زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“وامعتصماه”!

“وامعتصماه”! ح.م

ما أحوجنا في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها الجزائر، لرئيس مثل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي..

وحتى تفهموا سبب رجائي هذا، قبل أن يتهجم علي البعض ويطلق أحكامه المسبقة بالمجان، اقرءوا معي هذا الخبر:
“حمّل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي الحكومة والبرلمان واتحاد الشغل وقادة الحزبين الكبيرين في البلاد، حركة النهضة ونداء تونس مسؤولية حل الأزمة السياسية الراهنة في البلاد ..وقال السبسي في اجتماع سياسي عقد الإثنين في قصر الرئاسة التونسية مخاطبا ” لديكم مسؤولية في الوضع الحالي، كل واحد منكم يتحمل مسؤوليته وأنا معكم، مسؤوليتي أن أقوم بتنظيم هذا اللقاء، لنتفق ونكون معا، ربما ننجح في المسار بحيث مازالت لدينا مشاكل كبيرة”.

الشعب التونسي هو الذي اختاره بكل حرية وديمقراطية، وشهد العالم بأسره بنزاهة الانتخابات الرئاسية التي جرت بتونس، وحتى حركة النهضة هنأته على فوزه المستحق..

أنا أعلم أنكم أو على الأقل بعضكم سيقول أن “قايد السبسي” هو شخصية محسوبة على الحرس القديم، وهذا صحيح طبعا ولا يختلف عليه اثنين، لكن الصحيح أيضا هو أن الشعب التونسي هو الذي اختاره بكل حرية وديمقراطية، وشهد العالم بأسره بنزاهة الانتخابات الرئاسية التي جرت بتونس، وحتى حركة النهضة هنأته على فوزه المستحق، والحقيقة تقال أن كل الشعب التونسي أراد أن يجسد مبدأ التداول على السلطة في أرض الواقع ونجح في ذلك أيما نجاح.
نعود إلى وطننا الجريح ونقارن مكوناتنا السياسية (بل الزوائد الدودية) مع مكوناتهم التي دعاها القايد السبسي للاجتماع حول طاولة واحدة للخروج بحل للأزمة التونسية.
فالحكومة عندنا أصبحت تتخبط في تصريحات وتصريحات مضادة لوزرائها، وما “الهوشة” التي وقعت بين وزير المالية والوزير الأول إلا خير دليل على ذلك، فقد أثارت قضية رفع الدعم على المواد الواسعة الاستهلاك جدلا كبيرا بعد تصريح وزير المالية عبد الرحمن راوية حين قال أن الحكومة تتوجه نحو رفع الدعم على المواد الأولية، ليرد عليه الوزير الأول أحمد أويحي بعد أقل من أسبوع أنه لا توجد أي نية لدى الحكومة في رفع الدعم عن المواد الواسعة الاستهلاك.
أما الحديث عن البرلمان فقد أضحى من المنغصات للشعب الجزائري الذي لم ينتخبه أصلا، فقد أصبح عمله هو تقنين اختلاسات أصحاب النفوذ بالتصويت على مشاريع قوانين تسمح لهؤلاء بتجويع المواطنين وصرف ملايير الدولارات في مشاريع وهمية.
لا تسألوني طبعا عن “سيدهم السعيد” واتحاده الذي لا يمثل بقايا العمال لا من قريب ولا من بعيد، فالرجل أصبح يدعم الباترونا وأرباب العمل على حساب العمال أنفسهم، فلا خير يرتجى منه، والكلام عنه يكثر الذنوب فقط.
أما الأحزاب فتعالوا أكلمكم عنها وقد يطول الحديث فهو ذو شجون وحرقة وألم.

وبالنتيجة نجد أننا لا نملك لا رئيس ولا حكومة ولا برلمان ولا اتحاد عمال ولا أحزاب، لكن السؤال المطروح هو… هل نملك شعبا أصلا؟!

فأحزاب الموالاة وما أدراك ما أحزاب الموالاة، مازالت في سباقها المحموم للظفر بحقائب وزارية عن طريق الشيتة والتزلف، وذلك بدعوة الرئيس لعهدة خامسة، ومن استطاع من رؤساء هذه الأحزاب أن يفوز بحقيبة واحدة، فستكون من نصيبه طبعا، وسيثور عليه مناضلو حزبه وسينادون بالتصحيحية لأنه خانهم (المساكين).!
وأحزاب المعارضة وما أدراك ما أحزاب المعارضة فهم في تخاصم دائم على من يقود القافلة المشتتة أصلا، فمنها من جمعتها الظروف واتحدت في كتلة سمتها زورا “المواطنة” وهم أصلا ليست لهم علاقة بالمواطن المسكين، فكل تجمعاتهم في الفنادق والصالونات.
أما البعض الآخر من هذا الشتات (حزب الدكتور مقري مثلا) فقد دعا “في آخر صيحة له” الجيش لحل الأزمة السياسية في الجزائر، لأنه لم يعد يثق في الشعب الجزائري الذي أدار له ظهره وقاطع الانتخابات التشريعية، فلم يعجبه ذلك فتهجم عليهم وقال لهم (المقاطعين) مخاطبا اياهم آنذاك “ما هو بديلكم الآن بعدما حققتم مرادكم؟ نحن في الانتظار لعلنا نجد فيكم من يقنعنا؟..
وبالنتيجة نجد أننا لا نملك لا رئيس ولا حكومة ولا برلمان ولا اتحاد عمال ولا أحزاب، لكن السؤال المطروح هو… هل نملك شعبا أصلا؟!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.