زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

نساء بوتفليقة.. أو زمن فرنسا في الجزائر!

نساء بوتفليقة.. أو زمن فرنسا في الجزائر! ح.م

خليدة تومي

عناوين فرعية

  • خليدة تومي هواجس السجن ورسائل الشيطان!

لست أدري ما الذي تشتغل عليه سيدتنا "المتنورة"، وهي حبيسة ظلام سجن الحراش... يتذكر الشعب الجزائري يوم بدأت التبشير بأفكارها، ومعتقداتها العلمانية الغارقة في الفسق والفجور.. أخذ الناس عليها شذوذها، فلم تتوان في نعتهم بالتخلف، وأتباع الإرهاب..!

هلا انكبت على تحرير رسائل اعتذار، وغرام سياسي، لولي نعمتها الأول سعيد سعدي الذي علمها الردة على طريقة بنات باريس؟! تشكو إليه زلتها ورعونتها، وضعف حيلتها، يوم طلقت الأرسيدي تنظيميا، دون أن تكفر بالفكر الذي يتبناه الحزب الموغل في التطرف العلماني، وتتمنى لو أنها في صفوف الحزب “الحداثي”، ومن تم ولوج ساحة الحراك الشعبي، وقد بلغ مسامعها، أن التيار التغريبي الذي يشكل الحزب أحد تشكيلاته، يلعب بقلته! أدورا فيه، لا يستهان بها.. قد فوت عليها وهي المرأة التي عاشت متحررة، مناضلة إلى جانب صويحبات لها، تدعو لتحرير المرأة، متعرية من لباس الحشمة، وأشياء أخرى كانت تجهر بها، خالفت بها الأعراف الإنسانية، لا يصدقها عقل متدين حتى من اليهود أو أهل الكتاب، الم يقل هيجل “أن الإنسان حيوان متدين بطبعه” تلك التي أدلت بها في حوار مطول مع صحفية فرنسية، من أصول يهودية ضمته كتابها “امرأة واقفة”.

zoom

ومن خلال سيرة خليدة توني (على وزن القاب مسيحي الشرق) لا يشك المرء البتة، أن “الزوافة ” كانت تحن، لو أن حنجرتها تمزقت، وتمسخت (من المسخ) وهي تردد مع قريناتها، في شارع” الشهيد” ديدوش مراد! شعاراتها الخالدة في “جهنم” التاريخ الأسود للعلمانيين في الجزائر، “جزائر حرة ديمقراطية”، وقد فاتها عيد المرأة هذه السنة، وهي كسيرة، سجينة، وكان له وقع خاص في مسيرة الحراكيين العلمانيين، الحافلة دوما بالمجون والشذوذ، (تذكروا مسيرة مارس 1995) كيف لا وقد وصل مسامعها، كيف أقمن حراكهن الشعبي، مائلات، مميلات، وظهرن كأسنمة البخت في غلاف لوسوار دالجيري ليوم 8/03/2020 ينشدن الحرية التي تجعل المرأة، تتزوج أربع رجال، وحتى كلاب أو ذئاب..

لم يكن أكثر وقعا على قلب السجينة الحسيرة، والأخبار تترى لها، عن زحمة ذاك اليوم الأسود، الذي مر دون أن يلفت نظر الكثيرين، الذين كانوا مغرمين بالخروج إلى الشارع، في كل موعد ومناسبة بأي ثمن والى جنب أي ملة، أو رهط وتحت ظلال يافطات سوداء… مر ومرت على خالدة توني، لحظات من التأمل، تخللتها زفرات من الأعماق، ضنها الشيطان توبة!! لحظات تحسر على فوات قاطرة التحرر والتجرد، من قيود الإنسانية، في عيدها الأكبر، فقفز إبليس، وقد ناضل التغريبيون طويلا في أرض الشهداء بكتاباتهم ومسرحياتهم.. لان يقول أيضا هو رأيه، ويعبر حزبه بحرية صرخ لقطع الطريق إلى الله، اخرجي، اخرجي: ألست القائلة لليزابيث شاملا “رميت سجادة الصلاة في قفة وأغلقت عليها وقلت كفى نفاقا…”.. فزادت شهوتها، للسير في القافلة.. كيف لا ولقد خرجن النساء المراهقات فكريا، المعوقات ذهنيا، الشاردات أبدا، بين جموع الناس، في تيزي وزو، ووهران، والعاصمة، وعنابة، وقسنطينة، يطالبن “برمي قانون الأسرة في المزبلة”، كما نقلت واحتفت بهن، الوطن وليبرتي في تقارير مطولة…

zoom

خليدة وبوتفليقة.. كلنا في الهوا سواء!

تنام وتصحو خالدة توني، على وهواجس لا تنتهي، وقرينها يملي عليها همزاته، عارضا لتاريخ نضالها المجيد!، وإلى ما أصبحت عليه، هل تخطو إلى الوراء فتندب حظها، وهي تكتب رسائل الغرام السياسي على ألم الفراق، وغياب العناق، وتطلب صكوك الغفران من سيدها سعدي، وتلعن اليوم الذي وقعت فيه في غرام سلطان جماعة “وجدة”.. الذي نصبها وزيرة بعد عودتها من زيارة لإسرائيل (شهادة المدعو بوعلام صنصال الذي وشى بها في حوار مع جريدة إلكترونية)..

أم أنها راضية بما آل إليه أمرها وتلك قناعتها، التي فطرت عليها، ولازمتها وهي وزيرة، فلم تتعرض لأي تحقيق مسبق، فيما يخص معتقداتها، وزيارتها لإسرائيل قبل استلامها إحدى الوزارات “الروحية” للشعب الجزائري، وتتقلد منصب سامي، فيما يحرم في الجزائر “عساس” من التعين في المنصب لو سرق “فرشيطة”! حتى ولو صام وصلى وزكى.. لكن لسان بوتفليقة، وهو في لحظة بوهيمية للانقضاض على السلطة، كان من الدستور، والأعراف، والقيم أمضى ”نحن في الهوا سواء، وحكمي يجبّ ما قبله” بتشديد الباء، وهو المأثور عنه تقريب كل مدنس، ومصافاة كل مخنث، هاهو ذا يغمس أيادي الإسلاميين في المال الفاسد الحرام، ويجعل لصوت الشعب، برلمانا للحفافات وكل شاذ ..

صودر ثمار “الجهاد” فأتى زمان مارست فيه علينا نسوة متطرفات، أعتى أنواع الشتم والسب، وشتى أنواع الفسوق والرذيلة، وزرعت في صحف تحلب في إنائها الريبة، في قيمنا، وديننا وأعرافنا، التي استمدها أجدادنا من شريعة الرحمان…

لقد مر زمن على الجزائر التي قاومت، وضحت 130عاما تباعا جيلا بعد جيل، من أجل إسلامها وأرضها، وقيمها، وشرف شعبها، تخيلوا كم امرأة ترملت، بيد الاستعمار وكم من بطون فتيات بقرت، وكم من صبيان “فراخ ” أمسوا ليالي بلا معيل أو معين، وأعينهم إلى السماء شاخصة، بعد وشاية من الخونة الحركى، سيق بسببها والدهم إلى المجهول.. وكم من مآسي يرويها كل حجر، وموقعة عند كل شجر…

حجر على التضحيات، وصودر ثمار “الجهاد” فأتى زمان مارست فيه علينا نسوة متطرفات، أعتى أنواع الشتم والسب، وشتى أنواع الفسوق والرذيلة، وزرعت في صحف تحلب في إنائها الريبة، في قيمنا، وديننا وأعرافنا، التي استمدها أجدادنا من شريعة الرحمان.. وكان لخليدة توني ما أردات ووثقت، وهي الواثقة مما تقول في حوارات مع الصحف، وما أدلت به حوارها مع الإعلامية الفرنسية، من أصول يهودية اليزابيث شاملا التي فضلت أن تتعرى فيها للمجتمع، وقالت في الحوار “المرجع” الذي لم تتراجع عن أقوالها وهي وزيرة بتوصية إسرائيلية.. ما كان يحرق أعصابها، وخفي في صدرها، وما كان أن يجب أن تقول:

– الركوع والصلاة أكبر إهانة للإنسان
– أصلي على طريقتي فكانت اليوغا
– كيف لا يسمح لرجل وامرأة غير متزوجين بالمبيت معا في فندق الجزائر مثلا
– أموال الحج ينبغي أن تنفق على بناء قاعات السينما

zoom

ومن منطلق أفكارها، وقناعاتها التي تقفز فيها على تقاليد قومها، وتعاليم دينها، وتحاكي في المقابل همسات الشيطان (…) في خلوته وأعماله، كانت موضع ترحيب وتقريب وثقة، من الرئيس المخلوع، المقرب من دوائر خارجية منذ أن كان وزيراً للخارجية… وكانت مصافحة رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود باراك قاتل الفدائية الفلسطينية نوال المغربي بيده… في جنازة الملك الحسن الثاني في وقت مبكر من حكمه رأس جبل الجليد..

أمانة الشهداء تحت أقدام نساء بوتفليقة!

… مر ليل بهيم، وزمن طويل تسيدت فيه “نساء بوتفليقة”، في وزارات ومؤسسات، تنتج التربية والثقافة، وتصنع الإنسان، عرين شعب تحصن فيه قرون، تحت أقدام نساء هائجات، جامحات لم يربطهن لجام أو حزام، طبعت في قلوبهن وقراراتهن، وأعمالهن، الماسونية بمفاهيمها وتجلياتها…

لو كانت سلطة تحترم مبدأ (دولة ديمقراطية في إطار المبادئ الإسلامية) لرفعت دعوة قضائية ضدها، يوم أدلت بتلك التصريحات التي تطاولت فيها، على أركان الإسلام، وكفرت به..

عجائز شمطاء مراهقات، تدعو إلى فصل الدين عن الأخلاق، والتربية، وثقافة الأمة، والعودة بالمجتمع إلى البدائية والجاهلية الأولى (نساء بوتفليقة في السلطة تصلح لبحث معمق ومثير)، ولم يخلص الشعب منهن، إلا الشعب نفسه يوم قرر عزلهن، وعزل من قربهن وسلمهن، دون حرمة لدين أو احترام لبيان أول نوفمبر، أو وفاء لقسمه الدستوري، أمانات الشهداء بأن حافظوا على الوديعة، فأفسدن وبدلن، ولا تزال بصمات الأيادي الوسخة لبن غبريط تشوه أوجه، وعقول جيل من التلاميذ، منهم المختل والمعتوه، وأقلهم سوءا عاق ومعتدي على والديه وفار من العدالة..!

والعجب أن تعلن العدالة أن توني خالدة، متابعة بسبب صفقات وملفات فساد مالي، شابت إقامة مهرجانات وبالأساس، سنة تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية! دون ذكر للفساد الأخلاقي الذي طبع كثير من الفعاليات، ولو كانت سلطة تحترم مبدأ (دولة ديمقراطية في إطار المبادئ الإسلامية) لرفعت دعوة قضائية ضدها، يوم أدلت بتلك التصريحات التي تطاولت فيها، على أركان الإسلام، وكفرت بها، ولكن المعنية كانت منخرطة مع التيار التغريبي في تحالفه مع النظام في مكافحة الإرهاب، بل أوشكت على حمل السلاح فعليا (حوارها مع مجلة لوبسارفتور الفرنسية صيف 1995 ترجمته ونشرته البيان التي كانت تصدر من قسنطينة) وكان الإسلام نفسه في “قفص الاتهام”! إلى زمن قريب وكان المؤتمر الذي رعاه بوتفليقة في أكتوبر 2000، دليلاً على هذا المسعى إذ لم يتوان المرحوم الشيخ عبد الرحمان شيبان على القول إن المؤتمر عقد لتشويه سمعة الإسلام، وهكذا القضايا متشابكة وتجري لمستقر لها، في عرف النظام الجزائري ومساراته وخياراته..

أرشيفzoom

نورية رمعون بن غبريط

لا يوجد شيء يحدث بالصدفة، أو وفقا لنزوة، بل تبعا لمنظومة والسياسية الخارجية مرآة ما يجري داخليا.. وما تبادر إليه شخصيات تبدو مستقلة عن السلطة، من زيارات، وتصريحات، ووساطات، وأحيانا خرجات شاذة ومثيرة للجدل، خصوصا في العشرين السنة الأخيرة، لا يعدو سوى فضاء لعب خلفي مرخص، تحفه ظلال النظام، بل القلة من أهل العقد والحل، وهو مفتاح سحري للاستطلاع واتخاذ القرار، وزيارة خالدة لا تخرج عن هذا المنحى، ومصافحة بوتفليقة تأكيد لهذا المسعى..!

هذا منطق النظام الذي تبناها، وسلمها، في سياق مؤامرة كبرى منذ التسعينات… وديعة ثمينة، ليس وديعته ولا ملكا له، حقيبة “الثقافة” ذات قيمة ورمزية لا تقدر بثمن..

هذا منطق النظام الذي تبناها، وسلمها، في سياق مؤامرة كبرى منذ التسعينات… وديعة ثمينة، ليس وديعته ولا ملكا له، حقيبة “الثقافة” ذات قيمة ورمزية لا تقدر بثمن، حفظت بدم الشهداء ما قيمة الثورة التحريرية، وما أثر المقاومات الشعبية ذاك السيل العرمرم، نزيف الجسد الجريح، بعد أن سلب الاستعمار أعز مقوماته، حتى اندمجت فئة كان قدرها في حبه، تناصره، وتستدعي صوره، لمخيالها، وأعمالها، ثقافة الشعب، هي هويته وفكره وتطلعاته، وآماله في غد مشرق، يفيض عفافا وتسامحا وعلما وأخلاقا.. أريد لها أن تمسخ وتعفص..!!

فلتخسأ نسوة وهبن نفسهن للشيطان، شيطان الإنس والجن، ولتذهب رجولة رجال إلى مزابل التاريخ، لم يحافظوا على أمانات قوافل الشهداء، مثل الرجال، لمدة قرن ونصف قرن، وسلموها في لحظات لنسوة يعشن زمن فرنسا، ويسبحن في أعماق المتوسطية، بدلالاتها الإغريقية الوثنية وامتداداتها الإسرائيلية…!!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.