ظهرت للعيان في مجتمعنا الكثير من العجائب والغرائب، تبعث الدهشة والتساؤل عن تفكير بعض البشر في أسباب الصاق لافتات إشهارية سواء على المحلات أو على أبواب بيوتهم تشير الى تدين "مصنطع"..
وأنت تسير في شوارعنا لا تخلو معظم فضاءاتها بكتابات على الجدران تشير الى أن صاحب المحل ذهب لأداء الصلاة، وأخرى “أسبقنا للصلاة”، فما جدوى هذا النوع من الكتابات؟ خاصة إذا ما عرفنا أن الأعمال تبقى لوجه الله وأحيانا لا نشعر بها أحد حتى نرجو الصحة والقبول.
فلم تقتصر الكتابات على هذا النوع من الاشهارات، بل تعدت في الكثير إلى “هذا من فضل ربي” وأخرى “ماشاء الله”، ولو أنها توحي الى وحدانية الله إلا أن الكثير يشك في مصداقية أصحابها خاصة أصحاب التدين “المزعوم”، و كثيرا ما كانوا بسطاء وفقراء في الماضي لتطرح الأسئلة وبعنوان من أين لك هذا!!.
المجتمع بدأ يعرف تقدما كبيرا للوراء نتيجة انتشار عصابات ظاهرها خيري وباطنها تدس السم في أفكار شبابنا فجعلت منهم مسيرين بأزرار وأفكار تكفيرية وتغريبية لم تشهدها البلاد منذ عصور مضت.
حتى البيوت والفضاءات لم تسلم من تلك المناشير والكتابات الحائطية التي تقرأ في كياناتها ثقافة مجتمع مازال يراوح مكانه رغم توفير الدولة للكثير من المرافق الثقافية والعلمية.
قد يعجز المعلم والامام وحتى رب البيت في تلقين أبنائه أبجديات التحضر لغد مشرق، مع تنامي مثل هذه الظواهر التي قد تدخل شبابنا في خلل فكري يستلزم دراسة نفسية واجتماعية لعلاجه من أبواق الضلالة.
نسأل الله أن يحسن من أعمالنا كما حسن خلقنا، ويحمي بلادنا من بشر فيه الكثير من النظر.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.