زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

مسجد الجزائر الأعظم.. لماذا يؤلمهم؟!

مسجد الجزائر الأعظم.. لماذا يؤلمهم؟! ح.م

المساجد رمز من رموز الإسلام وهي صروح للمجد والعظمة لما لها من دور ريادي في قيادة الأمة وتنظيمها ولا يقتصر على كونها دورا للعبادة ومجمعات لإقامة الصلاة فحسب، إذ أنها مراكز إشعاع فكري وتنموي، وهذا ما اعتمده الرسول صلى الله عليه مسلم في أول عمل قام به في المدينة المنورة حيث بنا أول مسجد في الإسلام "مسجد قباء" مبدأ انطلاق مشروع بناء الأمة الإسلامية ونهضتها، فكان مهدا للدعوة ورمزا للتوحيد ومنبرا مقدسا لنشر رسالة الوحي الإلهي المقدس.

يحتوي على 12 بناية، منها قاعة للصلاة مساحتها 22 ألف (م²) تتسع لنحو 36 ألف شخص، كما يضم مدرسة قرآنية، مكتبة ومتحف للفنون والتاريخ الإسلامي، فضلا عن مركز أبحاث لتاريخ الجزائر وقاعة مؤتمرات.

جعل النبي عليه الصلاة والسلام مسجده المبارك مدرسة للتربية والتعليم، ومأوى للفقراء والمساكين ومقرا لتقديم المساعدات والتضامن والتكافل الاجتماعي فضلا عن كونه مركزا للحكم والقضاء.

ولهذا فالمجتمع الإسلامي بحاجة إلى مساجد تنبثق منها أساسيات إدارة مختلف هياكل الدولة بتوفير تربية خلقية على منهاج النبوة وتعميم الضوابط الشرعية وزرع الخشية ومراقبة النفس في السر والعلن فذلك سيؤمن طريق العدل والاجتهاد ويعزز من محاربة الفساد ومنه تحقيق التقدم والرقي الحضاري في أسمى معانيه.

وقد اهتمت الجزائر بإنشاء “المسجد الأعظم” ليكون منارة دينية ومنبعا للهداية وحصنا لحفظ هوية الأمة.

zoom

في رحاب مسجد الجزائر الأعظم

يقع المسجد الأعظم ببلدية المحمدية شرق العاصمة الجزائرية ويبعد عن المطار الدولي بـ 14 كلم، يتربع على امتداد 20 هكتار بمساحة تقدر بحوالي 400 ألف (م²)، به حظيرة لوقف السيارات بطاقة استيعاب 4 آلاف مركبة.

يحتوي على 12 بناية، منها قاعة للصلاة مساحتها 22 ألف (م²) تتسع لنحو 36 ألف شخص، كما يضم مدرسة قرآنية، مكتبة ومتحف للفنون والتاريخ الإسلامي، فضلا عن مركز أبحاث لتاريخ الجزائر وقاعة مؤتمرات.

للمسجد باحة واسعة مكشوفة تتوزع عليها أشعة الشمس كلية، كما أن هناك مساحات خضراء متنوعة بأشجار مثمرة وحشائش بديعة مشكلة منظرا طبيعيا خلابا تتخلله نوافير المياه المتدفقة.

يمكن تسمية هذا المسجد بالجامع تبعا لشساعة المساحة التي يتربع عليها فضلا عن تنوع مرافقه وتعددها.

تقول بعض المصادر أن السلطات اصطلحت على تسميته باسم القائد العظيم “عقبة بن نافع” فاتح المغرب العربي وصاد غزوات الروم -رحمة الله عليه- اعترافا وتيمنا بما حمله من نور الإسلام وعدالته للشمال الإفريقي في القرن السابع للميلاد…

ونظرا للموقع الاستراتيجي المميز وإطلالته على البحر سيتم إيصاله بمرسى بحري من خلال ممرين.

وتقول بعض المصادر أن السلطات اصطلحت على تسميته باسم القائد العظيم “عقبة بن نافع” فاتح المغرب العربي وصاد غزوات الروم -رحمة الله عليه- اعترافا وتيمنا بما حمله من نور الإسلام وعدالته للشمال الإفريقي في القرن السابع للميلاد.

zoom

موقع تشييد المسجد

لم يكن اختيار الرقعة الجغرافية لتعمير “المسجد الأعظم” صدفة أو بطريقة عشوائية إنما تم انتقاؤه بعناية وتحديدا اختيرت بلدية “المحمدية” والتي أطلقت عليها في عهد الاحتلال الفرنسي تسمية “لافيجري” نسبة للكاردينال الفرنسي “شارل مارسيال ألمان لافيجري” المولود عام 1825م بمدينة بايون (بيونة) في إقليم پيرينيه-أتلانتيك جنوب غرب فرنسا والمتوفى سنة 1892م بالجزائر.

تم نقل جثمانه إلى تونس ليدفن بكاتيدرائة شيدها ما بين عامي (1884-1890) م وأسماها “القديس لويس”.

ويعد “الكاردينال لافيجري” أحد أبرز قادة الحملات التبشيرية التي رافقت الغزو العسكري على المغرب العربي، وقد أسس جمعية “الآباء البيض” عام 1868م بهدف تحويل الجزائريين عن دينهم ودعوتهم بأساليب استغلالية لاعتناق المسيحية، وقد عُيِّن على رأس الأسقفية خلفا للأسقف “بافي” الذي شيد كاتدرائية “السيدة الإفريقية”.

المنطقة التي كانت ما بين عامي (1866-1920م) محل إيواء لجالية الآباء البيض المسيحية بمبادرة من “الكاردينال لافيجري”، غدت حاضنة لـ “المسجد الأعظم” ومحوا لأثر معقل الحملات الصليبية أثناء الاحتلال ورغم ذلك تستمر فرنسا ليومنا هذا في التخطيط والسعي للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد..

اجتهد الكاردينال في أداء مهمته التبشيرية ميدانيا، فقد تمكن من إنشاء حوالي 121 كنيسة بداية من سنة 1876م إلى غاية 1892م بدعم وتمويل من سلطات المستعمر ومساندة المعمرين المادية والمعنوية، انطلاقا من المدن الكبرى وصل إلى القرى والمداشر معتمدا على الأوضاع الاجتماعية المزرية والظروف الاقتصادية الصعبة، ليظهر ورفقاؤه بدور المُخَلِّصِّين الذين جاؤوا لتقديم المساعدة للأهالي وانتشالهم من الضياع، بتعليمهم وعلاجهم وإنقاذهم من الضلال وتغيير معتقداتهم بطرق مُلْتَوِّيَة، حيث تقول بعض المصادر التاريخية وشهادات من عايشوا تلك الحقبة المظلمة أن “الكاردينال لافيجري” كان يجوب الشوارع والأحياء حاملا الصليب في يمينه والخبز في يساره مساوما المعوزين من يتامى وفقراء على قبول المسيحية مقابل إطعامهم، ولكن مخططه باء بالفشل فما ترسخ من قيم وتعاليم دين الحق لا يستبدل بكنوز الأرض كلِّها ولو في أصعب وأقسى الظروف.

وتخليدا لذكرى “الكاردينال لافيجري” وما قام به من إنجازات خدمة للتنصير أسمت الإدارة الفرنسية منطقة تابعة لبلدية “الحراش” بالجزائر العاصمة باسم “لافيجري” لتسمى بعد الاستقلال باسم ” المحمدية ” نسبة للرسول الهادي الأمين محمد صلى الله عليه وسلم.

فالمنطقة التي كانت ما بين عامي (1866-1920م) محل إيواء لجالية الآباء البيض المسيحية بمبادرة من “الكاردينال لافيجري”، غدت حاضنة لـ “المسجد الأعظم” ومحوا لأثر معقل الحملات الصليبية أثناء الاحتلال ورغم ذلك تستمر فرنسا ليومنا هذا في التخطيط والسعي للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد.

zoom

فرنسا ومشروع المسجد الأعظم

إبان عهد الاستعمار الفرنسي اختير موقع استراتيجي على هضبة “بولوغين” في أعالي الجزائر العاصمة ليكون مقرا لكنسية “السيدة الإفريقية” وهي كاتيدرائية كاثوليكية بدأت أشغال تشييدها سنة 1955م وتم تدشينها رسميا سنة 1972م، لتصير أول ما يقابل الداخل إلى الجزائر من الواجهة البحرية وكذات بوابة إفريقيا.

فرنسا التي تحارب الإسلام بلا هوادة على أراضيها بقوانينها الجائرة امتدت لمحاربته في دياره وظنا منها أن الجزائر محمية فرنسية قادت حملة شرسة لمنع بناء المسجد الأعظم، مستغلة وسائل الإعلام بنشر تقارير مكثفة عن التكلفة الضخمة للمشروع وزعمها أنها قدرت بـ 2 مليار دولار رغم أنها شاركت في مناقصة البناء وخسرتها..

توهما من المستعمِرة السابقة أنها برفع رمز الصليب في أعلى قمة بالخليج البحري ستنجح في تغيير معتقد شعب اختار الإسلام طوعا ومن ثمة ستجد الطريق سلسا لتتوغل في إفريقيا ككل لتنصيرها واستغلالها أبشع استغلال.

ورغم فشل مخطط القسيس “بافي” ومساعي “لافيجري” وغيرهما من الرهبان، إلا أن فرنسا التي تحارب الإسلام بلا هوادة على أراضيها بقوانينها الجائرة امتدت لمحاربته في دياره وظنا منها أن الجزائر محمية فرنسية قادت حملة شرسة لمنع بناء المسجد الأعظم، مستغلة وسائل الإعلام بنشر تقارير مكثفة عن التكلفة الضخمة للمشروع وزعمها أنها قدرت بـ 2 مليار دولار رغم أنها شاركت في مناقصة البناء وخسرتها، كما ركزت على غياب المرافق العمومية وتدني المستوى المعيشي للمواطن الجزائري ونقص الخدمات من أجل التحريض على إثارة الرأي العام ووقف الأشغال، لكن ذلك لم يتحقق وتواصل إنجاز المشروع.

zoom

أطول مئذنة في العالم

يشكل “مسجد الجزائر الأعظم” تحفة حقيقية بارزة في العالم الاسلامي بهندسة معمارية متفردة وحجم كبير، إذ يحتل المرتبة الأولى مغاربيا وإفريقيا والثالثة عالميا بعد الحرمين الشريفين من حيث المساحة، ويصل علو مئذنته إلى 265 م وهي أطول مئذنة في العالم يرفع منها الأذان بكلمات الحق والإقرار بالتوحيد، أما قبته المستديرة المزخرفة فقطرها 50 م وبارتفاع 70 م.

وقدرت تكلفة هذا المشروع الضخم بما يقارب 1.4 مليار دولار، وكان من المزمع افتتاحه في شهر رمضان الفضيل لسنة 1441هـ / أفريل – نيسان 2020م، لكن وبسبب جائحة كورونا تم التأجيل وتغيير أجندة متابعة ملف الجامع الأعظم المعلم الإسلامي الشامخ على الواجهة البحرية للجزائر.

zoom

zoom

zoom

zoom

zoom

zoom

zoom

zoom

zoom

zoom

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 7556

    تعديل

    كاتيدرائية كاثوليكية بدأت أشغال تشييدها سنة1855م وتم تدشينها رسميا سنة 1872م، لتصير أول ما يقابل الداخل إلى الجزائر من الواجهة البحرية وكذا بوابة إفريقيا.

    • 1

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.