زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

من يُضْرِبُ ..يُضْرَبُ

من يُضْرِبُ ..يُضْرَبُ ح.م

أمس الطلبة والأساتذة، واليوم الأطباء، وغدا من يا ترى؟!

من يضرب سيضرب.. ومن يسعى للاحتجاج سيواجه سيف الحجاج.. هذا هو واقع العالم العربي ككل من غير تزييف أو تضليل أو حتى تعتيم، فكل من يفكر في إعلان الاعتراض ولو بطريقة سلمية وحضارية سينال العقاب لأنه عاق، عاص، جاحد ومهما بلغ مستواه وما ارتقى إليه من مرتبة فلن ينال إلا شهادة فخرية في الخيانة.

سيلقى من التهم ما يكون مبررا لضربه ضربا مبرحا يصل حد التعذيب وربما الموت.
رجال الأمن على أهبة الاستعداد لردع من تسول له نفسه بالتظاهر للاحتجاج أو بمجرد الوقوف والتجمهر لأن ذلك سيخل بالأمن العام وسيزرع الفوضى والقاموس حاضر بما في ذلك باب الدول مثل ليبيا، سوريا واليمن ..إلخ.

أو يعقل أن يضرب المعلم الذي يربي الأجيال أو يشج رأس الطبيب الذي يعالج المصابين؟، نعم هذا يحدث عندنا بامتياز ولا عجب، لأن أجر لاعب كرة قدم لم يتجاوز مستوى الابتدائي يتعدى بمئات الأضعاف لا العشرات أجر طبيب جراح ينقذ أرواح الناس..

فلا يهم من يتظاهر بقدر ما يهم قمعه إن كان بعيدا عن عالم السياسة والبحث عن الحكم والرياسة كالمعلم، الطالب، الطبيب أو المريض، لكن المفارقة الصارخة هو السؤال المحير لماذا لم يضرب الشرطي عندما خرج للشارع في سابقة لم يتوقعها أحد؟، لماذا انتفض وتمكن من المشي بحرية دون أن يعترض طريقه؟ بل ونال مطالبه برفع الأجور وتسهيلات أخرى.
أما الذين أمضوا سنوات في طلب العلم والبحث فلا يجدون سوى التضييق مع سياسة تهميش الكفاءات، أو يعقل أن يضرب المعلم الذي يربي الأجيال أو يشج رأس الطبيب الذي يعالج المصابين؟، نعم هذا يحدث عندنا بامتياز ولا عجب، لأن أجر لاعب كرة قدم لم يتجاوز مستوى الابتدائي يتعدى بمئات الأضعاف لا العشرات أجر طبيب جراح ينقذ أرواح الناس.
يشتكون من ضعف المستويات في كل المجالات ويتناسون أن هذا نتاج المحسوبية والتهميش وغياب الدعم والتشجيع وزرع اليأس في النفوس.
ورغم كل المعوقات والحواجز مازلنا نأمل في النجاح، لأننا واثقون أن لنا ربا أكبر من كل العباد، ثم لأن بيننا الصادقون العازمون على الإصلاح، ومهما حاولت الجهات الرسمية التملص من مسؤولياتها وتحميل غيرها المسؤولية فهذا تضليل واضح، مثل أن يقال أن مستوى التلميذ ضعيف في اللغة العربية وتجاهل السبب الحقيقي وراء ذلك أو الاكتفاء بوضع المعلم في الواجهة، إلا أن الحقيقة عكس ذلك فقد حاورت الكثير من الأساتذة القدماء والجدد وفي الأطوار الثلاثة ووجدت فيهم التميز وحب العمل والاجتهاد والإخلاص فضلا عن سلامة اللغة.
إن المطالبة بتوفير الإمكانيات ومراعاة ظروف العاملين وإعطاء كل ذي حق حقه ليس منا ولا صدقة إنما هو واجب كل مسؤول شغل منصبا هاما وصار من أصحاب الحل والعقد بل هو ملزم بالسهر على السير الحسن وتقديم نتائج إيجابية، كما يجب أن يحاسب على كل شاردة وواردة وهذا ما سيحد من الاحتجاجات والإضرابات لا استعمال العنف والهراوات لأنها قد تزيد الوضع تأزما فالضغط لن يولد غير الانفجار.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.