زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

هل تخلت السلطة الجزائرية عن الأحزاب السياسية؟

هل تخلت السلطة الجزائرية عن الأحزاب السياسية؟ ح.م

الرئيس عبد المجيد تبون

مذ ظهور جائحة "كوفيد 19" اعتمدت السلطة الجزائرية على الحركة الجمعوية والمجتمع المدني، واختارت التنسيق معها في محاربة الوباء بدلا من الأحزاب السياسية ونصبت على رأسهما مستشارا لمتابعتها ودعمها، لكي تكون يدها اليمنى لمواجهة الوباء من خلال تحسيس المواطن بخطورة الوضع وإقناعه بالتكيف مع الجائحة.

فالملاحظ أنه لم يعد هناك حديث عن الأحزاب السياسية وحضورها الفعلي في هذا الحراك الصِحِّي، سواء الأحزاب الموالية للسلطة أو المعارضة، وكثرت الأقاويل إن كانت السلطة قد تخلت عن الأحزاب السياسية، أم أن لكلٍّ دوره، وقد زرع تصريح نزيه برمضان مستشار الرئيس عبد المجيد تبون المكلف بالحركة الجمعوية والجالية بالخارج كثير من الشكوك لدى بعض الأحزاب السياسية، لاسيما التي تغرق في مشاكل داخلية، عندما قال: “أن المجتمع المدني سيكون شريكا في صناعة سياسات الدولة ومراقبة تسيير الشأن العام”، وأشار في حوار مع موقع “أصوات مغاربية” اهتمام الرئيس تبون بملف المجتمع المدني، وقال أن 100 ألف جمعية على المستوى الوطني تحتاج إلى تأطير، لأن الأغلبية فيها شباب.

ما هي مؤسسات المجتمع المدني الأهلية هل هي الجمعيات وحدها أم الزوايا والطرق الصوفية والمدارس القرآنية أيضا؟ وما هي المعاني الجديدة التي اكتسب فيها مفهوم المجتمع المدني؟

فما يفهم من تصريحات مستشار تبون أن ظرف كهذا هو من مهام المجتمع المدني، وأن دور الأحزاب سيأتي في المواعيد القادمة، أي الإنتخابات التشريعية والمحلية، وقد يكون بداية التخلي عن الأحزاب، أو فصل المجتمع المدني عن المجتمع السياسي، وهذا بالنظر إلى تصريحات رئيس الجمهورية في حملته الإنتخابية حين أعلن أنه لم يترشح باسم حزب من الأحزاب، إلا في حالة أن الرئيس كان يقصد الأحزاب التي لها أهداف مغايرة للمجتمع المدني، كما قال مستشاره؟

والواقع أنه لا يمكن التفريق بينهما، أو بالأحرى الحديث عن ميلاد المجتمع المدني لم يحن بعد، لأن جل المنخرطين فيه يحملون قبعات حزبية، وتوجد جمعيات ومنظمات تحركها أحزاب سياسية وتنشط لصالحها تحت غطاء جمعوي أو نقابي، وبالتالي لا يمكنها معارضة القرارات السياسية التي لا تخدم المواطن أو المعارضة، وهذا قد يخلق نوعا من الاختلاط والتشويش، خاصة إذا استخدمت فيه وسائل وأدوات لتكريسه والتي تتطلب اللجوء إلى العنف وتغيير النظام السياسي بالكامل.

يبقى السؤال: ما هي مؤسسات المجتمع المدني الأهلية هل هي الجمعيات وحدها أم الزوايا والطرق الصوفية والمدارس القرآنية أيضا؟ وما هي المعاني الجديدة التي اكتسب فيها مفهوم المجتمع المدني؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.