زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

مذيعة قناة “الفلّوجة” الجزائرية ميتيش: “اليتيمة” همشتني

بوابة الشروق القراءة من المصدر
مذيعة قناة “الفلّوجة” الجزائرية ميتيش: “اليتيمة” همشتني ح.م

المذيعة الجزائرية في قناة "الفلوجة" سمية ميتيش

بعد أن عملت في أكثر من مؤسسة إعلامية جزائرية، فضلت الصحفية سمية ميتيش أن تخوض تجربة خارج الجزائر، تنقلت خلالها عبر العديد من المنابر الإعلامية المهمة، لتستقر أخيرا في قناة الفلوجة العراقية، التي تبث من تركيا والتي تألقت فيها من خلال برنامج"حكايا الناس" الذي يتضمن حكايات إنسانية مؤثرة من المجتمع العراقي الذي يعيش ظروفا أمنية وسياسية صعبة، ومع ذلك لا تجد سمية أي مانع في تغطية ما يجري هناك، ولكن بعيدا عن تقنيات "الفوتوشوب" والتصوير الهوليودي.

وتعتبر صاحبة برنامج “حكايا الناس” في حوارها مع “جواهر الشروق” أن هذا العدد الهائل من القنوات التابعة للتلفزيون الجزائري والقنوات الخاصة أمرا محمودا، ولكن ينبغي أن تكون هذه القنوات حريصة على تقديم مادة تلفزيونية تشبه واقع المواطن ولا تجعله يضحك بالقوة لأنه يتمتع بخيارات كثيرة محليا وعربيا وعالميا ويمكنه بسهولة أن يحول نظره عنها.

وتتحدّث ميتيش في هذا الحوار لموقع “جواهر الشروق” عن أهم محطاتها وعن مشوارها الإعلامي الذي بدأ من القسم الثقافي لجريدة “الشعب”.

 

من هي سمية ميتيش؟

سمية ميتيش حاصلة على ماجستير علوم سياسيّة (علاقات دوليّة)، مذيعة أخبار ومُقدّمة برامج سياسيّة، عملت في عددٍ من الإذاعات والقنوات الفضائيّة، كما تكتب لعددٍ من الصحف العربيّة، بالإضافة إلى أنّها عملت مُراسلة ميدانيّة لإذاعة الجزائر الدوليّة، كما تعمل مُدرّبة إعلاميّة في أكاديميّة دوتشيه فيليه الألمانية.

بدايتها في عالم الصحافة كانت من خلال القسم الثقافي لجريدة الشعب، ولاحقا التلفزيون الجزائري، ثم تجربة وجيزة في قناة الجزيرة الوثائقية بالدوحة، ثم مراسلة لإذاعة الجزائر الدولية من اسطنبول، فمذيعة أخبار ومعدة ومقدمة برنامج سياسي أسبوعي في راديو الكل (إذاعة سورية)، وحاليا مذيعة أخبار ومعدة برامج في قناة الفلوجة العراقية، ومدربة متعاونة مع أكاديمية الدوتشيه فيليه الألمانية.

 

كيف التحقت بقناة الفلوجة، وهل اخترتها أم اختارتك؟

التحقت منذ أزيد من سنة ونصف بقناة الفلوجة، التي عرفني عليها أحد الزملاء السابقين وكان من مؤسسي هذه القناة والحقيقة أننا اخترنا بعضنا البعض، الفلوجة منحتني فرصة الظهور التلفزيوني بحجابي، بعدما عملت سابقا في الجزائر معدة للبرامج خلف الكواليس بسبب الحجاب، ومع ذلك تعلمت الكثير ممن أعتبرهم أساتذتي في التلفزيون الجزائري والذين لم يبخلوا علي بشيء؛ لذلك أقول أنني اخترت الفلوجة، والفلوجة اختارتني..لتوفر سقف من المهنية والتشجيع على الإبداع وفتح الباب أمام تجسيد الأفكار هذا كله جعلنا نتبادل العطاء معا في بيئة مهنية ومع فريق تلفزيوني من ذهب، يعتبرونني واحدة منهم..وهكذا نحن في الفلوجة.

 

هل يمكن أن تحدثينا عن قناة الفلوجة، تمويلها وخطها السياسي؟

قناة الفلوجة، هي قناة عراقية خاصة، بخط سياسي متوازن وموضوعي، منحاز للإنسان في كافة أرجاء العراق الكبير، ولاسم الفلوجة رمزية مهمة في مفاهيم المقاومة، والوطنية، والمصالحة.

 

هل لديك الشجاعة لتغطية الأحداث في الفلوجة حيث يسيطر ما يطلق عليه تنظيم الدولة الإسلامية؟

أحمد الله أنني أصبحت مذيعة أخبار بعد عملي لسنين كمحررة، ثم مراسلة ميدانية، ولاحقا معدة برامج بين الصحف والإذاعات والتلفزيون؛ لذلك فإنني أعرف جيدا نكهة العمل الميداني الذي لا غنى عنه، وليس لدي أي مانع في تغطية الحروب بهدف إيصال الحقيقة كما هي دون تقنيات الفوتوشوب والتصوير الهوليوودي لصناعة الموت التي يتبناها تنظيم”داعش”الإرهابي الجبان..والذي لم يعد له وجود اليوم في الفلوجة.

 

على ذكر تقنيات داعش في زرع الخوف بين الناس، هل تؤيدين من يقول أن عمليات الذبح والحرق التي نفذها في حق ضحاياه هي عبارة عن فوتوشوب وليس حقيقة؟

لم أقصد التشكيك في الجرائم والانتهاكات اللإنسانية التي ارتكبها تنظيم “داعش” الإرهابي.. بل قصدت ترويجه لصورة بمقاييس سينمائية وجودة عالية في التصوير وصناعة سينما القتل الحقيقي من خلال تصوير مشاهد تعذيب، وحرق، وإغراق، وذبح ومختلف أشكال الجرائم الإنسانية الشنيعة التي يرتكبها عناصر هذا التنظيم الذي يرفع راية الإسلام زورا، والإسلام منهم بريء.

 

من خلال تقديمك لبرنامج “حكايا الناس”، ما هي القصص التي أثرت فيك ولم تتمكني من نسيانها؟

كل الحكايا أحتفظ بها في ذاكرتي، كلها قصص إنسانية مؤثرة..سواء تلك التي تحمل ألما كقصص الثمانينية “زهوة” من محافظة الديوانية التي تعيش متشردة في خيمة بالقرب من النفايات، وشهادات نساء المعتقلين في الفلوجة، أو حتى تلك القصص التي تحمل الأمل كقصة شخص وهب نفسه لإزالة الألغام في حلبجة، وشاب يقود حملة لتوعية الأهالي بفيروس شلل الأطفال في بغداد.. والكثير الكثير من الحكايا التي تتجاوز الثمانين حكاية تروي يوميات الإنسان بحلوها ومرها..

 

كيف ترين المشهد الإعلامي في الجزائر من الخارج؟

المشهد الإعلامي في الجزائر اليوم بين عراقة مؤسسة التلفزيون الجزائري كمدرسة ترسخ أساسيات العمل التلفزيوني وقواعده من جهة، ومن جهة أخرى الانفتاح الذي حصل مؤخراً من خلال القنوات الخاصة التي مثلما تصيب تخطأ.

جميل أن يكون المشهد الإعلامي منفتح ولا يتركز في قناة واحدة، لكن الكثرة أيضا يجب أن تركز على الجودة ونوعية مضمون موادها التلفزيونية، وانتقائها لمذيعيها ومقدميها، والحرص على النقاش الموضوعي وعدم التقوقع في زوايا التأييد التام أو المعارضة التامة..!

 

برأيك لماذا ينجح الإعلاميون الجزائريون ويتألقون في القنوات العربية بينما لا يتحقق لهم ذلك في الجزائر؟

قلت لك أن التلفزيون الجزائري مدرسة، والنجاح الذي حققه الإعلاميون الجزائريون انطلق من هناك من تلك المدرسة التي فتحت الأبواب، وعلمت بعطاء..فنجاحهم لاحقا جاء تحصيل حاصل لما بدأوه من قبل، أو ربما يصنف على أنه “شهرة” وهي جزء من النجاح.. كانوا أسماء معروفة وهم يقدمون الأخبار والبرامج في الجزائر، واتسعت حدودهم وأصبحوا أسماء ذائعة الصيت على الصعيدين العربي والعالمي..فالنجاح بالنهاية بدأ في الجزائر ويبقى يُنسب للأبد إلى الجزائر.

 

ما رأيك في القنوات الجزائرية الخاصة؟

مثلما قلت لك في السابق، جميل أن يكون لدينا هذا الكم الهائل من القنوات التلفزيونية الخاصة على غرار باقة القنوات التابعة للمؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري، لكن يجب الحرص على النوعية أيضا، الحرص على تقديم مادة تلفزيونية تحترم المشاهد الجزائري، تشبه واقعه، ولا تُضحكه بالقوة، ولا تفتح النقاش لمجرد النقاش.. المشاهد لديه اختيارات واسعة محليا، عربيا، وعالميا.. فبكبسة زر ينتقل لضفةٍ أخرى.

مع ذلك هناك في القنوات الجزائرية الخاصة الكثير من البرامج الهادفة، والأفكار المميزة، والمواهب الواعدة التي بإمكانها تقديم الجودة المطلوبة تلفزيونيا.

 

تركيا باتت مستهدفة من الجماعات الإرهابية بشكل غير مسبوق، هل رن جرس الخوف داخلك؟

ليست تركيا وحدها المستهدفة من قبل التنظيمات الإرهابية، لم يسلم منها أي مكان في العالم سواء أوروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية أو دولنا العربية.. الإرهاب في كل مكان، وصناع الموت موجودون حولنا.. ينجح هؤلاء لما يتمكنوا من زرع الرعب فينا، إلا أننا لن نخشى إرادتهم الجبانة في ملاحقة الأبرياء واستباحة دمائهم وتدمير الأرض سواء في تركيا أو في أي مكان من العالم.

 

ماهي القناة التي تحلمين بالعمل فيها؟

الطموح مشروع لأي إعلامي، لكن لا نعرف ماذا تخبئ لنا الأيام مستقبلا، بغض النظر عن اسم القناة، نحلم بتقديم أخبار خالية من التفجيرات وأعداد الضحايا.

 

تعيشين بمفردك في تركيا، الدولة التي تبث منها قناة الفلوجة، ماهي المشاعر التي تخالجك هناك؟

قناة الفلوجة تبث من العراق وتركيا؛ وأنا متواجدة في تركيا حتى قبيل التحاقي بقناة الفلوجة..النبض يبقى دوما مقترنا بالوطن، حتى ونحن بعيدون جغرافيا عنه.

 

ماهي الأكلات والحلويات الجزائرية التي تحرصين على تحضريها وأنت في تركيا؟

أحيانا الكسكسي الجزائري، طاجين الزيتون، المثوم، وشوربة بيضاء، والبوراك.. بالنسبة للحلويات لا أحضرها لكن أحيانا أحضر خبز فطير أو المعروفة ب “الكسرة”.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.