زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

هل يُصلح الأئمة ما أفسدته السياسة…؟

هل يُصلح الأئمة ما أفسدته السياسة…؟ ح.م

من المضحكات المبكيات التي فاجأتنا بها وزارة الشؤون الدينية هو تكليف الأئمة بإلقاء خطب تحسيسية تحرم وتجرم ظاهرة "الحرقة" وكأن هذه الظاهرة مشابهة للآفات الاجتماعية على غرار تعاطي المخدرات أو التسرب المدرسي أو حتى السرقة...

متى يبلغ الوعي منتهاه بأن ركوب قوارب الموت هو حالة من الاندفاع التي يولدها الياس من ضبابية المستقبل.. من بطالة.. أزمة سكن وغيرها من المشاكل التي لن تحلها خطب المساجد ولو استمرت لعقود، لأن الوضع يتطلب إجراءات جادة من الحكومة، مشاريع تنموية، سياسات توظيف مستعجلة لكل الفئات.

إن ظاهرة الهجرة غير الشرعية يراها الكثيرون غير مبررة بما فيها الاتحاد الأوربي الذي ينتهج سياسات رادعة لأن “الحرقة” الجزائريين تبدو لهم ضربا من الجنون في بلد غني ينعم بالأمن والاستقرار، لأن ركوب الأمواج عادة ما تتميز بها الشعوب التي تعاني من ويلات الحروب، والتي يحمل المهاجرون بعد مخاطرتهم بحياتهم وحياة عائلاتهم لقب اللاجئين وتضطر دول الضفة الأخرى لاستقبالهم لدواع إنسانية تحت مظلة القانون الدولي.

المخاطرة بالحياة لا تكون أبدا لأسباب مجهولة نفسية وجنسية كما أولها أحد المحللين الاجتماعيين.. فاستفحال هذه الظاهرة يستدعي دراسة تحليلية من كل النواحي لمعرفة الأسباب الحقيقية التي تقف وراءها..!

وفي نفس السياق فان حملة التوعية والتحسيس التي يقوم بها أئمة المساجد وان كانت هامة ومجدية للبعض في إطار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعدم الإلقاء بالنفس إلى التهلكة خاصة مع ارتفاع عدد المفقودين والمتوفين الذين يلفظهم البحر المتوسط يوميا، إلا أنها تبقى غير كافية في ظل غياب قنوات الحوار وعدم انتهاج سياسات جادة وملموسة تبث بصيص الامل لأولئك الشباب في مستقبل واعد، يضمن لهم على الأقل منصب عمل وسقف يسمح لهم بتكوين عائلة وهي ليست متطلبات خارقة للعادة، لأن المخاطرة بالحياة لا تكون أبدا لأسباب مجهولة نفسية وجنسية كما أولها أحد المحللين الاجتماعيين.. فاستفحال هذه الظاهرة يستدعي دراسة تحليلية من كل النواحي لمعرفة الأسباب الحقيقية التي تقف وراءها، وحتى الان لم نسمع من بعض الناجين سوى حديثهم عن اليأس.. البطالة.. الفقر.. أزمة السكن… وهي على حد علم الجميع مشاكل اجتماعية واقتصادية أساسا.

من جهة أخرى لا يمكننا التغافل عن حراك الأئمة الذين يطالبون برفع أجورهم ومعاناتهم من مشاكل اجتماعية ومطالب حبيسة الأدراج منذ عقود، في حين يدعون من على المنابر لوقف ظاهرة الحرقة والتي تصب أسبابها في نفس سياق مطالبهم نوعا ما…

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.