زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

مرسوم رئاسي: سلال أقيل ولم يستقل!

بوابة الشروق القراءة من المصدر
مرسوم رئاسي: سلال أقيل ولم يستقل! ح.م

عبد المالك سلال.. هل خرج من الباب الضيّق؟!

أظهرت المراسيم الرئاسية التي حملها آخر عدد من الجريدة الرسمية حقائق جديدة عن التغيير الحكومي الأخير، ففي وقت رسم التعيينات الجديدة، كشف أن الوزير الأول السابق عبد المالك سلال أقيل ولم يستقل مثلما جاء في بيان الرئاسة الذي حمل النبأ، فقد جاء في المرسوم المختصر في مادتين أن عبد المالك سلال أنهيت مهامه، كوزير أول، من دون أي إشارة إلى أنه قدم استقالته وحكومته.

رسمت رئاسة الجمهورية التغيير الحكومي الأخير وتعيين أعضاء الحكومة الجديدة، وكذا إنهاء مهام وزير السياحة مسعود بن عقون المقال قبل أن يشرع في العمل، إلا أن الملفت في المراسيم الرئاسية التي حملتها الجريدة الرسمية، ما تعلق بإنهاء مهام الوزير الأول السابق عبد المالك سلال، ففي وقت أصدرت الرئاسة في 24 ماي الماضي بيانا عن تقديم سلال استقالته، واستقالة حكومته إلى أن المرسوم وفي عملية بنائه القانونية وحيثياته لم يشر لا من بعيد ولا من قريب إلى تقديم سلال استقالة، بل اكتفى المرسوم بقرار إنهاء المهام في المادة الأولى ونشر القرار في الجريدة الرسمية في المادة الثانية، الأمر الذي يؤكد أن الأمر يتعلق بإقالة وليس استقالة.

رسخ النظام في الجزائر تقليدا حول كيفية إنهاء المسارات المهنية لرؤساء الحكومات وإنهاء مهام الوزير الأول، فكل تغيير وتعديل وزاري تلبسه الرئاسة “ثوب” الاستقالة حتى ولو كان إقالة، رغم أن شهادات العديد من المسؤوليين الكبار في الدولة المبعدين، تذهب إلى أن الرئيس بوتفليقة يرفض أن يمنح شرف الاستقالة لأي مسؤول مهما علا منصبه ومهما عظمت درجات ولاؤه وسنون خدمته.

وإن كانت أحكام الدستور، “أفتت” بنصوص واضحة وصريحة، أغلقت أي باب للاجتهاد، ضمن المادة 91 من الدستور فيما يتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية في التعيين، فالنص نفسه لم يفصل في الحالات التي توجب على الوزير الأول تقديم استقالته، بما فيها حالة الانتخابات التشريعية، التي تعد فيها استقالة الوزير الأول عرفا فقط، وبالعودة إلى حالات سابقة نجد رئيس الحكومة الوحيد الذي خرج عن المألوف وأعلن عصيان القاعدة القائلة بأن إقالة رئيس الحكومة أو الوزير الأول هي إقالة في عين صاحبها واستقالة أمام الرأي العام، رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس، الذي تعمد إحداث ضجيجا ولفت الأنظار إليه في ماي 2003، عندما أبعده الرئيس بسبب صراع بين أجنحة السلطة عشية رئاسيات 2004، بن فليس نشط ندوة صحفية وقال خلالها “أقلت ولم أستقل”، وغير بعيد عن هذا الأخير كان أحمد بن بيتور قد طلب إبعاده من الحكومة إلا أن الرئيس لم يبعده إلا عندما ارتأى هو ذلك، ويضاف إلى هؤلاء أحمد أويحيى، عندما أبعد في ماي 2006، وأدخل بيته لأكثر من 10 أيام قبل أن تعلن الرئاسة استقالته بسبب تزامن إقالته مع زيارة رئيس الوزراء التركي يومها طيب رجب أردوغان، كما ألبس التخلي عن خدمات أويحيى مجددا في 3 سبتمبر 2012، “ثوب” الاستقالة أيضا.

وغير بعيد عن منصب الوزير الأول نجد قائمة طويلة من الوزراء، تقدموا بطلبات لإعفائهم من مهامهم، إلا أنهم لم يحوزوا هذا الشرف يتقدمهم وزير المالية الأسبق عبد اللطيف بن أشنهو، الذي طلب إعفاءه من المنصب بعد أن رفض الرئيس اعتماد تصوره لكيفية إنفاق المال العام وتسيير الميزانيات، القائم على رفض تمويل المشاريع من خزينة الدولة.

بعيدا عما سجله تاريخ رؤساء حكومات الجزائر، ووزرائها مع الإقالات والاستقالات، يفرض مضمون المرسوم الرئاسي المتضمن إنهاء مهام الوزير الأول السابق ومرسوم تعيين خليفته عبد المجيد تبون، الوقوف عند ملاحظة مهمة، تخص التلفزيون الرسمي الذي لم يبث صور استقبال الرئيس للوزير الأول الذي قدم استقالته، كما لم ينقل صور استقبال الوزير الأول الجديد، رغم أن مصادر الشروق أكدت أن الرئيس استقبل تبون يوما واحدا قبل إعلان تنحية سلال وتعيينه مكانه.

ولم تفوت الرئاسة ترسيم تعيين الحكومة الجديدة، مع إلغاء مضامين المراسيم الخاصة بتعيين الوزراء المنتهية مهامهم، والأهم من كل هذا ألغى الرئيس بناء على مرسوم منفرد أحكام تعيين وزير السياحة مسعود بن عقون، وذلك بداية من نفس يوم تعيينه، وبذلك يصبح التعيين في عين القانون وكأنه لم يكن أصلا.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.