زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

من وراء شيطنة الحراك؟!

من وراء شيطنة الحراك؟! ح.م

تداولت الكثير من المواقع الإخبارية أخباراً مغلوطة حول الجمعة السادسة التي خرج فيها الجزائريون للمواصلة في تقديم مطالبهم، لكن الصيد في المياه القذرة بدأ بشكل واضح وهذا من خلال تداول أخبار استخدام الشرطة للرصاص المطاطي أي العنف على المتظاهرين السلميين، والذي لم تحدث بينهم وبين الشرطة أي مشادات اللهم خراطيم المياه التي استخدمت منذ أول جمعة لمنع المتظاهرين من الوصول إلى قصر المرادية أو لبعض الأماكن الحساسة، والتي تجاوب معها المتظاهرين حينها بعبارة "جيبولنا الشامبوان" كناية لرغبتهم في الاستحمام بخراطيم مياه الشرطة، وهذا بالنظر لروح الفكاهة والسخرية التي نعرفها جميعا في الجزائريين والتي تتأتى أيضا من خلال الشعارات الساخرة التي نراها في مختلف الولايات والتي يبدع فيها الجزائري.

وبعد تداول هذه الأخبار المكذوبة والمغلوطة والتي تهدف لشيطنة الشرطة الجزائرية وتحريك العنف بين المتظاهرين وبين “المؤسسات” التي تحضى بالثقة هي بمثابة فتح أول حلقة في العقد التي يراد إسقاطها واحدة تلوى الأخرى، والتي تعني بذا فقدان الثقة بين الشرطة والشعب، وهو الأمر الذي يجعل من الشرطة الجزائرية “مثل شبيحة سوريا” التي كانت من بين أول أسباب سقوط الدولة رغم أن النظام لا يزال قائماً هناك.

ما نحتاجه الآن هو إعلام يتحدث بلغتهم أو بلغاتهم، سواء كانت عربية أو لغات أخرى وأن يظهر الإعلام الجزائري ككل مهنية في الطرح والتناول للأحداث في الجزائر وأن تقدم الصورة الحقيقة للواقع..

البارحة كشفت أولى الخطط الجهنمية والتي تريدها الترسانة المخابراتية العالمية والتي تريد ربح المواقع من الآن ولفتح الباب أمام المليشيات التي تنتظر الإشارة فقط، ولعل التناقل الكبير لهذه الأخبار الكاذبة والذي كان عبر وكالات الأنباء والتي تعتبر وسيلة الإعلام لباقي وسائل الإعلام (لأنها من أهم مصادر الأخبار لاسيما الدولية)، فإن القنوات الإخبارية نشرت الخبر دون الرجوع لأخلاقيات المهنة ودون التحري عن مدى مصداقية الخبر، ورغم أنَّ المديرية العامة للأمن الوطني ردت ببيانات تنفي استخدام الرصاص المطاطي والعنف لتفريق المتظاهرين وكذا كل الصور السلمية التي انتشرت عبر مواقع التواصل والتهكمات التي أطلقها رواده إلا أنَّ بعض القنوات بقيت في إصرارها في حين بعض القنوات سحبت الخبر بالنظر للكم الهائل من الانتقادات التي وصلها عبر الجزائريين (برااافو).

ومما سبق ورغم تحرك المديرية العامة للأمن الوطني باستصدار بيان ينفي ذلك وكذا رواد مواقع التواصل إلا أنَّ ما نحتاجه الآن هو إعلام يتحدث بلغتهم أو بلغاتهم، سواء كانت عربية أو لغات أخرى وأن يظهر الإعلام الجزائري ككل مهنية في الطرح والتناول للأحداث في الجزائر وأن تقدم الصورة الحقيقة للواقع، وأن تكون القنوات الجزائرية أكثر احترافية لتكون مصدر من مصادر الخبر الذي ينتقل في ثواني قليلة لكل أنحاء العالم، مع العلم أننا لا نعيش عصر نقل الحدث بل نعيش عصر صناعة الحدث والخبر.

أخيرا: فيما يخص كل القنوات التي نقلت الأخبار المكذوبة وعن حقيقتها أنصح الجميع بقراءة كتاب الباحثة حياة الحويك: “الفضائيات العربية بين عولمتين”، وكذا كتاب جون آلترمان لأنكم ستنبهرون من أهداف هذه القنوات في الحروب الحالية واللاحقة، وكيف تعد زاوية ركن في الحروب الاستباقية التي تقودها اللوبيات العالمية والإقليمية.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.