زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

هكذا ساهمت الثورة الجزائرية في إسلام “مراد هوفمان”!

بوابة الشروق القراءة من المصدر
هكذا ساهمت الثورة الجزائرية في إسلام “مراد هوفمان”! ح.م

المفكر الألماني "مراد هوفمان"..

ولد الدكتور مراد هوفمان سنة 1931 في المانيا ودرس في عدة جامعات آخرها جامعة هارفرد الأمريكمية حيث تحصل على عدة شهادات عليا، عمل مسؤولا في جمع المعلومات لحلف شمال الأطلسي في بروكسيل.

عرف الإسلام في الثورة الجزائرية:

عين ملحقا في السفارة الألمانية بالجزائر سنة 1961 ووجد نفسه وسط حرب عصابات دامية بين القوات الفرنسية وجبهة التحرير الوطني  التي كانت تقاتل من أجل استقلال الجزائر لمدة ثماني سنوات، حيث أصبح شاهدا على المجازر و الاضطهاد الذي كان يقاسيه الشعب الجزائري. ففي كل يوم كان يقتل ما يقرب من عشرة أشخاص “في عمليات إعدام” فقط لأنهم مسلمون، أو لأنهم تحدثوا عن الاستقلال، وقال عنهم هوفمان:”لقد شهدت صبر الشعب الجزائري و صموده في مواجهة المعاناة الشديدة، وانضباطهم العظيم خلال شهر رمضان، وثقتهم في النصر فضلا عن إنسانيتهم بالرغم من بؤسهم”. شعر الدكتور هوفمان أن دين الجزائريين هو ما كان يجعلهم صامدين أقوياء، و لذلك بدأ بدراسة كتابهم السماوي – القرآن الكريم – قال:”لم أتوقف يوما عن قراءة القرآن الكريم إلى يومي هذا”.

إشراق المساجد:

ويبدو أن السر يكمن في أن دين الإسلام يبرز حضوره القوي والعالمي في جميع مظاهر الحياة، وقد كان هوفمان محبا للفنون العربية خصوصا: الخط العربي وزخارف الأرابيسك وأشكال السجاد، وعمارة المساجد والبيوت فضلا عن التخطيط الحضاري.

وكان يقول: “دائما ما أتأمل في إشراق المساجد وفي تصميمها، كما أتأمل أيضا الإبداع في بناء مساجد المسلمين- حيث يبنونها وهم يطمعون في الحصول على قصور الجنة، والاستمتاع بحدائقها وظلالها وعيونها، وكذلك البناء المعقد للمدن الإسلامية القديمة القائمة على الوظيفة الاجتماعية والذي يعزز روح المجتمع، ويؤكد على مسألة الاندماج بين المسجد ومراكز الرعاية للفقراء و المدارس و الأسواق وأماكن المعيشة”.

من منطلق كمسيحي تساءل:

راح يطرح على نفسه الأسئلة حيث وجد الجواب عندما قرأ الآية القرآنية (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) سورة الإسراء، حيث فتحت هذه الآية عينيه، وقدمت الحل للمعضلة التي كان يواجهها بوضوح لا لبس فيه، حيث تنفي هذه الآية فكرة “عبء الخطيئة الأصلية” ووساطة القديسين. فقال قولته: “يعيش المسلم في عالم لا مكان فيه للقسيسين والوساطات الدينية، فعندما يصلي فإنه لا يصلي عبر المسيح أو مريم أو قديسين آخرين، بل يتواصل مباشرة مع الله كمؤمن حر حقيقي، وهذا الدين يخلو تماما من الأمور الغامضة”.

ووفقا لهوفمان “فإن المسلم هو مؤمن متحرر من الاضطهاد، وذو درجة عالية”.

الكحول وآفاته وكيف حرّمه الإسلام:

عندما كان هوفمان يناقش موضوعا حول الشرور الناجمة عن الكحول في الحياة الفردية والاجتماعية، تحدث عن حادثة حصلت له بسبب الكحول: خلال سنوات دراسته الجامعية في نيويورك في عام 1951 حين سافر ذات مرة من أتلانتا إلى ميسيسيبي، وعندما كان يقود في منطقة هولي سبرينغ في ولاية ميسيسيبي فوجئ بسيارة كان يقودها شخص مخمور على ما يبدو تظهر فجأة أمامه، وتبع ذلك حادث خطير نتج عنه فقدانه لـ19 سِنّة من أسنانه وحدوث تشوهات في فمه. وبعد إجراء عملية جراحية في ذقنه وفخذه طمأن الجراح هوفمان بقوله: “في ظل الظروف العادية، لا أحد ينجو من حادث من هذا القبيل. ولكن الله يخبئ لك شيئا مميزا في المستقبل يا صديقي”.

وعندما كان هوفمان يتجول في الهواء الربيعي الطلق بعد خروجه من المستشفى وذراعه مشدودة في حبل و ركبته ملفوفة بالضماد و فكه مخيط بسبب الجراحة، تساءل في نفسه عن معنى ما قاله الطبيب له.

علم هوفمان معنى كلام الطبيب له ولكن بعد عدة سنوات، وأخيرا، “وبعد ثلاثين عاما، في اليوم الأول الذي أعلنت فيه إسلامي أصبح المعنى الحقيقي لنجاتي من الموت واضحا لي”.

وفي يوم ميلاد ابنه الثامن عشر عام 1980، أعد هوفمان مخطوطة من 12 صفحة تحتوي على أمور تعتبر صحيحة بلا شك من منظور فلسفي، وطلب من إمام مسلم في كولونيا يدعى “محمد أحمد رسول” أن يلقي نظرة على هذه المخطوطة. وبعد قراءة رسول للأوراق أخبر هوفمان بأنه إذا كان يؤمن بما كتب فهو مسلم!

وهذا بالفعل ما حدث بعد بضعة أيام، عندما أعلن هوفمان إسلامه وقال: “أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده و رسوله” وكان ذلك في الخامس و العشرين من سبتمبر عام 1980.

سفير في الجزائر:

وبعد سنوات عندما عين سفيرا طلب من وزارة الخارجية الألمانية أن يعين بالجزائر ، وعين سفيرا في الجزائر عام 1987 ، في هذا البلد التي كانت ثورته سببا في اعتناقه للإسلام . وأدى فريضة الحج سنة 1992

مؤلفاته:

– الإسلام كبديل، (الذي أحدث ضجة كبيرة في ألمانيا)

– يوميات ألماني مسلم

– الإسلام في الألفية الثانية ديانة في صعود

– رحلة إلى مكة

– الإسلام عام ألفين

رأيه في اللغة العربية:

عندما تأسست الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية، اتصل بي وهنأني وقال :”اللغة العربية أعظم لغة بالعالم قال فيها مستشرق ألماني اللغة الوحيدة التي يفهم العربي ما كتب بها فبل أربعة عشر قرنا ، وهذا ما جعلها لغة الوحي في الإسلام”

وفاته:

غادر دنيانا في يناير 2020، تغمده الله برحمته وجعل مثواه الجنة.

الخلاصة: هذا ما قاله هذا المفكر الألماني في الإسلام، في الوقت الذي يصرح فيه أحد البربريست بولاية في الجزائر المسلمة فيقول “الحج في الإسلام وثنية”

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.