زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

من يهن يسهل الهوان عليه

من يهن يسهل الهوان عليه ح.م

رسالة أو برقية الوزير الأول عبد المالك سلال إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني الدكتور العربي ولد خليفة والتي وصفتها وسائل الإعلامي بالشديدة اللهجة، وكانت سببا في معاقبته للنائب طاهر ميسوم المدعو "سبيسفيك" بحرمانه من حضور ست جلسات، وبطريقة القفز على احكام النظام الداخلي للمجلس، هي دليل قاطع على هيمنة السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية، وأن مايتضمنه الدستور فيما يخص العلاقة بين السلطتين وأولوية السلطة التشريعة على السلطة التنفيذية إنما هو مجرد حبر على ورق لاغير ككل القوانين التي يصدرها هذا المجلس منذ مطلع التسعينيات، بدءا بالمجلس "الإنكشاري" المعين بعد الغاء المسار الإنتخابي لأول انتخابات تشريعية تعددية "ديمقراطية شفافة ونزيهة" بتعبير رموز السلطة آنذاك ممثلة في سيد احمد غزالي رئيس الحكومة والجنرال الفقيد العربي بلخير وزيره للداخلية، ووصولا إلى ما أصبح يسمى "برلمان الحفافات" الذي يرأسه الدكتور ولد خليفة بكل "فخر"..

قرار رئيس المجلس الشعبي الوطني إن كان قد اتخذ نزولا عند طلب الوزير الأول فهو إهانة كبرى للسلطة التشريعية، وهو في هذه الحالة قد يصدق عليه قول النائب المعاقب بطلب من الوزير الأول أنه “أضعف رئيس للمجلس منذ الإستقلال”، مثلما قد يصدق عليه قول الشاعر ” من يهن يسهل الهوان عليه ….”، ذلك أنه لم يحدث مثل هذا التدخل من السلطة التنفيذية في كيفية تنظيم المجلس وسيره وعلاقة اعضائه ببعضهم البعض وحتى باعضاء السلطة التنفيذية، منذ تنصيب المجلس في مارس 1977 وتولي المغفور له السيد رابح بيطاط رئاسته..
ماهو متعارف عليه أن السلطة التشريعية في كل البلدان حتى ذات الأنظمة الأحادية أهم من السلطة التنفيذية، بل إن هذه الأخيرة مسؤولة أمام السلطة التشريعية التي لها حق استجوابها في أية قضية، وحق توجيه اسئلة

ليذهب إلى الجحيم النائب الذي لايستطيع أو لايريد أو يعجز عن الدفاع نفسه، فهو لايصلح لأن يكون نائبا حتى عن زوجته وابنائه، فما بالكم أن ينوب الشعب للدفاع عن مصالحه

كتابية أو شفاهية لأعضائها وحق تشكيل لجان التحقيق، وحق استجواب رئيس الحكومة وحق حجب الثقة عنه واسقاط حكومته..
لست محاميا عن النائب ميسوم فهو قادر على الدفاع عن نفسه وحتى التهجم على غيره، ولست avocat des pauvres كما يقول أحفاد فولتير، فالنواب بالتأكيد ليسوا “غلابة” لأدافع عنهم، وليذهب إلى الجحيم النائب الذي لايستطيع أو لايريد أو يعجز عن الدفاع نفسه، فهو لايصلح لأن يكون نائبا حتى عن زوجته وابنائه، فما بالكم أن ينوب الشعب للدفاع عن مصالحه، ولكنني اخط هذه الأسطر دفاعا عن شبه مجلس المفروض عرفا وقانونا أنه يمثل الشعب عبر كامل التراب الوطني وحتى جاليتنا في المهجر، واتمناه من كل قلبي أن يكون شعبيا بحق ووطنيا بأتم معنى الكلمة وليس غرفة تسجيل، وبيدق شطرنج في يد السلطة التنفيذية تحركه متى شاءت وكيفما شاءت، دفاعا عن افرادها وليس دفاعا عن المصالح العليا للوطن وعن كرامة الشعب احيانا، بمنع بعض النواب من التعبير عنها وصونها قانونا مثلما حدث مع مشروع قانون تجريم الإستعمار الذي لم ير النور لحد اليوم وهو مايشجع على التمادي في اذلالنا وآخر المطالب تعويض الجزائر مرتزقة فرنسا من حثالات مختلف البلدان الأوربية عن ممتلكات نزعوها من الجزائريين بالحديد والنار !!!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 5744

    طاهر حسان أسامة

    البرلمان في بلادنا ‘خضرة فوق طعام’ ولاد فرنسا مارهمش مطولين ♡

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.