زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

من السابع إلى السابع

فيسبوك القراءة من المصدر
من السابع إلى السابع ح.م

هذا هو التاريخ الذي يُكتب الآن بكل الوضوح اللازم..!

عام وما أدراك، والبندقية في اليد، والأصبع على الزناد، والموقف ثابت والعزيمة كما خلقتها لحظة السابع أكتوبر..

لم يتزحح الموقف، ولم تتعب اليد، ولم تترنح الأصابع، لم تسقط البندقية، وما تغير الموقف قيد أنملة، ولم تفتر العزيمة بل تعززت القناعة وزاد الحافز، وتعاظم الدافع وتراكم بكثافة بين يدي المقاومين وفي صدورهم، أكثر مما كان في ذلك اليوم المشهود.

من السابع إلى السابع، أثبت الوقائع بلا ما لا يدع مجالا للشك، أن بيت الكيان المبنية على أرض ليست أرضه-ولن تكون-، مشدودة بحبال ليست حباله، ولذلك غادر الآلاف من المستوطنين الى الخارج فرارا…

كنا نقرأ التاريخ، مادة جافة في برنامج دراسي أو مقال عابر في صحيفة وكتاب، أو فقرة في التلفزيون،  حتى صرنا نشهد تشكله أمامنا فصلا فصلا وحدثا بحدث.

ونشهد حركة الفواعل القائمة بصناعة هذا التاريخ، ونلامس كل ساعة ويوم الكيفية التي يتطور بها الحدث التاريخي وتفاعلاته مع الواقع والجغرافيا المحيطة به..

بل أننا بذاتنا صرنا جزءًا من هذا التاريخ وطرفا فيه، سيحكم لنا أو علينا بقدر الفعل والمواقف، وصارت المسافة بيننا وبين صناع التاريخ على مسافة صفر.

هذا في الحقيقة تحول أساسي ومهم في حركة التاريخ، لم يعد التاريخ صامتا كما كان في لحظات تشكله في السابق، فقد كان ذلك يرهق الأجيال التي تلي بحثا في تفاصيله وحيثياته، ..

الآن المسألة مختلفة تماما، بحيث تساعدنا المقاومة وهي تصنع هذا التاريخ المجيد وتخط أسطره، بأن تشاركنا في كل منجز وتوضح لنا كل الوقائع وتخبرنا بالحدث، وتمنحنا الوقت للتثبت من حقيقة المعركة التي تتجاوز بعدها الميداني الى بعد يرتبك بالمصير والوجود، ومن ثمة التأكد من أن هذا الكيان الغاصب منهزم لا محالة..

@ طالع أيضا: عام من الطوفان.. كلمة “الناطق باسم الأمة الإسلامية”

عام مجيد، قاتلت فيه المقاومة العدو بكفاءة على كل الجبهات الميدانية والسياسية، وخاضت مناكفة مع حلفاء الكيان وندمائه من أنظمة “لا سمح الله” والتطبيع، وصارعت أرمادة من وسائل الاعلام المنحازة، وتحملت في سبيل المعركة، الكثير من الأذى من بني جلدتها، من المهزومين والمأزومين المتخاذلين من عبيد الاستعمار والفكر الكولونيالي.

قبل السابع أكتوبر كان الكيان الصهيوني يعتقد أنه وصل إلى مرحلة الاندماج الكامل في المنطقة عبر التطبيع، ثم عبر تفكيك وإعادة تركيب مفهوم جديد للأمن في المنطقة، يقوم على تصفية القضية الفلسطينة وتحييد فصائل المقاومة..

كان هذا المخطط قد وصل إلى مرحلة نضج متقدمة، ولم يكن لدى الحركة والمقاومة أي خيار سوى أن تلقي بنفسها أمام قطار التطبيع والتصفية لوقفه، وتحويل مجرى الأحداث، وهذا الذي أرادته المقاومة، وهذا الذي كان.

كان هذا المخطط قد وصل إلى مرحلة نضج متقدمة، ولم يكن لدى الحركة والمقاومة أي خيار سوى أن تلقي بنفسها أمام قطار التطبيع والتصفية لوقفه، وتحويل مجرى الأحداث، وهذا الذي أرادته المقاومة، وهذا الذي كان.

وبعد، لم تخسر المقاومة التي لا يسندها الا الحق، أي رهان في خيارها الذي قررته في السابع أكتوبر، ولم يربح الكيان أي رهان من رهانته التي قررها في أعقاب ذلك، مع كل ما يحظى به من دعم مادي واسناد سياسي وتأييد من “زناة التاريخ”..

لم يُعد أسراه ولم يفكك المقاومة ولم يغير أي واقع فرضته المقاومة، بل أنه في اللحظة التي فكر فيها الكيان أن ينقل الحرب إلى لبنان، بهدف إعادة المستوطنين إلى الشمال، زاد في تكديس كل أسباب القلق واللاأمن في المدن المحتلة كلها.

من السابع إلى السابع، أثبت الوقائع بلا ما لا يدع مجالا للشك، أن بيت الكيان المبنية على أرض ليست أرضه-ولن تكون-، مشدودة بحبال ليست حباله، ولذلك غادر الآلاف من المستوطنين الى الخارج فرارا..

وأن السماء التي فوقه مفتوحة لا يستطيع لإغلاقها سببلا، وأن المقاومة تأتيه من كل صوب، وتعيد ترتيب الأوضاع على نحو يقطع مع سابق الوضع..

هذا هو التاريخ الذي يُكتب الآن بكل الوضوح اللازم.

@ طالع أيضا: “جواسيس صهاينة دخلوا الجزائر بجوازات مغربية”

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.