زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ 10 جوان (2010-2022).. زاد دي زاد 12 سنة من الصمود.. شكرا لوفائكم 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

هذا ما لا ينساه الجزائريون لـ “ماكرون”..!

الخبر القراءة من المصدر
هذا ما لا ينساه الجزائريون لـ “ماكرون”..! ح.م

تبون وماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك بالجزائر مساء الخميس

بدأ رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، الخميس، زيارة رسمية إلى الجزائر تدوم 3 أيام. هي الزيارة الثانية لماكرون لبلادنا منذ تلك التي قام بها في 2017، بعد فوزه بعهدته الرئاسية الأولى.

اليوم يجد ماكرون رئيسا آخر في استقباله بمطار هواري بومدين، واسمه عبد المجيد تبون الذي خطط لعزله من رئاسة الحكومة في صيف 2017 وهو في باريس يقضي عطلته السنوية بطلب من “قصر المرادية” آنذاك.

وقتها كان الرئيس في الجزائر اسمه عبد العزيز بوتفليقة، وكان مريضا يعاني مضاعفات جلطة دماغية إقفارية جعلته يفوض أمر الرئاسة إلى محيطه العائلي ومجموعة من التكنوقراطيين والمسؤولين السياسيين الذين وقعوا تحت مظلة الأوليغارشيين المرتبطين بريوع الاستيراد والتبعية للخارج في كل شيء.

اليوم يجد ماكرون رئيسا آخر في استقباله بمطار هواري بومدين، واسمه عبد المجيد تبون الذي خطط لعزله من رئاسة الحكومة في صيف 2017 وهو في باريس يقضي عطلته السنوية بطلب من “قصر المرادية” آنذاك.

سيلتقي ماكرون لأول مرة مع تبون، وسيكون الحديث طويلا وعريضا حول الكثير من القضايا. وسيكتشف الوفد المرافق له الذي أغلب أعضائه من أصول عاشت في الجزائر في سنوات الجمر والاستعمار أرضنا الطيبة.

سيكون الحديث عن الاقتصاد والطاقة أكثر من الذاكرة والاعتذار، فالرئيس الفرنسي لا يتحمل أوزار الغزاة لوحده ولن يهدم قرونا من التاريخ المدرس في مدارس وجامعات بلاده، وإن كانت الجزائر أهم من رواندا التي استقلت هي وغيرها من البلدان المستعمرة من طرف الاحتلال الفرنسي بسبب ثورة الجزائر.

سيقول ماكرون للرئيس تبون “هيا بنا نبني مستقبلا جديدا” وسيؤكد على المصير المشترك بين الشعبين والدولتين وأولوية التعاون والتعامل مع فرنسا على حساب باقي الجيران الأوروبيين.

سيتعهد ماكرون بإعادة إسبانيا إلى جادة الصواب وسيقوم بالضغط على الاتحاد الأوروبي من أجل تكريس مبدأ تقرير المصير في الصحراء الغربية المحتلة ولن يسمح باسم فرنسا بالمساس باستقرار منطقة المتوسط لأي سبب كان..

لقد كانت سياسة فرنسا في 2019 داعمة للفرقة والتشرذم، ولأول مرة شاهد الجزائريون وعايشوا ذلك حقيقة في الميدان. فريق يدعو إلى حماية الوحدة الوطنية وفريق يدعو إلى الانفصال المدعوم من باريس!

سيصرح ماكرون بأن الجزائر هي الأقدر على معالجة الأوضاع في الساحل، في مالي تحديدا، وأن الملف الليبي ينتظر الدور الجزائري أيضا.

سيقول ماكرون إن ما حدث في الجزائر من تغييرات منذ 2019 كان حتمية وإن الجزائريين اختاروا التغيير بأنفسهم وإن بلاده تحترم إرادة الشعب الجزائري الذي اختار رئيسه في انتخابات 12 ديسمبر 2019 وتبنى تعديلات دستورية في أول نوفمبر 2020.. وإنه يحترم الشعب الجزائري ومؤسساته الرسمية.

باختصار، إنها زيارة لإصلاح ذات البين، أو بالأحرى للتكفير عن الأخطاء السياسية المرتكبة باسم حق الشعوب في تقرير المصير والتغيير والانتقال الديمقراطي ولو على حساب الاستقرار وزرع الفتنة والفرقة بين أفراد الشعب الواحد الموحد.

لقد كانت سياسة فرنسا في 2019 داعمة للفرقة والتشرذم، ولأول مرة شاهد الجزائريون وعايشوا ذلك حقيقة في الميدان. فريق يدعو إلى حماية الوحدة الوطنية وفريق يدعو إلى الانفصال المدعوم من باريس!

إن إقامة الرئيس ماكرون في الجزائر بداية من الخميس وإلى غاية السبت القادم سانحة حقيقية لإعادة الحسابات. سيكتشف حجم الأخطاء التي ارتكبت في حق العلاقة التاريخية بين الشعبين، بين الضحية والجلاد.

سيكتشف أن الجزائر أمة قبل وأثناء وبعد الاستعمار الفرنسي.. وهي اليوم تستقبله بكل سيادة وفخر بتضحيات الأجداد المجاهدين والثوار وأصدقاء الثورة من العرب والفرنسيين والأوربيين.

سيكتشف أن الجزائر أمة قبل وأثناء وبعد الاستعمار الفرنسي.. وهي اليوم تستقبله بكل سيادة وفخر بتضحيات الأجداد المجاهدين والثوار وأصدقاء الثورة من العرب والفرنسيين والأوربيين.

إنها فرصة حقيقية لإصلاح الأخطاء التي جعلت فرنسا ورئيسها مكروهين من قبل شرائح واسعة من الجزائريين.

وبعد كل ما سبق، سوف يتغاضى -وهو تصرف مفهوم- الرئيس ماكرون عن علاقته القوية سابقا مع الأوليغارشيين الجزائريين الذين نهبوا البلاد وحولوا أكثر من ألف مليار دولار إلى بنوك وجيوب الضفة الشمالية للمتوسط. كما لن يتحدث خلال لقاءاته المبرمجة مع بعض مكونات المجتمع الجزائري عن “كفاحه” من أجل إقامة فترة انتقالية في الجزائر وتمديد عهدة بوتفليقة وإفشال الحل الدستوري عبر الذهاب إلى صناديق الاقتراع يوم 12 ديسمبر 2019 لانتخاب رئيس للجمهورية.

سيتذكر الرئيس الفرنسي تغريدته الشهيرة بعد إعلان النتائج عبر “تويتر” معقبا من دولة جيبوتي على انتخاب مستضيفه اليوم، الرئيس تبون، قائلا: “فرنسا تأخذ علما”.

أخيرا وليس آخرا، لن ينسى الكثير من الجزائريين -حتى ولو قرر بعضهم ذلك- تصريحاته غير الودية حول شرعية السلطة في الجزائر، محاولا زرع الشك والانقسام بالقول إن الجزائر واقعة تحت سطوة نظام سياسي عسكري يقتات من ريوع الذاكرة.

لن ينسى الكثير من الجزائريين -حتى ولو قرر بعضهم ذلك- تصريحاته غير الودية حول شرعية السلطة في الجزائر، محاولا زرع الشك والانقسام بالقول إن الجزائر واقعة تحت سطوة نظام سياسي عسكري يقتات من ريوع الذاكرة.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.