نشرت يومية "واشنطن تايمز" الأمريكية، اليوم الأربعاء، تحليلا بعنوان "ما يمكن أن تعلّمه الجزائر حول التعامل مع أزمة اقتصادية"، وصفت فيه الخطوات السياسية والاقتصادية التي قررها الرئيس تبون بأنها "شجاعة".
و كتب ديفيد كيني، الذي يتابع أخبار الجزائر باستمرار، مخاطبا القادة والسياسيين في بلده “أخبار هذا الأسبوع من أحد أهم حلفائنا الاستراتيجيين في إفريقيا قد تعلّم حتى قادتنا القليل عن القيادة والشجاعة اللازمة للحكم خلال الأزمة”.
وأشار كيني في مقاله إلى التحديات التي تواجه الجزائر المُتضررة بسبب انهيار أسعار النفط ، وقال “الجزائر تواجه، مثل معظم دول العالم، تحديات لم يسبق لها مثيل، ناجمة عن جائحة الفيروس التاجي”.
توقع الباحث أن تواجَه القرارت المتحدة من قبل السلطات الجزائرية، رفضا من قبل من سماها “مجموعات المصالح الداخلية والخارجية المتضررة من هذه الإجراءات”
واسترسل الصحافي الأمريكي قائلا “الأزمة الاقتصادية التي أحدثها الوباء خطيرة، بشكل خاص في بلد يعتمد إلى حد كبير على إنتاج النفط والغاز، فيما كانت توقعات الحكومة أن متوسط سعر النفط سيكون في حدود 50 دولارا.. يمكن للمرء أن يتخيل فقط الرعب، حيث انخفض السعر إلى أقل من 20 دولارًا”.
ثم استدرك “ومع ذلك، يتبين أن الرئيس تبون زعيم قوي وقادر عكس آخرين ، يدرك أنه من الخطر تراكم الديون التي يجب أن تسددها الأجيال التي لم تولد بعد”.
وتابع “تبون وبلده مستقلان بفخر ، ويقاومان دائمًا اقتراض الأموال للعيش خارج حدود إمكانياتهما”، مشيرا في السياق ذاته إلى خطوة “خفض ميزانية الحكومة إلى النصف لتجنب رهن مستقبل الأمة، وإطلاق خطط للإصلاح الدستوري، تقترح تحديد العهدات الرئاسية والبرلمانية في فترتين غير قابلتين للتجديد، وفق ما جاء في المقال التحليلي.
ومع ذلك، يتبين أن الرئيس تبون زعيم قوي وقادر عكس آخرين ، يدرك أنه من الخطر تراكم الديون التي يجب أن تسددها الأجيال التي لم تولد بعد
وتساءل كيني “هل هناك قادة دول لديهم شجاعة مماثلة للرئيس تبون، الذي قرر الصمود في مواجهة إغراء اللجوء إلى الاستدانة الخارجية ومنع وقوع البلاد لاحقا في حالة عجز عن سداد القروض عندما ينتهي الوباء؟”، مضيف “يمكن لدول إفريقية أخرى أن تشهد على مخاطر الاقتراض بشكل كبير من دول مثل الصين ، حيث تستخدم بكين الأزمة الحالية لزيادة الامتيازات من الدول المدمنة على “مساعدتها”.
وتوقع الباحث أن تواجَه القرارت المتحدة من قبل السلطات الجزائرية، رفضا من قبل من سماها “مجموعات المصالح الداخلية والخارجية المتضررة من هذه الإجراءات”.
المصدر: زاد دي زاد / وكالة الأنباء الجزائرية
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.