زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

نعم.. إنها تصفية حسابات (الشعب)

فيسبوك القراءة من المصدر
نعم.. إنها تصفية حسابات (الشعب) ح.م

يصر بعض الحمقى على التهوين والتشكيك في محاكمات رؤوس العصابة الجارية حاليا، وعلى وصفها بأنها مجرد "تصفية حسابات" بين العصابات نفسها أو بين أجنحة النظام، ولا علاقة لما يحدث بالقانون ودولة الحق.

ويغيب عن هؤلاء المشككين والمدلسين، أن القضية هي في الأصل، تصفية حسابات الشعب مع سراقه، وتصفية حسابات الشعب مع قاتليه، ومع كل الذين أهانوه ومرغوا كرامته في الأرض، طوال قرابة الثلاثة عقود كاملة، ولا يضر الشعب في شيئ، أن تلتقي مصالح الشعب المقهور هذا، مع مصالح قيادة الجيش الحالية، بل إن ذلك هو المراد والمطلوب، في أن تلتقي مصالح الشعب مع مصالح جيشه، وذلك لأول مرة في تاريخ الجزائر الحديثة، منذ الاستقلال.

تصوروا لو أن العصابة تمكنت من تنفيذ مخططها بإقالة قائد الأركان، وإعلان حالة الطوارئ، وأخرجت الجيش للشارع، وفرضت مرحلتها الانتقالية، هل كان سيصمد الشعب الأعزل في وجهها في الشارع، أم هل كان مستعدا لتقديم عشرات آلاف الشهداء مجددا كما حصل في التسعينات؟

ومبعث هذه الرؤية، أن قيادة الجيش اليوم وهي “تمنجل” العصابة، وتجهض مخططاتها الخبيثة، إنما تصد بذلك خطرا عظيما، وشرا مستطيرا، على قيادتها للجيش ومحاولات الانقلاب ضدها، وعلى مصالح الشعب وآماله في بناء دولة ديمقراطية بهدوء وبخطى حثيثة.

تصوروا لو أن العصابة تمكنت من تنفيذ مخططها بإقالة قائد الأركان، وإعلان حالة الطوارئ، وأخرجت الجيش للشارع، وفرضت مرحلتها الانتقالية، هل كان سيصمد الشعب الأعزل في وجهها في الشارع، أم هل كان مستعدا لتقديم عشرات آلاف الشهداء مجددا كما حصل في التسعينات؟

الأمر يبدو كارثيا لكل عاقل يرى الأمور على حقيقتها.

نعم.. إنها تصفية حسابات، لكنها تصب في مصلحة الشعب المظلوم، وبالتالي لا يمكن لهذا الشعب أن يتنكر لليد التي تحميه، اليد الباطشة بأعدائه وسراقه، أو أن يجد نفسه من حيث يدري أو لا يدري في صف العصابة، يهتف لما تهتف به أذرعها الاعلامية والاقتصادية والمالية.

لتكن تصفية حسابات إن شاؤوا.. فلطالما صفوا هم حساباتهم مع الشعب دون حياء، حين ذبحوه من الوريد الى الوريد، وحين نهبوا خيراته، من دون أن يجد حينها من يدافع عنه بنصف كلمة، كما يدافع البعض اتيوم عن العصابة بكل هذا الحماس الفياض.

نعم.. إنها تصفية حسابات الحق مع الباطل.. وحتى وإن كنا نرفض أن نمنح المؤسسة العسكرية تفويضا كاملا، أو شيكا على بياض، لرسم مستقبل “الديمقراطية المدنية”، إلا أننا نرفض أيضا أن نكون خنجرا في خاصرة مؤسسة اعطت الشعب الأمان، وفتحت أمامه مشرعة أبواب التغيير والآمال.

لتكن تصفية حسابات إن شاؤوا.. فلطالما صفوا هم حساباتهم مع الشعب دون حياء، حين ذبحوه من الوريد الى الوريد، وحين نهبوا خيراته، من دون أن يجد حينها من يدافع عنه بنصف كلمة، كما يدافع البعض اتيوم عن العصابة بكل هذا الحماس الفياض.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6985

    bamour

    كتعليق على المقال :
    لتكن تصفية حسابات إن شاؤوا.. فلطالما صفوا هم حساباتهم مع الشعب دون حياء، حين ذبحوه من الوريد الى الوريد، وحين نهبوا خيراته، من دون أن يجد حينها من يدافع عنه بنصف كلمة، كما يدافع البعض اتيوم عن العصابة بكل هذا الحماس الفياض.

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.