليمن وتدخلها السَّافر في شؤون دول عربية وإقليمية..

هذه القضية الإنسانية التي تعاطف معها العالم، جعلت القياد السعودية في ارتباك كبير وخوف غير مسبق خصوصاً وأن جمال خاشقجي كان يحظى بعلاقات دولية واسعة، ويكتب في جرائد دولية كبرى، وكان موته القطرة التي أفاضت الكأس بالنسبة للكثير من الدول التي سئمت من الانتهاكات السعودية في اليمن وتدخلها السَّافر في شؤون دول عربية وإقليمية، ودعمها مالياً للانقلاب العسكري على أردوغان في تركيا، والكثير من الجرائم التي غطتها إدارة ترامب، الذي اعتبر ما جرى فرصة لابتزاز المملكة مالياً كالعادة، حيث قال بأنه يصدق الرواية السعودية بكامل تفاصيلها، وهي التي لم يقتنع بها العالم أجمع، إذ كشفت صحيفة يني شفق التركية بأن محمد بن سلمان اتصل بخاشقجي قبل اغتياله بدقائق وطالبه بالعودة فوراً إلى الرياض، ولكنه رفض فتم اغتياله في القنصلية..
بغض النظر عن ما إذا تم نشره هناك وتقطيعه كما تقول العديد من وسائل الإعلام كوكالة رويترز أو غيرها، فالفضيحة القانونية والأخلاقية التي ستلاحق السعودية طويلاً، وخاصة بعد أن رفض وزير العدل السعودي طلباً رسمياً تركياً تقدم به وزير العدل التركي لتسليم 15 مشتبهاً بهم للسلطات التركية، وهذا ما زاد من حدَّة الأزمة التي أصبحت قضية رأي عام دولي، قد تؤدي إلى فرض عقوبات غربية ودولية عليها، ربما قد تؤدي مستقبلاً إلى انهيار نظام الحكم الذي أصبح في نظر الكثيرين يشكل خطراً على الأمن والسِّلم الدوليين.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.