زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“هل سينجح مقري في الامتحان؟”..!

“هل سينجح مقري في الامتحان؟”..! ح.م

مقري في حصة "بتعبير آخر".. هل هو حوار أم استنطاق؟!

مع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر العادي لحركة مجتمع السلم، تشن بعض الجهات المغرضة من خارج الحزب وحتى من داخله حربا ضروسا ضد القيادة الحالية للحركة وبصفة خاصة ضد رئيسها الدكتور عبد الرزاق مقري.

طبعا السيد مقري الذي عرف عنه معارضته الشديدة للنظام ونجاحه في جعل الحزب يخرج من الائتلاف الرئاسي، وهو الشيء الذي سبب له متاعب كثيرة ومحاولات عديدة للانقلاب عليه، آخرها النيران الصديقة التي أطلقها عليه غريمه الرئيس السابق للحزب السيد “بوقرة سلطاني”، هذا الأخير الذي يبدو أنه شده الحنين إلى أحضان السلطة، ولم يتقبل فكرة الخروج من الحكومة .
تابعت حصة سياسية تحت عنوان “بتعبير آخر” بثت عبر قناة “نوميديا نيوز” تم من خلالها استضافة الدكتور مقري لمدة تسعين دقيقة، تداول عليه العديد من الصحفيين والمحللين بأسئلة أقل ما يقال عنها أنها استفزازية وعارية من الاحترافية المطلوبة في مثل هكذا حوارات، أثبت من خلالها هؤلاء عداءهم للرجل ومواقفه، حتى شعر بأنه أمام استجواب من طرف قضاة تحقيق وليس حوار سياسي الغرض منه تنوير المشاهد بأفكار وحلول ورؤية استشرافية لمستقبل البلد في ظل التحديات الكبرى التي تنتظر الجزائريين.
بدأ هذا الحوار (الاستنطاق) الخبير الاقتصادي محفوظ كوبي الذي كان كل مرة يتهم السيد مقري بأن أجوبته يغلب عليها طابع الدوغماتية، رغم أن (المتهم) كان براغماتيا لدرجة كبيرة، فقد تحدث بلغة الأرقام والمؤشرات، حتى اعترف له هذا الخبير بأنه متمكن واكتشف في شخصه – كما قال- رجل اقتصاد بامتياز.

مقري لم يبق مكتوف اليدين واللسان فقد لقنه درسا في الميراث وبين له أن هناك أربع حالات فقط للذكر مثل حظ الأنثيين، و10 حالات يتساوى فيهما الرجل مع الأنثى، و14 حالة يكون فيها ارث الرجل أقل من المرأة، فأثبت له بأنه جاهل في هذا الموضوع ورغم كل هذا فهو لا يريد أن يتعلم منه..

ثم جاء الدور على الأستاذ سعيد جاب الخير ورغم أنه باحث في الإسلاميات فقد طرح على الدكتور سؤالا لا يحتاج كثير عناء للإجابة عنه، فقد سأله عن رأيه في مساواة الرجل مع المرأة في الميراث، لكنه لم يترك لضيف الحصة الوقت حتى يجيبه، فقاطعه عدة مرات حتى بدت خلفياته ومعاداته للرجل واضحة للعيان.
لكن السيد مقري لم يبق مكتوف اليدين واللسان فقد لقنه درسا في الميراث وبين له أن هناك أربع حالات فقط للذكر مثل حظ الأنثيين، و10 حالات يتساوى فيهما الرجل مع الأنثى، و14 حالة يكون فيها ارث الرجل أقل من المرأة، فأثبت له بأنه جاهل في هذا الموضوع ورغم كل هذا فهو لا يريد أن يتعلم منه .
أما المحاور الأخير الذي ختم الحصة فهو السيد عدة فلاحي، وقد وصفه منشط الحصة بالضيف المفاجأة .
البرلماني السابق بدأ مداخلته باستفزاز مباشر للدكتور مقري عندما قال له: تأسفت أن رئيسا بحجم حزب يمثل مرجعية محترمة، يفقد نوع من الرزانة والحكمة في النقاش، رغم أنه كان هادئا ويجيب عن كل الأسئلة بعفوية .
ثم حاول السيد فلاحي الانتقاص من قيمة الرجل بمقارنته مع الشيخ فركوس وأنه لا يمكن أن يقارن شهرته مع هذا الأخير خاصة في الفضاء الافتراضي، ومع هذا فقد استطاع الدكتور أن يجيبه عن كل تساؤلاته التي لم تكن بريئة .
ومضت الحصة التليفزيونية بسلام بفضل الحنكة الكبيرة التي أبانها رئيس الحركة في تسيير حواراته.
ما أود قوله في الختام أن الدكتور عبد الرزاق مقري يعلم جيدا أنه أمام امتحان عسير، ويعلم أيضا أنه ستوجه له جميع أنواع التهم، وستتم محاولة استدراجه واستفزازه وحتى اهانته أمام الملأ، لكنني وعلى حسب معرفتي بالرجل، أرى أنه لا خوف عليه فهو قوي الطرح، ذو رؤية واضحة للأمور، لا يتسرع في حديثه مع الطرف الآخر وأحسبه صادقا القول والفعل، وفوق كل هذا وذاك، فهو يعرف من أين تِؤكل الكتف.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.