تصدير تقارير وأرقام ومعطيات مغلوطة إلى مؤسسة الرئاسة، يحيل إلى وجود أزمة ثقة داخل الهيكل الحكومي نفسه..
بعد ست سنوات من الحكم – وهي فترة ليست بالقصيرة-، لم يجد الرئيس الجزائري بعد، طريقة لانهاء هذا الوضع المتصل بمعضلة الأرقام والمعطيات التي تعني قضايا تدبير الشأن العام، وهذه مشكلة كبيرة..!
خاصة وأن الرئيس يتعامل مع مستوى معين ورفيع من المسؤولين الحكوميين، الذين يشرفون على قطاعات ومؤسسات وهيئات ذات صلة بالمستوى الأول في مؤسسة الحكم.
إقرار الرئيس الجزائري تلقيه معطيات وتقارير وأرقام مغلوطة، حول القطاعات الحكومية ومسائل الشأن العام، يطرح جملة من الخلاصات الضرورية التي تفسر إلى حد بعيد، إخفاق السياسات العمومية ودورانها في حلقة مفرغة، وتوضح أسباب تآكل القرار الحكومي سريعا أمام الواقع القائم.
@ طالع للكاتب: خطأ السياسة حيث المبدأ
يعني ذلك أيضا أن هناك فسادا وظيفيا يجب أن ينظر إليه بمستوى الخطورة التي يمثلها، من حيث أنه يساهم في تفقير الحكومة ويعيق اكتساب مؤسسات صناعة القرار، للمعطى السليم والمعلومة الصحيحة التي تساعد على تبني خيار سياسي مؤسس، وتتيح اتخاذ قرار اقتصادي ناجع، وهي شكل من أشكال الفساد.
وقياسا بتصريح سابق لوزير الفلاحة بشأن الأرقام الكاذبة التي تصله من المديريات، فإن هذا الفساد الوظيفي، ممتد أفقيا وعموديا في الجهاز الحكومي.
بعد ست سنوات من الحكم – وهي فترة ليست بالقصيرة-، لم يجد الرئيس الجزائري بعد، طريقة لانهاء هذا الوضع المتصل بمعضلة الأرقام والمعطيات التي تعني قضايا تدبير الشأن العام، وهذه مشكلة كبيرة، يفاقمها عامل إعدام متعمد لفاعلية سلطات الرقابة الشعبية والنيابية والإعلام وتحييد النقاش السياسي.
@ طالع أيضا: أغمض عيني، فأنا لا أراك يا شجرة..!
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.