زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

هل من الحنظل يمكن تقطير العسل؟

فيسبوك القراءة من المصدر
هل من الحنظل يمكن تقطير العسل؟ ح.م

* أيها الشعب الجزائري:

من الجنون إسناد هذه المهمة لرموز نظام فاسد ظالم، عجز عن صنع وثبة حضارية طيلة العقود الماضية رغم توفر المال والاستقرار السياسي.
أوَلَمْ يقل العالم ألبرت أنشتاين بأن الذي صنع المشكلة، لا يمكنه صناعة الحل؟

لقد كسبت جولة في مسيرة التغيير، لكن الانتصار النهائي ما يزال في حاجة إلى حشد طاقاتك أكثر في المستقبل، بدءًا بمسيرة يوم الجمعة 15 مارس القادمة، لإسقاط مناورة العصابة الحاكمة.

* هاهي العصابة التي صادرت سيادة الشعب، تحاول اليوم إجهاض الحراك الشعبي والاستمرار في استعباده وفي نهب ثرواته، من خلال خارطة طريق جهنمية عنوانها “رسالة الرئيس” يراد تحقيقها خارج الانتخابات بعد إسقاط العهدة الخامسة، والحقيقة أن هذه الرسالة هي استفزاز للشعب وتجاوز لإرادته واحتقار لمسيراته، فكونوا حذرين!

* لقد استطاع الشعب بفضل المسيرات المليونية التي انطلقت يوم الجمعة 22 فيفري2019 أن يغيّر موازين القوى لصالحه، وهاهو اليوم يمارس سيادته في الشارع مباشرة، وهو ما يعني سحب التفويض من ممثليه الذين خدعوه، وعليه لا يحق للسلطة المتغوّلة الفاسدة أن تقرّر مستقبل الشعب المتطلّع إلى التحوّل السلس نحو الجمهورية الثانية أساسها سيادة الشعب.

* أن التحوّل السلس في اتجاه “جمهورية ثانية” غايتها العدل والحريات والكرامة، يقتضي سحب المبادرة من السلطة الحالية، بعد أن صار ميزان القوى الآن بجنب الحراك الشعبي. ومن الجنون إسناد هذه المهمة لرموز نظام فاسد ظالم، عجز عن صنع وثبة حضارية طيلة العقود الماضية رغم توفر المال والاستقرار السياسي. أوَلَمْ يقل العالم ألبرت أنشتاين بأن الذي صنع المشكلة، لا يمكنه صناعة الحل؟

* إن المرحلة الراهنة الحاسمة في تاريخنا المعاصر، تقتضي احترام سيادة الشعب، وتلزم السلطة الحالية المرفوضة شعبيا بترك المبادرة له. كما تقتضي أيضا إمّا ظهور المشرفين على الحراك الشعبي إلى العلانية، لكي يساهموا بفعالية في صنع التغيير السلس، أو – إن تعذّر عليهم ذلك- يختارون نخبة واعية تنوب عنهم.

إن المرحلة الراهنة الحاسمة في تاريخنا المعاصر، تقتضي احترام سيادة الشعب، وتلزم السلطة الحالية المرفوضة شعبيا بترك المبادرة له.

* وأرى أن مسار التغيير السلس بعد استقالة الحكومة، يقتضي رفض مقترح النظام الحالي واستبداله بما يلي:

– إجراء مشاورات واسعة بين فعاليات المجتمع ونخبه، بنيّة الاتفاق على “ملمح” رئيس حكومة كفاءات، الذي يجب أن يكون شخصية مستقلة عن السلطة والمعارضة.

– تسند لهذه الحكومة مهام تصريف الأعمال العادية، والإشراف على المرحلة الانتقالية، جوهرها عقد ندوة وطنية ذات استقلالية، ينبثق عنها قرار انتخاب مجلس تأسيسيّ، يُعدّ مشروع دستور جديد يكرّس التوازن بين السلطات لتفادي نظام رئاسيّ شموليّ كما هو الأمر حاليا.

* أيها الجزائريون:
– لا تسمحوا للعصابة بإجهاض هبّتكم التاريخية.
– واصلوا الضغط بالمسيرات السلمية حتى النصر.
– فكلّ من سار على الدّرب وصل.

المجد والخلود للشهداء
تحيا الجزائر
12/3/2019

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.