قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للصحابي أسامة: " أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ .. إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا"..
عندما تمس الدولة في عدالتها، فلا ننتظر من ولاة أمورنا خيرا يرتجى، فالعدل أساس الحكم، ومادام الأساس “مخروب”، فكيف لنا أن نبني دولة لا تزول بزوال الرجال؟.
عدلان ملاح ورغم أنني لا أهضمه، لكنني أجد نفسي مرغما على الدفاع عنه (par principe)، فالرجل مازال محبوسا بتهمة بسيطة لا تستحق الزج به في السجن، وعلى النقيض من ذلك يتم إطلاق سراح هؤلاء الجنرالات رغم أن النيابة العسكرية وجهت لهم تهما خطيرة تمس بالاقتصاد الوطني وحتى بأمنه..
يحاكم جنرالات بتهم خطيرة ويزجون إلى السجن ويخرج علينا زعيمهم ليعطينا درسا في العدالة، ويؤكد لنا أنه لن يتملص أحد من المحاكمة إذا تبين أنه مجرم حتى ولو كان من علية القوم، وبعد أسابيع قليلة يتم الإفراج عنهم وتسلم لهم جوازات سفرهم، ليقول لهم هذا الزعيم: اذهبوا، أنتم الطلقاء.!!
وعلى النقيض من ذلك، يلتقي بعض الصحفيين والفنانين في وقفة تضامن مع زملاء المهنة، تسلب حريتهم ويحكم عليهم بالسجن النافذ.
عدلان ملاح ورغم أنني لا أهضمه، لكنني أجد نفسي مرغما على الدفاع عنه (par principe)، فالرجل مازال محبوسا بتهمة بسيطة لا تستحق الزج به في السجن، وعلى النقيض من ذلك يتم إطلاق سراح هؤلاء الجنرالات رغم أن النيابة العسكرية وجهت لهم تهما خطيرة تمس بالاقتصاد الوطني وحتى بأمنه.
فكيف لدولة تكيل عدالتها بمكيالين أن تقنع شعبها بأنه هو السيد وأن كل قرارات عدالتها تأتي باسم الشعب، وأقوياؤه لا يحاكمون وضعفاؤه يسجنون؟…
تلكم هي المصيبة..!!
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.