زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ 10 جوان (2010-2022).. زاد دي زاد 12 سنة من الصمود.. شكرا لوفائكم 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

هل قررت بريطانيا محاربة روسيا في أوكرانيا؟

هل قررت بريطانيا محاربة روسيا في أوكرانيا؟ ح.م

يعتقد الكثير من القادة العسكريين في بريطانيا، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد تخطى كل الخطوط الحمراء المرسومة في إطار ما اعتبره الكرملين حرباً أطلسية تخاض بغطاء أوكراني ضد روسيا الاتحادية، وذلك بعد أن قامت الطائرات الروسية بقصف مخازن الأسلحة الواقعة على الحدود البولندية الأوكرانية.

بريطانيا التي دعمت أوكرانيا مالياً وعسكرياً ولوجستياً واستخباراتياً، وحتى إعلامياً عن طريق قناة BBC عجزت عن إيقاف تقدم القوات الروسية في المدن الأوكرانية التي لها أهمية استراتيجية، كمدينة ماريوبول التي تقع جنوب أوكرانيا…

وتفاخر وزارة الدفاع الروسية عند عرضها لتلك الأسلحة أمام عدسات كاميرات وسائل الإعلام الدولي، بالقول بأنها معدات وأسلحة غربية غنمتها في مدينة ماريوبول، والتي قالت بأنها كانت مرسلة من طرف بريطانيا، بالإضافة إلى ذلك فإن موسكو هددت بأنها ستقوم بقصف مواقع عسكرية غربية تقع ضمن أراضي دول حلف الناتو، وكانت تشير بوضوح إلى بريطانيا..

وهذا ما أشارت إليه بوضوح المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في تصريح صحفي، وهددت بالقول: “بأنه يجب علينا أن نفهم بشكل صحيح من أجل تعطيل الخدمات اللوجستية للإمدادات العسكرية، ويمكن لروسيا أن تضرب أهدافاً عسكرية على أراضي دول الناتو، التي تزود نظام كييف بالسلاح”.

وتابعت ” بعد كل شيء، يؤدي هذا إلى حدوث وفيات اراقة دماء على الأراضي الأوكرانية، وبقدر ما أفهم، فإن بريطانيا هي واحدة من تلك البلدان”. كما ذكر موقع MCD مونت كارلو الدولية، بتاريخ 27 أفريل/ نيسان 2022م، في مقال بعنوان: (روسيا تهدد بضرب مواقع عسكرية داخل أراضي دول الناتو، وتسمي بريطانيا تحديداً).

هذه التصريحات الروسية الهجومية، والشديدة اللهجة تأتي في سياق الرد على ما صرح به وزير الدفاع البريطاني، الذي قال:في تصريح صحفي بأن بلاده دعمت ولا تزال استهداف الطائرات الأوكرانية للبنية التحية الروسية، والتي ستؤدي لتعطيل العمليات العسكرية الروسية التي تستهدف المدن والمناطق الأوكرانية، وتطيل أمد الحرب، مع ما يصحبها من ازدياد مطرد في خسائر الجيش الروسي البشرية والمادية، في ظل حرب العصابات المنظمة التي أصبحت إحدى التكتيكات العسكرية التي لجأت إليها القوات الأوكرانية في محاولة منها لإعاقة تقدم القوات الروسية..

وخاصة كتيبة أزوف، والتي أغلب عناصرها وضباطها ينتمون إلى ما يعرف بالقوميين الأوكران، وهي الوحدة التي تدعمها وكالة المخابرات البريطانية MA6، والتي أصبحت المشرف الأساسي على تدريبات العديد من فروع قوات الجيش الأوكراني، وحتى المقاتلين الأجانب المنضوين تحت مسمى اللواء الدولي، المدعوم من منظومة حلف الناتو.

فبريطانيا التي دعمت أوكرانيا مالياً وعسكرياً ولوجستياً واستخباراتياً، وحتى إعلامياً عن طريق قناة BBC عجزت عن إيقاف تقدم القوات الروسية في المدن الأوكرانية التي لها أهمية استراتيجية، كمدينة ماريوبول التي تقع جنوب أوكرانيا، والتي وقعت بأيدي القوات الروسية في معظمها، بالإضافة لنجاحها في محاصرة مصنع أزوفستال للصلب، الذي يعد آخر جيب للمقاومة الأوكرانية في المدينة، حسبما قال سينياتوسلاف نائب قائد كتيبة أزوف في فيديو نشر على تلغرام ” إذ أكد من خلاله بأن المصنع يتعرض لقصف عنيف بدعم من العربات المدرعة، والدبابات ومحاولات إنزال بمساعدة القوارب، وعدد كبير من عناصر المشاة”، وذلك مع إقرار الاتحاد الأوروبي على لسان وزير خارجيته جوزيف بوريل خلال زيارته إلى بنما، حزمة سادسة من العقوبات الأوروبية على موسكو، والتي تتضمن إقصاء مصارف روسية أخرى من نظام سويفت للتعاملات المالية الدولية، بالتزامن مع إعلان رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، تقديم مساعدة عسكرية جديدة لكييف، بقيمة 300 مليون جنيه استرليني. كما ذكر موقع FRANCE24، بتاريخ 3ماي/ أيار 2022 م، في مقال بعنوان: (روسيا تهاجم مصنع أزوفستال وجونسون يعلن عن مساعدة عسكرية جديدة لأوكرانيا).

فبريطانيا قررت بالتالي المضي قدماً في خطتها الاستراتيجية، التي ترى بأن عليها العمل على انهاك الجيش الروسي تدريجياً، وعدم الرد على الاستفزازات والتصريحات المتكررة، التي يطلقها قادة الكرملين…

فبريطانيا قررت بالتالي المضي قدماً في خطتها الاستراتيجية، التي ترى بأن عليها العمل على انهاك الجيش الروسي تدريجياً، وعدم الرد على الاستفزازات والتصريحات المتكررة، التي يطلقها قادة الكرملين، والتي كان آخرها التهديد الذي جاء عن طريق التلفزيون الحكومي الروسي، والذي بث مقطع مصور لفيديو يظهر بريطانيا وهي مغمورة بالمياه، وذلك بعد أن تم قصفها بصاروخ نووي أطلق من غواصة روسية نووية، كانت متمركزة بالقرب من السواحل البريطانية، بعد أن انطلق بسرعة 200 كلم في الساعة.

وتسبب هذا الانفجار الروسي في حدوث انفجار متعمد بقوة 100 ميغاطون، أدى لحدوث تسونامي مدمر تسبب في غرقها، ويأتي هذا التهديد الروسي رداً على الخطاب الذي وجهه بوريس جونسون إلى البرلمان الأوكراني عن طريق تقنية التخاطب عن بعد عن طريق الفيديو، والذي قال: “بأن أسطورة بوتين الذي لا يقهر، قد تم تدميرها” وتابع قائلاً “لقد تحطمت القوة العسكرية التي يفترض بأنها لا تقاوم، لألة بوتين العسكرية ضد الحاجز غير المرن للوطنية الأوكرانية”. كما ذكر موقع أخبار الدفاع والتسليح، بتاريخ 4ماي/ أيار 2021م، في مقال بعنوان (روسيا تهدد بإغراق بريطانيا وجونسون يعتقد بأنه حطم أسطورة بوتين.. فيديو).

فالدولة التي كانت قبل قرنين من الزمن إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس، والتي لعبت دوراً محورياً في الحربين العالميتين الأولى والثانية، وبقيت أحد الفاعلين الرئيسيين في السّياسة الدولية، في فترة الحرب الباردة، ولا زالت تعتبر أحد أهم أقطاب المعسكر الأنجلوسكسوني، حتى بعد تفكيك الاتحاد السوفياتي.

فبريطانيا تعد أحد الشركاء الاستراتيجيبن الذي لا غنى عنهم بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية في حلف الناتو، تعتبر بوتين الرئيس الوحيد الذي انتهك سيادتها الوطنية في العديد من المرات، وذلك عندما أعطى تعليماته لجهاز المخابرات الخارجية التي تأسس في عهد الرئيس بوريس يلتسن في ديسمبر 1991م، والذي يضم حوالي 13ألف عنصر، وتقع عليه مسؤولية التجسس خارج الاتحاد الروسي، ويعمل بالتنسيق والتعاون مع مديرية المخابرات الرئيسية، وقام هذا الجهاز بتنفيذ العديد من عمليات الاغتيال والتصفيات الجسدية، لضباط منشقين عن جهاز المخابرات الروسية، أو لمعارضين لسياسات الرئيس فلاديمير بوتين، باستهداف العقيد في لجنة أمن الدولة السوفياتية، والضابط في خدمة الأمن الاتحادية ألكسندر ليتفينينكو، والذي هرب إلى بريطانيا بعد أن تم إطلاق سراحه في روسيا، وقام بتأليف عدة كتب، اتهم في إثنين منها بوتين بأنه من أعطى الأوامر لاغتيال الصحفية الروسية المعارضة أنا بوليتكوفسكايا، وتمت عملية اغتيال ليتفينينكو، بتاريخ 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2006م، عن طريق تسميمه بمادة البولونيوم 210، بالإضافة إلى ذلك فإن المعارض الروسي والجاسوس السًابق، الذي يعد أحد أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان سيرغي سكريبال، نجا من محاولة اغتيال فاشل تعرض لها هو وابنته وبأعجوبة، بعد أن تم حقنه بمادة سامة، حيث اتهمت لندن بعدها عملين من عملاء المخابرات الروسية في بريطانيا بالمسؤولية عن تنفيذها، وهو المعارض الروسي الذي لطالما وصفه بوتين بأنه حثالة وخائن. كما ذكر موقع BBC NEWS، بتاريخ 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2018م، في مقال بعنوان (بوتين يصف الجاسوس الروسي السّابق سيرغي سكريبال بـ “خائن وحقير”).

قامت بريطانيا بعد فشل عملية الاغتيال باتخاذ مجموعة من الإجراءات العقابية ضد روسيا، تمثله في فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية عليها، وطرد 50 دبلوماسياً من سفارة روسيا في لندن، وهو الإجراء الذي قابلته موسكو بالمثل.

وقد قامت بريطانيا بعد فشل عملية الاغتيال باتخاذ مجموعة من الإجراءات العقابية ضد روسيا، تمثله في فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية عليها، وطرد 50 دبلوماسياً من سفارة روسيا في لندن، وهو الإجراء الذي قابلته موسكو بالمثل.

وقامت الكثير من الدول الغربية بإعلان دعمها ومساندتها لما قامت بها بريطانيا ومن بينها الولايات المتحدة الأمريكية، التي قامت بطرد 60 دبلوماسياً من العاملينفي سفارة روسيا في واشنطن، باعتبارهم جواسيس غير مرحب بهم في أمريكا، وطالبت موسكو باستبدالهم. فكل هذه التراكمات التاريخية، واختلاف مصالح كلا الطرفين في أوروبا، وأيضاً الرغبة البريطانية في إيقاف التوسع الجغرافي الروسي عبر حساب أراضي الاتحاد السوفياتي المنهار، خاصة بعد أن حشدت روسيا قواتها على حدودها مع فلندا، وهي ما اعتبرته بريطانيا أمراً غير مقبول، وهددت بأنها ستعلم الحرب على روسيا في حال دخلت قواتها إلى فنلندا، بالرغم من أنها ليست دولة عضو في خلف الناتو، وذلك في تحد واضح لموسكو، التي تريد تخفيف الضغط عليها في أوكرانيا، ونقل ساحة الحرب إلى الدول المتاخمة لها كملدوفيا أو فنلندا.

ستؤدي في النهاية لإعلان بريطانيا دخولها ساحة الصراع وعقدها لحلف مع أوكرانيا من أجل التصدي المشارك للغزو الروسي لأراضيها، وبالتالي فإن بريطانيا لن تكتفي بإرسال أسلحة ومعدات عسكرية لكييف، بل سترسل جيشها للقتال في أوكرانيا، والذي سيكون مدعماً بقواتها البحرية والجوية، وهذا ما سيؤدي لانضمام دول أخرى للحرب سواء في أسيا أو أوروبا، أو غيرها من المناطق الجغرافية، والتي ستحدد مصير العالم، لخمسين سنة على الأقل، تماماً كما فعلت الحرب العالمية الثانية، في النصف الثاني من القرن المنصرم.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.