زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ملايين الأحرار مع بوتفليقة يا راكبي الأمواج

ملايين الأحرار مع بوتفليقة يا راكبي الأمواج ح.م

أهم ما يُمكن أن نستخلصه من الحراك الذي تعيشه البلاد هذه الأيام، هو أنه نجح في فرز المواقف والرجال وأشباه الرجال، وعرى أشباه السياسيين والسياسويين والمُرتزقين بينهم، كما أن الحراك، أبرز لنا حجم المؤامرة في الداخل والخارج..

فعندما استيقظنا وجدنا أن العديد ممّن أكلوا الغلّة باتوا يسُبُّون الملّة، وأن البعض الآخر من المُستفيدين لم يستقر لهم قرار بعد، فمنهم من يُناور ومنهم من يُراوغ، ومنهم من التزم سياسة “بلّع فمّك”، ولا تفتحه إلا عندما تتّضح الأمور، ولا يضُرّهم في ذلك خراب البلاد وهلاك العباد، أمّا في الخارج وبالتدقيق على مقربة من حدودنا مع ليبيا، طلع علينا بعض الإرهابيين “ثوار ليبيا” بفيديو، “يُبشّرون” فيه الجزائريين، بأنّ فرقهم المُسلّحة هي على مقربة من حدودنا، ويُجْهر أحدهم بأنهم “سيتوجهون إلى الجزائر”.

العديد من زعماء الأحزاب، والسياسيين، ركبوا “الموجة”، متوهّمين أن السلطة ستنهار، وسيخلو لهم الميدان لاقتسام “الطّورطة”، ولو على أشلاء ودماء الجزائريين، ونقول ذلك لأن هؤلاء أصبحوا لا يُحسنون سوى سياسة تهييج الشارع..!

ما يقع اليوم يُدمي القلب بحق، لأنه حتى وإن اختلفنا في الرّأي فإنه من غير المقبول أن نختلف حول الجزائر، وأمن واستقرار الجزائر، لكن ما دام أن من عاثوا فسادا في البلاد قد تحوّلوا بقدرة قادر إلى مُصلحين، ومُطالبين بالتغيير، فلا يسعنا إلا أن نقول “لطفك يا ربّ”..

فأحد المُتسلّقين المُتزلّفين، وهو رئيس “الحزب الوطني الجزائري” المُسمّى حميدي يوسف، ظلّ لسنوات وهو يتملّق علّه يلْعَق، وانخرط في تحالفات لدعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وأصدر العديد من البيانات التي يساند فيها برنامجه، آخرها أمضاه يوم 24 فيفري الماضي، جاءت فيه الفقرة التالية “إن الظرف الراهن يلزم علينا كنخبة سياسية أن نتحلى بروح المسؤولية ونترفع على ما يفرقنا ونلتف حول ما يوحدنا ويصلح حالنا، وإننا اليوم ندعو بالمناسبة كل شرفاء هذا الوطن الغالي من مختلف أطياف الطبقة السياسية والاجتماعية وكل أطياف المجتمع الجزائري الذين لا زالوا ثابتين على عهد شهداء نوفمبر ومن سبقوهم من الذين قدموا الغالي فدى لأرض الشرفاء الأحرار، حتى يقفون اليوم وقفة الرجل الواحد ضد كل أعداء الجزائر، ونفوت معا الفرصة على أعداء الجزائر ونجعل من تاريخ 18 أبريل 2019 عرسا ومحطة الفصل ننتقل فيها إلى بناء الجمهورية الثانية التي نحلم بها جميعا”، هذا الشخص نفسه نشر مجموعة من التعليقات ابتداء من يوم السبت الماضي على صفحة الحزب في الفايسبوك، انقلب فيها بـ 180 درجة، ولم يكتف بالتعليق وإبداء المواقف المُعارضة، بل تطاول حتى على مؤسسة الجيش الوطني الشعبي، في تعليق نشره نهار يومه الإثنين 4 مارس، جاء فيه: “أيها الجيش الوطن الشعبي العظيم سليل جيش التحرير، أنت اليوم في امتحان كبير، إما أن تقف وقفة الشرف مع الشعب أو تقف مع فرنسا”، سبقه تعليق آخر ورد فيه ما يلي: “لا يهمنا تعيين أي شخص على رأس المديرية بالنسبة لنا، فليعينوا زعلان أو فرحان أو سكران المهم… لا للخامسة ورني غضبان”، وهذا الشخص نفسه نشر تعليقات نارية أخرى وحذفها بعد ذلك، وكأنه لا يعلم أنّ هنالك من يوثق مواقفه وتعليقاته..

هذا النموذج من السياسيين والسياسويين، بات اليوم يُغرق الساحة السياسية عندنا، فالعديد من زعماء الأحزاب، والسياسيين، ركبوا “الموجة”، متوهّمين أن السلطة ستنهار، وسيخلو لهم الميدان لاقتسام “الطّورطة”، ولو على أشلاء ودماء الجزائريين، ونقول ذلك لأن هؤلاء أصبحوا لا يُحسنون سوى سياسة تهييج الشارع، والدفع بالوضع إلى المزيد من التأزيم، ويصدّون آذانهم عن سماع صوت الحكمة والعقل..

الجزائر وما أدراك ما الجزائر، تعُدّ ملايين الأحرار والشرفاء الذين لم يُجهروا بعد بموقف الحسم، وحالما يبدأون التحرّك، فلن يقوى على الوقوف في وجههم حثالات السياسة والبزنسة في مصير الشعب..!

فعلى سبيل المثال لا الحصر، أن هؤلاء لم يقدّموا أي برنامج بديل لحلّ الأزمة، بعكس الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي وضع خارطة طريق ضمّنها في رسالته إلى الشعب الجزائري، التي قرأها نيابة عنه مدير حملته عبد الغني زعلان، وهي الخارطة التي أشهد الرأي العام الداخلي والخارجي على تنفيذها في سقف زمني لا يتعدى سنة في حال فوزه بالإنتخابات الرئاسية، والحال كذلك يحق لكل جزائري حُرّ وأصيل، أن يتساءل عن سرّ التعنت الذي تُقابل به رسالة بوتفليقة، من قبل بعض أطياف المُعارضة، والتي لا نستبعد أنها تُراهن على إشعال النار في بيت الجزائر، بل وتمكين قوى الشرّ الإرهابي من العبث بأمننا واستقرارنا، وإلا فكيف نُفسر سكوت هذه المُعارضة عن تصريحات الرائد الليبي الورفلي، الذي يتعهد فيها بدعم ما سمّاه “الثورة” في الجزائر، حتى بالسلاح والمقاتلين، وكيف نفسر سكوتهم كذلك عن نشر الفيديو سالف الذكر الذي يتوعد فيه إرهابيو ليبيا بـ “غزو” الجزائر؟

خلاصة القول هي، إنّ الجزائر وما أدراك ما الجزائر، تعُدّ ملايين الأحرار والشرفاء الذين لم يُجهروا بعد بموقف الحسم، وحالما يبدأون التحرّك، فلن يقوى على الوقوف في وجههم حثالات السياسة والبزنسة في مصير الشعب، أما فرق الإرهاب الليبية التي أعلن من خلال الفيديو عن استعدادها لدخول الأراضي الجزائرية، فنُطمئن هؤلاء الأوباش، بأنه لن يكون لهم أبدا الشرف بأن يُدفنوا في أرض المليون ونصف المليون من الشهداء الأبرار، فجيشنا سيدُكّهم دكا في معاقلهم، ومن يجرؤ على اختراق حدودنا فستحرق جثته أو يُلقى بها إلى الكلاب لا غير.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

2 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6877

    مراد واسلي

    دعك من المعارضه الكارتونية التي صنعها من تدافع عنه .. و دعك. من بعبع الثوار ليبيا اوداعش.
    العتوان في واد و الموضوع في واد ..بمان مرشحكم بوتفليقة جمع 6. ملايين توقيع. وهو في سرير الموت ولم يكلم شعبه من 8سنوات ..!! لماذا لا تخرج اصحاب هذه التوقيعات القياسية للشارع و تقف وجها لوجهه صد المتظاهرين المعارضين للهردة الخامسة ؟؟؟
    يا صاحب المقال. اين هم. الملايين مؤيدي الرئيس ليخرجوا الى الشارع !!! ام انهم خائفين من نظام بوتفليقة ان يعتقلهم … ولماذا لم يحضر بوتفلي٤ة شخصيا و يودع ملفه. كام ينص الدستور وليس بارسال مدير حملته. و في الليل. خوفا من زحف. الجماهيير
    حتى في باريس لم تستطيعوا جمع اكثر بعض عمال السفارات للتجمهر اتاييد بوتفليقة الذي. اصبح اكثر شخصية مكروهة عند لشعب

    • 3
  • تعليق 6883

    سالم الجابري

    تبا لك ولامثالك يا من تظنون أنكم كتاب وطبقة مثقفة اتحداك ان تنزل للشارع وتسمح بما تخفيه نفسك الخبيثة وغدا لناظره قريب

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.