ماذا بعد الجريمة البشعة التي راحت ضحيتها الطفلة سلسبيل بمدينة وهران؟ سيجف حبر الجرائد والأقلام التي كتبت عنها، وسوف يصمت صوت الغوغاء الساكنة بمواقع التواصل الاجتماعي للانشغال بمواضيع أخرى والانتقال من قضية لأخرى وكأنها غوغاء هاربة من الملل وتقتل الوقت بالانترنيت، والمؤكد أنه من غير الصائب أن نعول عليها في تبني ومساندة القضايا المصيرية من دون توجيه من طرف نخبة ذكية تجيد استخدام فنون الاتصال ومواقع التواصل الاجتماعي.
قبل سلسبيل، كان هناك إبراهيم وهارون، وبينهما كان ضحايا آخرون من أطفال أبرياء من تشفع لهم براءتهم لدى أصحاب القرار بالجزائر لتشديد العقوبات على كل مجرم يغتصب الأطفال أو يقتلهم.
قبل سلسبيل، كان هناك إبراهيم وهارون، وبينهما كان ضحايا آخرون من أطفال أبرياء من تشفع لهم براءتهم لدى أصحاب القرار بالجزائر لتشديد العقوبات على كل مجرم يغتصب الأطفال أو يقتلهم.
كم ضحية أخرى يجب أن تسقط لكي يحين وقت تدخل أصحاب القرار؟ الحل السريع لجرائم البيدوفيلي المصحوبة بقتل الضحية هو العقوبة القصوى (الإعدام)، عقوبة عادلة وليست قاسية كما قد يرى بعض من ينادون بحقوق الإنسان، يطالبون بالرحمة بالمجرم وهي في الحقيقة رحمة ظالمة وفي غير محلها، الأولى لهم المطالبة بحماية الطفولة من هذا الانتهاك المباح باستمرار.
لا أعرف ولم نسمع يوما بمجرم بيدوفيلي شفي أو تاب وسار بعدها في الطريق السوي، لا يوجد مجرم مهووس بالأطفال يستطيع العلاج والتعافي من هوسه وميوله المرضي، بمجرد توفر فرصة الاختلاء بطفل آخر سوف يكرر نفس الجريمة السابقة.
قبل محاولة الظهور أمام الرأي العالمي بعباءة حقوق الإنسان الأولى المحافظة على سلامة أطفالنا وسط مجتمع غارق في الجريمة بكل أنواعها..
قد يقول علم النفس بتعافي أصحاب الميول المرضية للأطفال، لكن الواقع يقول عكس ذلك تماما، وما يواجهه مجتمعنا اليوم يستدعي تطبيق العقوبات الردعية الشديدة قبل تجريب نظريات علم النفس وعلم الاجتماع، وقبل محاولة الظهور أمام الرأي العالمي بعباءة حقوق الإنسان الأولى المحافظة على سلامة أطفالنا وسط مجتمع غارق في الجريمة بكل أنواعها.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.