زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

نحن من يصنع الفشل.. من يتلقى الرسالة؟!

نحن من يصنع الفشل.. من يتلقى الرسالة؟! ح.م

من يعبث بالمدرسة؟!

دافعي لكتابة هذا الموضوع شخصي، ولا أريد التحامل عل أي جهة حتى لا أدع مجالا للتأويل أو التضليل خاصة أن الأمر جلل ويتطلب منا جميعا الوقوف جنبا إلى جنب، والتراص لمواجهة التحديات والخطر الداهم، ولا يوجد في تصوري أيا كان بمنأى عن الخطر، وخاصة أن ما أتناوله يعتبر قضية أمة وقضية وطن..

فلم نتخلص بعد من أتون المستعمر فهو كالحرباء يتلون ورحم الله شهدائنا الذين أخرجوه جسدا لكن رغم هذا مازالت جراحه لم تندمل وأعترف أن هذا المستعمر ماكر ومخادع مازال يحن للعودة ولا زالت عينه على الجزائر..

دون استشارة القاعدة وبقرار مركزي تم تغييب العمل بهذه البطاقات التركيبية فقل الاهتمام بالدروس وصار حضور التلاميذ من عدمه سيان، وتلاشت أهمية المدرس فتدهورت النتائج بالأقسام النهائية خلال الموسم..!

أقول هذا الكلام وأنا قلبي منقبض ويتحسر حزنا على ما آل إليه خاصة قطاع التربية في السنوات الأخيرة وأنا الذي كنت أنتمي لهذا القطاع الذي دخلته طواعية في أيام كان الأستاذ أستاذا والتلميذ تلميذا…
اخترته من بين العديد من الوظائف التي كانت متاحة أمامنا ولست نادما على ذلك، وخرجت منه طواعية أيضا حينما أدركت أن ما جئت من أجله لم يعد ممكنا.

سأقتصر هذه المرة على الحديث عن أهم الآليات التي كان يستعملها الأستاذ، وهي العمل بالبطاقة التركيبية fiche de synthèse، حيث كانت نتائج التلميذ خلال السنة النهائية تؤخذ إلى مركز امتحانات شهادة البكالوريا وتستعمل في حال الإنقاذ مما ينعكس إيجابا على مردود التلاميذ خلال الموسم الدراسي، فيكونون أكثر اهتماما ومتابعة للدروس، ولكن دون استشارة القاعدة وبقرار مركزي تم تغييب العمل بهذه البطاقات التركيبية فقل الاهتمام بالدروس وصار حضور التلاميذ من عدمه سيان، وتلاشت أهمية المدرس فتدهورت النتائج بالأقسام النهائية خلال الموسم وصار التلاميذ يتحججون بأن الامتحانات لا فائدة ترجى من ورائها في انتظار امتحان البكالوريا، وقد وصل الأمر إلى العزوف عنها، وفي أحسن الأحوال هناك من يعيد ورقة الامتحان ناصعة البياض، لا تحمل أي معلومة سوى اسم التلميذ المشارك..

تصوروا أنه في إحدى الثانويات بالجلفة، من مجموع قسمين، اثنان فقط تحصلا على المعدل، ويبدو أن من شرع بعدم العمل بهذه البطاقة التركيبية قد فسح المجال أمام ظاهرة الغش في البكالوريا من حيث (يدري) أو لا يدري، لأن التلميذ الغشاش لا يفتضح أمره خلال الامتحانات، فهو ينام طول السنة مادام هذا الإجراء ساوى بين النائم واليقظان، وفي غياب المتابعة وهذا التلميذ الكسلان ينتظر ساعة الصفر ليستعمل أسلحة الدمار الشامل في الغش بكل أنواعه وبأساليب ممنهجة ومنظمة، حتى كاد الغش أن يكون حقا من حقوق المواطنة.

بعض المدراء وجدوا صعوبة في دراسة قبول الإعادة للراسبين، لأن كشوف النقاط لم تعد لها جدوى لتلاميذ ليس لهم وعي إلا حين الندم لأنه قد غرر بهم.

هذا غيض من فيض.. أرجو أن تصل رسالتي إلى الفاعلين والقائمين على قطاع التربية، فأولادنا فعلا في خطر، والخوف على الجزائر لا سمح الله.

طبعا عدم العمل بالبطاقة المذكورة هو أحد العوامل الرئيسة لتدني المستوى بالبكالوريا، إضافة إلى عوامل أخرى لا تقل أهمية، منها العتبة لتحديد دروس الامتحان، حيث صار التلاميذ يتربصون أخبار العتبة ليركزوا عليها في مذاكرتهم وكذلك الدروس الخصوصية، وهي (اسمحوا لي) أقول عنها آفة المدرسة، فقد علمت التلاميذ الاتكال وعدم الاهتمام بالدرس النظامي وإحداث فوضى داخل القسم بين تلاميذ يريدون أن يفهموا الدرس وآخرين يريدون المرور عن الدرس، كما أن بعض المدرسين سامحهم الله لا يهتمون بالدروس النظامية كاهتمامهم بدروسهم الخاصة، حاثين بقية تلاميذهم الالتحاق بهم في دور الدروس الخصوصية (اللي مافهمش… يجيني للكاراج نفهمو)، وهنا يجب على الدولة أن تقنن هذه الدروس الخاصة وتجعلها في مؤسسات الدولة لا في مآرب الأنعام أكرمكم الله..

هذا غيض من فيض.. أرجو أن تصل رسالتي إلى الفاعلين والقائمين على قطاع التربية، فأولادنا فعلا في خطر، والخوف على الجزائر لا سمح الله.

بريشة: علي بعيطيش (عائد)zoom

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

4 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6825

    ايدير بن مسعود

    مادخل الاستعمار في انهيار مؤسسات الدولة الجزايربة بما فيها المنظومة التربوية؟ لم تذكر ذلك.لقد كان الاستعمار ولازال شماعة نعلق عليها فوضانا وفشلنا.ابحث عن الاسباب في مكان اخر….وربي يكون في عونك

    • 0
  • تعليق 6827

    ولية أمر

    الكل شركاء في ما آلات إليه الأمور ..من وصاية إلى أساتذة و حتى أولياء أنا ابني هذا العام يدرس قسم نهائي كل يوم أوقصه صباحا للذهاب الى الثاموية و يعود متأففا و يحلف ان حتى الذين يأتون لا يدرسهم أحد و صار قسم الدروس الخصوصية ب50 تلميذ و اكثر هو الحل الوحيد أمامنا

    • 0
  • تعليق 6828

    سمير

    ما وقع لنا استدمار وليس استعمار فرنسا حقت الأخضر واليابس لعنها الله الى يوم الدين وسببها مازلنا نتألم

    • 0
  • تعليق 6830

    عادل

    من المفروض أن يفتح تحقيق بعد قراءة هذا الموضوع كما يجب أن يصل الى أعلى هيئة في البلاد كما تمنى صحبه مشكورا على مساهمته وتنويرنا

    • 1

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.