تعالت العديد من الأصوات في الآونة الأخيرة في الجزائر، وخاصة في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، تطالب مختلف الشرائح والفئات الاجتماعية الجزائرية، بالمقاطعة الكلية لمختلف أنواع وعلامات السَّيارات المركبة في الجزائر، والتي لا تتوفر على مواصفات الأمان والجودة العالمية، ولا يمتلك أصحابها شهادات اعتراف دولية بجودتها، تجيز لرجال الأعمال المالكين لمصانع التركيب هذه، أن يصدروها للخارج، لذلك فهم يحاولون قدر المستطاع تسويقها وطنياً، مستغلين القرار الحكومي الذي صدر بمنع استيراد السيارات السِّياحية بداية من العام الجاري، والاعتماد على سوق السَّيارات المحلية، إذ أكدت وزارة التجارة الوطنية بأنها وجهت أوامرها لمختلف العلامات التي تركب وتنتج السيارات محلياً ومنها علامة رونو الفرنسية، وفولسفاغن الألمانية بأن ترفع إنتاجها ليصبح في حدود 120 ألف وحدة إنتاج سنوياً، بالإضافة إلى أنها ستكون ملزمة قانوناً بتنويع إنتاج المركبات والسَّيارات، بما يضمن كفاية الأسواق الوطنية، وعدم الحاجة إلى استيراد مختلف أنواع السَّيارات مستقبلاً.
سيارة من نوع كيا بيكانتو مثلاً، والتي لا يتجاوز سعرها الحقيقي 141 مليون سنتيم، تباع لدى هؤلاء الوكلاء بحوالي 200 مليون سنتيم، أماَّ سيارة من نوع إيبزا التي تعتبر من السَّيارات الرائجة جداً، وخاصة لدى فئة الشباب فقد قفزت أسعارها إلى حدود 250 مليون سنتيم..
ولكن وحسبما يرى العديد من الخبراء والمختصين بصناعة السَّيارات في الجزائر، فإن قائمة الأسعار التي ستباع بها هذه السَّيارات في السوق الوطنية، بعيدة كل البعد عن سعرها الحقيقي في الأسواق الإقليمية أو حتىَّ الدولية، وحسب وثيقة صادرة عن وزارة الصناعة والمناجم فيما يخص أسعار السَّيارات ذات العلامات الأجنبية المركبة في الجزائر، وذلك لحظة خروجها من المصنع، حيث تبدأ من سعر 153 مليون سنتيم لمتعامل هيونداي، و141 مليون سنتيم لعلامة كيا موتورز، و165مليون سنتيم لمتعامل سوفاك، وهذه الأسعار ليست موجهة للمواطنين وإنما إلى أصحاب نقاط ووكالات بيع السَّيارات، والتي تقوم بدورها بإعادة بيعها بأسعار خيالية وغير معقولة، إذ أن سيارة من نوع كيا بيكانتو مثلاً، والتي لا يتجاوز سعرها الحقيقي 141 مليون سنتيم، تباع لدى هؤلاء الوكلاء بحوالي 200 مليون سنتيم، أماَّ سيارة من نوع إيبزا التي تعتبر من السَّيارات الرائجة جداً، وخاصة لدى فئة الشباب فقد قفزت أسعارها إلى حدود 250 مليون سنتيم، في الأسواق المحلية.
استحسان الكثير من المواطنين للإجراءات الحكومية بتسقيف الأسعار، وإجبار مختلف المتعاملين الاقتصاديين الناشطين في مجال إنتاج السَّيارات المركبة، بإبلاغ مصالح وزارة الصناعة والمناجم بقائمة أسعار مختلف العلامات التجارية التي يقومون بتصنيعها أو إعادة إنتاجها محلياً بشكل دوري، ولكن تبقى غير كافية في نظرهم، إذ بالرغم من كل هذه الإجراءات الحكومية المتخذة للحدِّ من الارتفاع الجنوني لأسعار بعض العلامات في الجزائر، حيث أنها تجاوزت 30 بالمائة في معظم الأحيان، وهذا أما أثار موجة سخط عارمة لدى الكثير من محدودي الدخل والشرائح الاجتماعية ذات الدخل المتوسط، حيث يرون بأن سيارة سياحية من نوع رونو سانبول مثلاً لا يمكن أن يتجاوز سعرها الحقيقي عتبة 70 مليون سنتيم، ويرى الكثير منهم بأن أسعارها مضاعفة بشكل مبالغ فيه، ويطالب هؤلاء المواطنون بأن تتدخل الدولة وبأن تقوم بالضغط على هؤلاء المتعاملين ووكلاء السيارات من أجل تخفيض أسعارها أكثر حتى تكون في متناول المواطنين، أو السَّماح بإعادة استيراد السَّيارات المستعملة لفئة أقل من 3 سنوات، بعد أن شهدت أسواق بيع السَّيارات المستعملة في الجزائر ارتفاعاً حاداً في الأسعار، وذلك عقب إعلان الحكومة وقف استيراد السَّيارات المستعملة، وهو الإجراء الذي سيجبر وكلاء السَّيارات والعلامات المصنعة لها محلياً على تخفيض الأسعار..
سيارة سياحية من نوع رونو سانبول مثلاً لا يمكن أن يتجاوز سعرها الحقيقي عتبة 70 مليون سنتيم، ويرى الكثير منهم بأن أسعارها مضاعفة بشكل مبالغ فيه..
وتشير التوقعات الاقتصادية إلى أن أسعار السَّيارات المركبة والمصنعة محلياً سوف تشهد انخفاضا متوقعاً مع نهاية السنة الحالية، وذلك نظراً لعدَّة اعتبارات تأتي في مقدمتها دخول أعداد كبيرة من السَّيارات المنتجة في هذه السنة، ومن مختلف العلامات الأسواق الوطنية قريباً، بالإضافة إلى نجاح حملات المقاطعة الاقتصادية ولو جزئياً في تخفيض أسعار أنواع بعض العلامات التي انهارت فيها الأسعار بحوالي 20 مليون سنتيم، وكذلك المراقبة الحكومية الصارمة، حيث تشير تصريحات مختلف المسئولين المكلفين بهذا الملف الحساس، بأن الدولة عازمة هذه المرة على ممارسة سلطتها الضبطية لتسقيف الأسعار، بحيث تكون أسعار السَّيارات المركبة محلياً، تماثل سعر السَّيارات المنتجة في دول أخرى، وسط توقعات اقتصادية بأن حملات مقاطعة شراء السَّيارات المنتجة المحلية سوف تستمر، ولن تتوقف على المستوى المنظور بالتأكيد.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.
تعليق 6663
السيارات المركبة محليا هي سيرات الأحباب و الأصحاب ، والحكومة تقوم بحمايتهم ، حيث أغلقت أبواب استيراد السيارات نهائيا ، حتى يستطيع الأحباب و الأصحاب بيع سياراتهم المركبة محليا بكل أمن و أمان وبأرييحية تامة، وبأسعار خيالية، تفوق مرات و مرات أسعار السيارات الأصلية في منشئها. لماذا هذه الحمايةلهؤلاء الأصحاب و الأحباب؟ لأن بعض أعضاء الحكومة شركاء في مصانع التركيب. وليت هذه السيارات المركبة في الجزائر تتوفر على مواصفات الجودة و السلامة مثل تلك التي تنتج في بلد المنشأ! فهي خردة بأتم معنى الكلمة. وهذا ظلم رهيب للمواطن الجزائري المغلوب على أمره. فالحل ترك المواطن يجلب سيارته بمفرده من الخارج دون عرقلته ودون إعطائه العملة الصعبةمن الخزينةالعمومية. فتركيب السيارات في الجزائر لن ينجح، لأن الذين تولوه ليسوا أهلا لذلك. فعلا كلما أردنا الخروج من كابوس ندخل في كابوس أشد و أعظم من السابق. إنه الفساد المقنن في أحلى و أبهى صوره. ربي رحماك بنا لقد تولى أمورنا فاسدون مفسدون ، لا يرقبون إلاّ و لا ذمة في أحد منّا.