زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

“هل تعرف قصة “تعريب” بطاقة التعريف الوطنية”؟!

فيسبوك القراءة من المصدر
“هل تعرف قصة “تعريب” بطاقة التعريف الوطنية”؟! ح.م

في إحدى زياراتي للدكتور بوعلام بن حمودة في بيته رفقة الأستاذ العزيز محمد بوعزارة، سألني هل تعرف قصة تعريب بطاقة التعريف الوطني؟ قلت له لا..

قال كانت تلك المعركة بداية سنة 1982عندما كنتُ وزيرا للداخلية، ووقف في وجهي الجميع.

اتخذت القرار بصرامة فبدأت المطبات والعوائق والتبريرات بعضها موضوعي والبعض الآخر لم يكن سوى مقاومة شرسة لاستبدال الفرنسية بالعربية، إلى درجة أن هذا اللوبي المقاوم أعد تقريرا يزعم فيه أن تعريب بطاقة التعريف الوطنية يهدد الأمن القومي للبلاد!!

اتخذت القرار بصرامة فبدأت المطبات والعوائق والتبريرات بعضها موضوعي والبعض الآخر لم يكن سوى مقاومة شرسة لاستبدال الفرنسية بالعربية، إلى درجة أن هذا اللوبي المقاوم أعد تقريرا يزعم فيه أن تعريب بطاقة التعريف الوطنية يهدد الأمن القومي للبلاد!!

وعندما استوضحت عن هذا التهديد قيل لي أن تعريب بطاقة التعريف الوطنية سيصطدم مع عمل أجهزة الأمن والمخابرات التي كانت وثائقها حين ذاك كلها بالفرنسية، مما سيشكل حسبهم كارثة حقيقية خاصة في ملاحقة المشبوهين والمسجلين خطرا على الأمن العام.

وعندما رفعت لي هذه التبريرات -يضيف بن حمودة- نصحت المسؤولين بتعريب كل وثائق الأجهزة الأمنية (المعربة كلها اليوم) لأن قرار تعريب بطاقة التعريف الوطنية قرار لا رجعة فيه فهو مدعوم من الرئيس الشاذلي بن جديد رحمه الله شخصيا، لكنهم رفضوا بحجة أن الكادر البشري أغلبه مفرنس وأن تعريب مصالح بهذه الحساسية يتطلب وقتا طويلا وإمكانيات كبيرة، وهنا يضيف بن حمودة أنه إهتدى الى حل يسقط هذه الشماعة التي يختفي وراءها من يرفضون القرار، حيث اقترح عليهم الاحتفاظ بإسم ولقب حامل بطاقة التعريف باللغة الفرنسية تحت اللغة العربية وهو ما يكفي كرابط مهم بين بطاقة التعريف الوطنية ووثائق مصالح الأمن وهي الكتابة المزدوجة التي ما تزال سارية إلى اليوم.

بعد ذلك يقول بن حمودة تم الإفراج عن أول بطاقة تعريف وطنية معربة منتصف سنة 1982، وبعدها مباشرة أمر بن حمودة وبدعم قوي من الرئيس الشاذلي بن جديد مصالحه بتعريب البطاقة الرمادية أيضا ليتوالى بعدها تعريب باقي وثائق الهوية الوطنية.

ح.مzoom

بوعلام بن حمودة

يقول بن حمودة تم الإفراج عن أول بطاقة تعريف وطنية معربة منتصف سنة 1982، وبعدها مباشرة أمر بن حمودة وبدعم قوي من الرئيس الشاذلي بن جديد مصالحه بتعريب البطاقة الرمادية أيضا ليتوالى بعدها تعريب باقي وثائق الهوية الوطنية.

هناك من عاش وإقتات من اللغة العربية كشعار سياسي أجوف يصلح للحملات الإنتخابية وهناك من خدم اللغة العربية في الميدان والممارسة والفعل.

بوعلام بن حمودة للتاريخ (رغم ما يعاب عليه من دور سلبي في الانقلاب الأبيض على المرحوم عبد الحميد مهري في الأفلان) إلا أنه أكثر وزير جزائري خدم اللغة العربية بالفعل وليس بالقول، رغم إتقانه للغة الفرنسية، لأن كثيرا من التعصب للغة العربية سببه الجهل باللغة الفرنسية وليس القناعة باللغة العربية، مثلما هو حال الجاهلين باللغة العربية من المفرنسين، يدافع كل منهم عن لغة خبزه.

بوعلام بن حمودة لم يمر على قطاع وزاري إلا وكان قراره الأول هو تعريب القطاع أفقيا وعموديا، عرب وزارات الداخلية والعدل والمالية والأشغال العومية.

سألته كيف تعاملت مع الكادر المفرنس الذي لا يحسن اللغة العربية، قال لي الأمر كان بالنسبة لي قرار اتخذته وفرضته إجباريا على الجميع، أما الإطارات المفرنسين 100\100 فقد فرضت عليهم في البداية أن يكون لكل وثيقة نسختان إحداهما بالفرنسية والأخرى بالعربية، يفهمونها بالفرنسية لكن يوقعون على النسخة العربية، وتدريجيا -يضيف بن حمودة- أغلبهم تعلّم العربية لأنها تحولت إلى لغة خبز مثلما أريد للفرنسية قبلها أن تكون كذلك.

بقلم: محمد يعقوبي

zoom

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.