منذ زمن طويل لم أسمع صوت أحمد وهبي يغني في القنوات التلفزيونية الجزائرية ولا صوت وردة الجزائرية ولا صوت خليفي أحمد و لا صوت محمد بوليفة ولا صوت عبدالله مناعي ولا صوت البار اعمر وغيرهم كثير... و لا موسيقى "علا" ولا محمد روان ولا نوبلي فاضل...الخ
وحين أقول الغناء والموسيقى، فإنني أشتاق أيضا لمشاهدة برامج للشعر العربي الفصيح ولبرامج تعليم اللغة العربية نحوا وصرفا وعروضا…
أما عن أغاني أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وفيروز ووديع الصافي وميادة الحناوي ومحمد عبد الوهاب…الخ وموسيقى رياض السنباطي وبليغ حمدي والرحابنة و…الخ .. فباختصار “تعيش أنت”…
وهل الأمر يتوقف هنا؟؟ لا… طبعا… نحن نشتاق أيضا لمشاهدة أبو القاسم سعدالله وعبدالله ركيبي وزهور ونيسي وأحمد بن نعمان وعثمان سعدي والطاهر وطار وأحلام مستغانمي وبشير خلف وسليمان جوادي وحبيبة محمدي وخليفة بن قارة وعبدالمالك مرتاض ويوسف وغليسي و…
إننا منذ زمن نشتاق إلى مشاهدة عبدالحميد مهري وعلي بن محمد ومحمد العربي دماغ العتروس وغيرهم من السياسيين الوطنيين…
أظن أن الثقافة العربية في بلادنا بحاجة إلى “فكّ الحصار الإعلامي” المقيت الذي لم ننتبه له وقد أخذ أشكالا وعناوين متعددة…
منذ فترة بعيدة، لم تستضف قنواتنا شخصيات عربية فكر ية محترمة تتحدث في صنوف الفكر والإبداع… ومنذ زمن طويل لم نستمتع بأماس شعرية لنزار قباني أو محمود درويش أو ليالي الشعر العربي في الجزائر، أو عكاظيات الشعر العربي المسجلة في أرشيف التلفزيون العمومي…
أين تلك اللقاءات التي احتضنتها الجزائر المستقلة كملتقيات الفكر الاسلامي؟؟ أين خطابات هواري بومدين المشحونة بالوطنية والانتماء؟؟…
حتى المسلسلات التاريخية والدينية التي كنا نستمتع من خلالها بالمنجز العربي الحضاري لم نعد نشاهدها في قنواتنا وتم “تخنيث” الأعمال الدرامية، وتم الانقلاب على رجولات وبطولات “الكواسر ” و”الفوارس” وقصص “مصرع المتنبي” و”ربيع قرطبة”…الخ
أين… وأين… وأين…؟؟؟
أظن أن الثقافة العربية في بلادنا بحاجة إلى “فكّ الحصار الإعلامي” المقيت الذي لم ننتبه له وقد أخذ أشكالا وعناوين متعددة…
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.
تعليق 7393
إنه الزمن الجميل و الجميل جدا ، الذي عاشته الجزائر أيام كان يحكمها رجال أوفياء وطنيون مخلصون ، همهم الوحيد خدمة الجزائر و اللحاق بها إلى صفوف المتقدمين من الدول. ولكن ما إن غاب هؤلاء الوطنيون حتى خلف من بعدهم خلف ، أضاعوا كل شيء جميل بل هدموا كل عناصر التقدم و الازدهار و البناء و التشييد ، انتقاما فظيعا من الذين منعوهم من الفساد و النهب و الاختلاس. وقد تقنعوا بالديمقراطية و حرية التعبير و حقوق الإنسان لإنجاز خرابهم المريع ، الذي نشروه على كل ربوع الوطن . وخلاصة الخلاصة ، أنه مادامت في الجزائر قنوات وجرائد ناطقة بلغة الاستدمار ، فلن تنبت الثقافة العربية ، و سيكون ذلك من المستحيلات السبع أو الألف. فواجب الوجوب توقيف هذه الأدوات الاستدمارية توقيفا أبديا ، والاعتماد كل الاعتماد على ثقافتنا الجزائرية . فاستقلالنا منقوص و يجب إتمامه ، وفاء لشهدائنا الأبرار. وشكرا جزيلا.