زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

نظام يترنح

نظام يترنح

من يقرأ ردود الفعل العنيفة لنظام الملالي على قرار شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب الامريکية، يدرك تماما الحيز الکبير الذي شغلته و تشغله هذه المنظمة في تفکير هذا النظام بل حتى يعلم انه البقعة الزرقاء تماما في عقل النظام.

من نافلة القول الاشارة الى أن النظام الايراني و قبل صدور قرار وزارة الخارجية الامريکية بشطب اسم المنظمة من قائمة الارهاب، کان يعاني”ولايزال”من جملة مشاکل و ازمات عديدة تضرب بجذورها في الخاع الشوکي له، لکن عودة منظمة مجاهدي خلق متعافية مجددا الى ساحات الکفاح و النضال ضد القمع و الاستبداد، سيضاعف من وطأة تلك المشاکل و الازمات على النظام الايراني، ويعقدها کثيرا بحيث لايتمکن النظام أبدا من التصدي لها و معالجتها ولو بصورة نسبية، وهذا هو مربط الفرس الذي يؤکد عليه النظام في مجالسه الخاصة.

لسنا نذيع سرا فيما لو قلنا بأن النظام الايراني قد ألقى بکامل ثقله من أجل الحيلولة دون شطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الارهاب الامريکية، خصوصا وان لوبي النظام قد سلك کل الدروب و استخدم کافة الاساليب و الطرق للإلتفاف على إصدار ذلك القرار و الحيلولة دونه، لکن الحجج و البراهين القوية و الدامغة التي طرحتها المنظمة على المحاکم و مراکز القرار الامريکي، ألقمت النظام و لوبيه حجرا و سحبت من تحت أقدامهم البساط و جعلت المبادرة بيديها دون غيرها، والذي يقض من مضجع النظام و يؤرقه کثيرا، أن الشعب الايراني تابع و يتابع قضية شطب اسم المنظمة من قائمة الارهاب من دون أدنى شك فإن للقرار أصداء قوية في ضمير و وجدان أبناء الشعب الايراني، ولذلك فإن النظام يتخوف کثيرا من الانعکاسات و التأثيرات الاستثنائية لهذا القرار عليه و التي ستکون و في خطها العام بإتجاه يتعاکس تماما مع مصلحة و امن النظام و استقراره، ولذلك فمن الطبيعي أن يکون النظام قد تهيأ الان لمرحلة مابعد صدور القرار و العمل على مواجهتها و التصدي لها بأساليبه و طرقه القمعية، لکن الذي فات و يفوت النظام ان هذه المرة تختلف تماما عن المرات السابقة ولن يکون بإمکان النظام أبدا أن يقوم بنفس الادوار السابقة مثلما انه لن يمتلك ضمانات السيطرة على مقاليد الامور فيما لو سارت بإتجاه الانتفاضة لأن عزم و حزم و تفاؤل و أمل الشعب قد بات کبيرا جدا بعد صدور قرار شطب اسم المنظمة و مايعني ذلك من أن الابواب قد إنفتحت على مصاريعها أمامه و بمقدوره أن يقول کلمته و يسمعها للعالم کله.

النظام الايراني الذي کان يتخبط في کومة من المشاکل و الازمات قبل صدور القرار، سوف ينقلب تخبطه هذا و عن قريب الى ترنح غير عادي و على حافة الهاوية تماما لأن منظمة مجاهدي خلق التي يعرفها الشعب الايراني و کل المتابعين و العارفين بأمورها، لن تقف أبدا عند مرحلة شطب اسمها من قائمة الارهاب وانما ستستمر في نضالها و توجيه ضرباتها السياسية و الفکرية القاصمة الى ستهز دعائم و رکائز النظام و لن تترکه و شأنه إلا بعد أن تلحقه بسلفه نظام الشاه البائد!

 

m.husainmayahi@yahoo.com

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.