زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

هكذا هو الرجل الأزرق يا سلال..!

هكذا هو الرجل الأزرق يا سلال..! ح.م

حاولت أن أقنع نفسي أن أحترم القانون وألتزم الصمت الانتخابي الذي سيدوم خمسة أيام إلى غاية اليوم المشهود، إالا أن كل محاولاتي باءت بالفشل بسب قلمي الذي أصبح يحرجني دائما ولا يريد إلا أن يكتب ويكتب عن هذه الانتخابات البائسة.

وما حيلتي أنا، مادام سلال لم ينته من خرجاته الميدانية التي لم تجلب له إلا المتاعب، وآخرها زيارته لولاية تمنراست.
فقد لفتت انتباهي هذه المرة، مداخلة من أحد مواطني هذه المدينة المضيافة، وجهها للوزير الأول عبد المالك سلال، فبقدر ما كانت قصيرة، كانت شديدة وموجعة، ذكره من خلالها بوعود أطلقها قبل سنوات خلت، فقال له بنبرة قوية وغاضبة: جئتنا في 2013 ووعدتنا بسيارات إسعاف، وها قد عدت في 2017 ولم تصلنا السيارات.
فَبُهِتَ الذي أخلف وعوده، وتصبب العرق من جبينه، فلم يجد ردا مقنعا يُسْمِعُهُ إياه وكأنه ابتلع لسانه، فحتى نكته “البايخة” التي اعتاد سردها أثناء زياراته خانته، ولم تحضر في ذلك اليوم الأسود.
المسؤول الأول عن الهيئة التنفيذية لم يسعفه الحظ هذه المرة مع الرجل الأزرق، فقد كان يظنه إنسانا تافها، لا يعرف حقه من واجبه، أو هكذا خيّل له، فتلقى منه صفعة قوية ومفاجئة لم تَسُرَهُ أبدا، بل فجعته وآلمته أيما ألم، وسيبقى يتذكرها طوال حياته، وبكل تأكيد أن زيارته إلى تمنراست هذه، ستكون الأخيرة في مساره السياسي الحافل بالمطبات والمكلل بالخيبات على طول الخط.
السيد سلال توجه إلى الصحراء وهو متفائل جدا، بأنه سينقذ الحملة الانتخابية الباهتة والفاشلة بكل المواصفات.

مداخلة من أحد مواطني هذه المدينة المضيافة، وجهها للوزير الأول عبد المالك سلال، فبقدر ما كانت قصيرة، كانت شديدة وموجعة، ذكره من خلالها بوعود أطلقها قبل سنوات خلت، فقال له بنبرة قوية وغاضبة: جئتنا في 2013 ووعدتنا بسيارات إسعاف، وها قد عدت في 2017 ولم تصلنا السيارات…

قال للترقيين أَسْمِعُوا صوتكم بقوة، ولا تَسْمَعُوا للمحبطين لِلْهِمَمِ، الذين يريدون زرع الشك في نفوسكم، فكان له ذلك، ولم ينتظروا الرابع ماي ليسمعوه موشحاتهم، فقد أطربوه بكلام موجع لم يستطع تجرعه من فرط ما كشفوا له عن سوء حالهم وقلة حيلتهم وتقاعس المسؤولين المحليين عن خدمتهم، وعلى رأسهم الوالي الذي اشتكى منه أحد المواطنين وكشفه أمام الوزير الأول مشيرا إليه بأصبع الاتهام وصارخا في وجهه أنه متكبر ومتجبر ولا يستقبل أحدا في مكتبه فقلب القاعة “سافلها عاليها” وكادت الأمور تخرج عن السيطرة.
نعم، معاليه طلب منهم إسماع صوتهم عاليا، فإذا بهم لبوا النداء عن بكرة أبيهم، فقالوا كلمتهم وانصرفوا، قالوها بصوت واحد، وأثبتوا بذلك لكل مغامر ومقامر أنهم ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية، بل هم جزائريون شرفاء، أحرار، لهم نفس حقوق مواطني الشمال، وليسوا كتلة ناخبة يعول عليها عند كل استحقاق كما كان يظن هؤلاء المسؤولين الفاشلين…
نعم هو هكذا الرجل الأزرق يا سلال..!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.