زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

هل الجزائر مقبلة على “ثورة سكّر” أخرى؟!

بوابة الشروق القراءة من المصدر
هل الجزائر مقبلة على “ثورة سكّر” أخرى؟! ح.م

بعثت الزيادات المتعلقة بمادة السكر للصناعيين، المقدرة بحدود 10 بالمائة، مخاوف عديدة في نفوس المواطنين، خشية استغلالها واتخاذها ذريعة لرفع سعر عديد المنتجات واسعة الاستهلاك، التي تدخل هذه المادة الأساسية في تصنيعها، وتحميل المواطن أعباء إضافية هو في غنى عنها.

مصطفى زبدي: “كلّ رفع لسعر السكر بالنسبة للمستهلك هو مخالفة يعاقب عليها القانون وهو أمر غير وارد على الإطلاق في الوقت الحالي”.

وعبر عديد المواطنين عن رفضهم لأي زيادة كانت سواء مباشرة أم غير مباشرة، فيما دعا بعض المختصين في المجال التجاري والصحي الصناعيين إلى استغلال الفرصة لتخفيض نسبة السكر في تلك المنتجات، حفاظا على صحة المستهلكين وحفاظا على نفقات المنتجين.

سخرية وتهكم من الزيادة على مواقع التواصل الاجتماعي

وأخذت قضية زيادات سعر السكر حيزا كبيرا من النقاش بين مختلف الفئات الاجتماعية في الشوارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حملت في جلّها طابع السخرية والتهكم من واقع مغضوب عليه يتحمل تبعاته دوما المواطن الزوالي، حيث كتب أحدهم على الفايسبوك قائلا: “رفعوا سعر السكر لأنهم خائفون عليكم من الأمراض المرتبطة باستهلاك هذه المادة مثل السكري والسمنة وغيرها”. وكتب آخر: “شافوكم حلويين بزاف نقصولكم في السكر”.

وإلى ذلك تساءل آخر: “الهوا زادو فيه ولا لالا؟ ” وكذا قال مشترك آخر في ذات الصفحة التي نشرت خبر الزيادة: “إن شاء الله ربي يكون في عون الزوالي..” و”أعطيه.. مازال يتنفس”.. في إشارة إلى الضربات المتتالية التي يتلقاها المواطنون، التي أضرّت بقدرتهم الشرائية.

بولنوار: على الصناعيين تحمّل تبعات الزيادة في الأسعار

بولنوار: ”لا وجود لأي زيادة رسمية في سعر السكر الموجه للاستهلاك الفردي للمواطنين، إلى غاية الآن، السعر مسقف في حدود 90 دج بقرارات من الدولة وإنّ أي تاجر يرفع السعر سيعرض نفسه للمتابعات القانونية في إطار الممارسات غير الشرعية والاحتيال على الزبائن”.

وأكّد الحاج الطاهر بولنوار، رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، في تصريح لـ”الشروق”، أنّه ”لا وجود لأي زيادة رسمية في سعر السكر الموجه للاستهلاك الفردي للمواطنين، إلى غاية الآن، السعر مسقف في حدود 90 دج بقرارات من الدولة وإنّ أي تاجر يرفع السعر سيعرض نفسه للمتابعات القانونية في إطار الممارسات غير الشرعية والاحتيال على الزبائن”.

وأضاف بولنوار أنّ الزيادة الرسمية الوحيدة هي التي تخص الصناعيين في حدود 10 بالمائة أي 5 دنانير تقريبا ويتحملها الصناعيون لوحدهم ولهم مبرراتهم بعد ذلك.

ولم يستبعد بولنوار أن يلجأ هؤلاء الصناعيون إلى رفع سعر منتجاتهم المصنعة من السكر على غرار العصائر والمربى والحلويات والبسكويت، وطلب المتحدث من هؤلاء تخفيض نسبة السكر بدل رفع السكر وتحميل المواطنين تبعات ذلك حفاظا على صحة المستهلكين وتطبيقا لتوصيات الأطباء والمختصين الذين يبرزون في كل مرة مخاطر الاستهلاك المتزايد والنسب العالية للسكر في منتجاتنا.

الجزائر تستورد مليوني طن من السكر سنويا

وأوضح بولنوار أنّ الجزائر تستورد كميات كبيرة سنويا من مادة السكر وصفها بغير المعقولة وغير المقبولة تناهز مليوني طنا سنويا، كما أن الشعب الجزائري يصنف دوليا ضمن أكثر الشعوب استهلاكا للسكر.

وانتقد بولنوار سلوك الصناعيين الذين يلجؤون إلى رفع أسعار منتجاتهم في كل مرة ترتفع فيها أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية، غير أنهم لا يقومون أبدا بخفضها عندما تنخفض أسعار المواد الأولية وهو ما يندرج في إطار سياسة الكيل بمكيالين، داعيا إلى فرض مزيد من المتابعة والمراقبة والسهر على تنظيم هذا المجال بشكل أكبر.

زبدي: مصنّعون تعهّدوا بعدم إرهاق المستهلكين بمصاريف إضافية

“الصناعيون الذين يلجؤون إلى رفع أسعار منتجاتهم في كل مرة ترتفع فيها أسعار المواد الأولية في الأسواق العالمية، غير أنهم لا يقومون أبدا بخفضها عندما تنخفض أسعار المواد الأولية”؟!..

وأفاد مصطفى زبدي، رئيس المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك، بأن كلّ رفع لسعر السكر بالنسبة للمستهلك هو مخالفة يعاقب عليها القانون وهو أمر غير وارد على الإطلاق في الوقت الحالي.
وركز زبدي في تعليقه للشروق على الزيادات الخاصة بالصناعيين والتي انتقلت من 60 إلى 65 دج للكلغ، من السكر، حيث أوضح أن اتصالات المنظمة مع بعض الصناعيين جعلتها تقف على الأسباب المتعلقة بارتفاع سعر هذه المادة في البورصة العالمية وتدني قيمة الدينار الجزائري.

واعتبر زبدي التخوف من ارتفاع الأسعار تخوف مشروع ولا يجب أن نتعامل مع الأمر من منطلق الشجرة التي تغطي الغابة، فمن غير المعقول أن نرفع سهر منتج نهائي تدخل في تصنيعه مكونات عديدة بمجرد رفع سعر إحداها.

وكشف زبدي عن تواصل المنظمة مع بعض المتعاملين الذين طمأنوا المواطنين وتعهدوا بتحمل كافة الأعباء وهذه الزيادة وعدم إثقال كاهل المواطن بأعباء إضافية إلى غاية عودة الأمور إلى سابق عهدها.
وحذرت المنظمة، على لسان رئيسها، من أي استغلال للوضع لتحقيق أرباح على حساب المواطنين البسطاء.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.