زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

منطقة القبائل ليست جزيرة مجنونة معادية للوطن

فيسبوك القراءة من المصدر
منطقة القبائل ليست جزيرة مجنونة معادية للوطن ح.م

الانفصالي فرحات مهني (يسار الصورة) يلعب آخر أوراقه!!!

• أدلى السيد فرحات مهني زعيم دعاة الانفصال في منطقة القبائل، بتصريح خطر في لندن دعا فيه سكان منطقة القبائل إلى تشكيل ميلشيات مسلّحة كبديل عن سلطة الدولة الجزائرية التي وصفها بكونها استعمارا!

إن منطقة القبائل لم تكن في ماضيها البعيد والقريب، جزيرة مجنونة تعادي الوحدة الوطنية التي ساهم أبناؤها بفعالية في بناء صرحها فكريا وسياسيا، وعليه فإن تاريخها من هذه الناحية يدعو إلى الارتياح، وإلى استبعاد احتمال تحوّلها إلى حاضنة للفكر الانفصالي الخطر..

• لا شك أن هذا التصريح خطر جدا، لأنه تجاوز عتبة “حرية التعبير” التي كان المثقفون في المنطقة يقرّونها له من باب الحرص على احترام الثقافة الديمقراطية..
وقد اختار السيد فرحات مهني مدينة لندن للإدلاء بهذا التصريح الخطر، تيمّنا بموقف الجنرال ديغول الذي دعا منها الفرنسيين – أثناء الحرب العالمية الثانية- إلى محاربة حكم فيشي حليف النازية بالسلاح.
• إن منطقة القبائل لم تكن في ماضيها البعيد والقريب، جزيرة مجنونة تعادي الوحدة الوطنية التي ساهم أبناؤها بفعالية في بناء صرحها فكريا وسياسيا، وعليه فإن تاريخها من هذه الناحية يدعو إلى الارتياح، وإلى استبعاد احتمال تحوّلها إلى حاضنة للفكر الانفصالي الخطر، غير أن صناعة الواقع لا يخضع -في جميع الحالات- للتاريخ والمنطق، ومن هنا وجب الشعور بالقلق إزاء هذا الكابوس المسمّى بـ” الفكر الانفصالي”.
• في هذه الأثناء التي نزل فيها هذا التصريح كالصاعقة على رؤوسنا، علينا أن تستحضر الحكمة التي مفادها: << معظم النار من مستصغر الشرر>>.
نعم لا أحد كان يتصوّر إعصار الحروب الأهلية في الوطن العربي من لبنان إلى ليبيا، لكن ما كان مستبعدا صار واقعا معيشا حلّ بين ظهرانينا مُبسطا جناحيه، يزرع الخراب والدمار، بفعل تضافر عاملين اثنين: المظالم الداخلية والمطامع الخارجية.
• إن دعوة السيد فرحات مهني إلى تشكيل ميلشيات مسلحة في منطقة القبائل تحلّ محل السلطة الجزائرية، هو بمثابة إعلان الحرب على الوطن الموحّد وعلى الدولة الجزائرية. ومن ثمّ فواجب الدولة أن تأخذ هذا الإعلان الخطر مأخذ الجدّ لا الهزل، فتُعدّ له من المواقف الحكيمة ما يناسب هول إعلان الحرب. وما دام السيد فرحات مهني قد تخطى عتبة النضال الديمقراطي، فلم يعد هناك عذر لتهوين موقفه الصّادم، الذي جعله يدوس على مسار نضاله السلمي في الماضي.

إن دعوة السيد فرحات مهني إلى تشكيل ميلشيات مسلحة في منطقة القبائل تحلّ محل السلطة الجزائرية، هو بمثابة إعلان الحرب على الوطن الموحّد وعلى الدولة الجزائرية. ومن ثمّ فواجب الدولة أن تأخذ هذا الإعلان الخطر مأخذ الجدّ لا الهزل، فتُعدّ له من المواقف الحكيمة ما يناسب هول إعلان الحرب..

• نعم كلّ دعوة إلى العنف المسلح كوسيلة للتعبير السياسيّ، تستوجب الشجب والإدانة والاستنكار بالشدّة.. بيد أن العنف اللفظي الصادر عن فرحات مهني، لا يجب أن يتحوّل إلى شجرة تغطي مظالم النظام الشمولي القائم. ومن الحكمة أن نتساءل عن الأسباب التي جعلت العنف السياسي يلازم حياتنا منذ استرجاع الاستقلال، نتساءل عن الأسباب التي تجعل أحيانا شريحة من المجتمع، تتبنى العنف كوسيلة للتعبير؟ هل يفسّر ذلك بعامل الخيانة كما يرى البعض؟ هل يفسر ذلك بنظرية لومبروزو التي ترى أن الجريمة تسري أحيانا في عروق البعض؟ أم أن العنف هو الابن الشرعيّ للنظام السياسي المستبد؟
• لا شك أن وجهات النظر تختلف حسب المواقع والقناعات السياسية.. أما عن رأيي في الموضوع، فلا أشكّ لحظة واحدة في صواب رأي عبد الرحمن الكواكبي، الذي نبّهنا منذ أكثر من قرن من الزمن إلى مخاطر الاستبداد المتربّصة بالمجتمع العربي.. فالعنف يتمدّد بقدر تغوّل النظام السياسي الشمولي المُصادر للسيادة الشعبية والمواطنة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

2 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6733

    عبد الرحمن

    اعلم يا سيادة الكاتب المحترم ، أن الجزائر قد تمّ تقسيمها منذ ظهور الديمقراطية المزعومة ، وتمّ الاتفاق على ذلك سرّا ، وما بقي إلا الإعلان عن ذلك عندما تحين الفرصة وتكون مواتية لذلك. فما نعيشه من جهويات مقيتة أكبر دليل على ذلك ، ضف إلى ذلك المحسوبيات الصارخة التي صارت منهجا متبعا وقاعدة راسخة رسوخ الجبال الراسيات . وكم صرنا نسمع يوميا عبارة : الجزائر قارة . وعلى اللبيب أن يتمّ الجملة كاملة فتصير: الجزائر قارة و يجب تقسيمها. هناك حقرة يعيشها كل جزائري أصيل كريم، حقرة قد بلغت عنان السموات السبع ، يمارسها هؤلاء الذين يجاهرون صباح مساء بالأنفصال ، و بتواطؤ من مناطق أخرى حيث ينتظرون الفرصة السانحة لذلك. فهؤلاء الذين يسعون إلى تقسيم الجزائر ، هم المسيطرون على مفاصل الدولة الجزائرية منذ الاستقلال ، فجميع الوزارات في قبضتهم وعلى رأسها وزارة الشؤون الدينية ، فمن المستحيل أن يسمح للجزائري الأصيل أن يلجها و يدخل إليها. وانظر إلى فنادق الجزائر العاصمة من استولى عليها عشية الاستقلال ، ولا يسمح لك المبيت فيها إذا كنت جزائريا أصيلا . وانظر إلى سوناطراك ومن يرتع فيها ، ومن المحروم منها. وانظر إلى وزارة الرياضة ومن يعيث فيها فسادا و خرابا.
    واعلم ياسيادة الكاتب أن للصبر حدودا ومنتهى ، وقد بلغ السيل الزبى ، و أن الوطنيين الجزائريين الأصلاء الذين سمحوا في حقوقهم الوطنية ، وتغاضوا عما يقوم به هؤلاء الماكرون خدمة لسيدهم المستدمر ، لن يرضوا بتقسيم الجزائر مهما استقوى هؤلاء الخونة بسيدهم المستدمر ، وسيقفون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه العبث بإرث الشهداء ، وحينها سيندم هؤلاء الأذناب حين لا ينفع الندم . واعلم يا سياد الكاتب أن الحق قد حصحص وصار جليا واضحا للأعمى قبل البصير ، وانتهى الدلال الذي أعمى بصر وبصيرة هؤلاء الأذناب الذين استولوا على كل ثروات الشعب الجزائري منذ الاستقلال ، ورغم ذلك لم يحمدوا الله على ذلك ، بل ازدادوا كفرا بنعم الله , وازدادوا طغيانا على الشعب الجزائري الأصيل. ولما سكت أهل الحق ، ظن هؤلاء الخونة أن الحق صار باطلا ، و الباطل صار حقا . والسلام على من اتبع الهدى.

    • 1
  • تعليق 6734

    بلعيدي كمال

    الجزاءر جسد واحد بتنوع السنتنا و اعراقنا امازغية وعربية واختلاف ادياننا واتجاهاتنا السياسية ولاكن وطننا واحد ومصيرنا واحد ولايوجد شيء اسمه الانفصال

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.